الاثنين - 18 أكتوبر 2021
الاثنين - 18 أكتوبر 2021

538 قتيلاً و104.8 مليار دولار خسائر.. 18 كارثة مناخية ضربت أمريكا منذ مطلع 2021

18 كارثة مناخية ضخمة ضربت الولايات المتحدة الأمريكية، منذ مطلع العام الحالي، وحتى نهاية سبتمبر المنصرم، وكانت خسائر كل منها أكثر من مليار دولار، وبلغت خسائرها مجتمعة 104.8 مليار دولار، كما أدت إلى مقتل 538 شخصاً، بحسب تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية.

18 كارثة مناخية ضخمة



وأوضح التقرير أن أول 9 أشهر من العام الجاري، شهدت وقوع 18 كارثة متعلقة بالمناخ، كل منها كانت كُلفته تفوق مليار دولار، بحسب تقرير حديث أصدرته الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي، والمراكز الوطنية الأمريكية للمعلومات البيئية، بعد نهاية شهر سبتمبر المنصرم.

وأوضح التقرير أن تلك الكوارث المناخية جعلت العام الجاري، ثاني أكثر الأعوام من حيث عدد الكوارث المناخية الضخمة، بعد العام الماضي 2020، والذي وقعت فيه 22 كارثة مناخية، متفوقاً على الرقم القياسي السابق وهو 16 كارثة مناخية، وقعت في عامي 2017، و2011.

وتشير البيانات إلى أن معدل وقوع تلك الكوارث المناخية الضخمة، في الفترة ما بين الثمانينات وحتى العام الماضي، كان 7.1 كارثة، بينما تزايد خلال آخر 5 سنوات (2016- 2020) ليصبح 16.2 كارثة.

وأوضح التقرير أن كوارث العام الجاري كانت الأكثر كُلفة، حيث وصلت كُلفة خسائرها إلى نحو 104.8 مليار دولار، في حين أن خسائر كوارث العام الماضي كانت 100.4 مليار دولار.

والمفزع في تقرير الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي، أن الفترة الزمنية ما بين كل كارثة وأخرى، قد انخفضت، ما يقلل من الفترة المتاحة أمام المسؤولين للتعافي من آثار الكارثة.

فقد أوضح تحليل أجرته مجموعة المناخ المركزي (مجموعة أبحاث مستقلة حول المناخ)، أن الفترة الزمنية بين كل كارثة تفوق خسائرها مليار دولار، والكارثة التي تليها، قد انخفضت من 82 يوماً، في الثمانينات، إلى 18 يوماً فقط في غضون الأعوام الخمسة الأخيرة (2016-2020).

أبرز الكوارث الضخمة



وتضمنت مجموعة الكوارث التي وقعت العام الحالي، وقوع موجة جفاف شديد، وحدوث اثنين من الفيضانات، و9 عواصف شديدة، و4 عواصف وأعاصير استوائية، وحرائق الغابات في الغرب الأمريكي، وموجة الطقس شديد البرودة في تكساس وأجزاء من الجنوب في شهر فبراير الماضي.

وكان الإعصار إيدا قد ضرب منطقة جنوب شرق لويزيانا وأجزاء من مناطق الشمال الشرقي، وهو أكثر الكوارث كُلفة، حيث أدى إلى خسائر بنحو 4.5 مليار دولار، ما يجعله خامس أكثر الأعاصير كلفة، في تاريخ الولايات المتحدة، بعد إعصار كارينا الذي وقع عام 2005، وإعصار هارفي 2017، وإعصار ماريا بنفس العام، وإعصار ساندي في 2012.

التغير المناخي.. والكوارث

وكان الفريق الحكومي الأمريكي حول التغير المناخي، قد خلص مؤخراً إلى أن ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض، هو أمر يؤثر بالفعل على الطقس والظواهر المناخية المتطرفة، كالأعاصير والفيضانات، كما أن التغير المناخي يرتبط بحدوث حرائق أكثر اتساعاً في الغابات، وبوقوع موجات أكثر سخونة من الطقس الحار، بخلاف شدة الجفاف، كما أن الأعاصير تزداد قوة، وتزداد غزارة الأمطار الغزيرة، ما يؤدي إلى زيادة الخسائر.

خسائر بشرية

ولفت التقرير إلى أن الزيادة السكانية والتوسع في البنية التحتية، يساعدان على زيادة الخسائر، من خلال تعريض العديد من الأصول لأضرار الكوارث، عندما ينتقل البشر للبناء وللإقامة في أماكن عرضة للكوارث.

كما أن الأضرار لا تقف فقط عند المليارات، بل إن تلك الكوارث تحصد حياة بعض البشر، فقد أوضح تقرير الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي أن 538 شخصاً قد لقوا مصرعهم بسبب الـ18 كارثة مناخية التي وقعت منذ بداية العام وحتى نهاية سبتمبر، وهو ضعف أعداد القتلى بسبب الكوارث التي تزيد خسائرها على مليار دولار، والتي وقعت في عام 2020.

#بلا_حدود