الاحد - 17 أكتوبر 2021
الاحد - 17 أكتوبر 2021
أوضحت أن معدل النمو العالمي سيكون قرب 6% خلال العام الجاري - رويترز.

أوضحت أن معدل النمو العالمي سيكون قرب 6% خلال العام الجاري - رويترز.

عقبات عديدة على طريق تعافي الاقتصاد العالمي بعد كورونا

مع انطلاق مسيرة العديد من دول العالم نحو التعافي من جائحة كورونا، وإعادة انطلاق عجلة الاقتصاد، تبدو هناك بعض العراقيل على طريق الانتعاش، متمثلة في استمرار الجائحة، بالإضافة إلى الأزمات في سلاسل التوريدات، حسبما أوضح تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية.

تفاوت كبير

وأوضح التقرير أن أحدث تقارير صندوق النقد الدولي، أوضحت أن معدل النمو العالمي سيكون قرب 6% خلال العام الجاري، وهو معدل يعتبر من المعدلات التاريخية بعد فترات الركود، إلا أن هناك تفاوتاً كبيراً ما بين الدول الغنية والفقيرة.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن العالم ما زال يعيش حالة عدم العدالة في توزيع اللقاحات، ونظم الرعاية الصحية، وكلها مرتبطة بالتباين الاقتصادي، فبينما يتم تقديم الجرعة الثالثة المعززة ضد كورونا، في بعض الدول الغنية، فإن نحو 96% من مواطني الدول الفقيرة ما زالوا غير ملقحين.

وتتزايد معدلات الفقر والجوع والديون التي لا يمكن السيطرة عليها، في جميع أنحاء العالم، بينما تراجعت العمالة وخاصة بين السيدات، في انتكاسة لما حققته المرأة من مكاسب خلال السنوات الأخيرة.

مشكلات بالدول الغنية

إلا أن الصورة ليست وردية في أمريكا وأوروبا، وغيرها من الاقتصادات المتقدمة، فالمصانع التي عانت بسبب القيود التي فرضت بسبب الجائحة، والأعطال في الموانئ في شتى أنحاء العالم، أدت لظهور مشكلة العجز في سلاسل التوريد.

كما أن نقص العمالة في صناعات عديدة يساعد على زيادة الأزمة، حيث قالت وزارة العمل الأمريكية أنها سجلت رقماً قياسياً بعدما ترك 4.3 مليون موظف وظائفهم في شهر أغسطس، لتولي وظائف جديدة، أو البحث عن وظيفة جديدة، أو الابتعاد عن العمل.

وعدّل صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو في أمريكا من 7% إلى 6%، خلال العام الجاري، بسبب انخفاض الاستهلاك، والانخفاض الكبير في المخزون، أما في ألمانيا فإن صناعتها تعرضت لضربة بسبب عدم توافر السلع الأساسية، بينما أدت عمليات الإغلاق التي تم فرضها في فصل الصيف في اليابان إلى انخفاض معدل النمو لديها.

زيادة التضخم وأزمة الطاقة

ولفت التقرير إلى تزايد المخاوف من ارتفاع التضخم، حيث تتزايد أسعار الأغذية والأدوية والنفط، بخلاف أسعار السيارات والشاحنات.

ولفت التقرير إلى مشكلة أخرى على طريق التعافي، تتمثل في ارتفاع أسعار الطاقة، حيث وصلت أسعار النفط خلال الأسبوع الحالي إلى معدلات غير مسبوقة، لم تحدث منذ 7 سنوات، ومما يزيد الطين بلة، أننا على أبواب فصل الشتاء، حيث تخشى أوروبا من ارتفاع كلفة تدفئة المنازل، بينما جعلت أزمة الطاقة، بعض الدول الأخرى تعاني انقطاع الكهرباء، ما أدى لتوقف حركة النقل، وإغلاق المصانع، وشكل تهديداً للإمدادات من الأغذية.

وقال كبير المختصين الاقتصاديين بأمريكا في مؤسسة أكسفورد إيكونوميكس (من كبرى الشركات في التوقعات الاقتصادية)، جريجوري داكو «التعافي يختلف من دولة لأخرى، فكل دولة تعاني أو تستفيد على حسب أوضاعها».

#بلا_حدود