الجمعة - 22 أكتوبر 2021
الجمعة - 22 أكتوبر 2021
«رفع حد الاقتراض الحكومي في أمريكا مؤقتاً، لا يجعلها في وضع صعب». (أ ب)

«رفع حد الاقتراض الحكومي في أمريكا مؤقتاً، لا يجعلها في وضع صعب». (أ ب)

خبراء لـ«الرؤية»: رفع سقف الاقتراض لا يؤثر على مكانة أمريكا الاقتصادية

اعتبر خبراء اقتصاد، تحدثوا لـ«الرؤية»، أن موافقة مجلس النواب الأمريكي، الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، الثلاثاء، على رفع سقف الاقتراض الحكومي مؤقتاً إلى 28.9 تريليون دولار، يعد بمثابة ضغط من قِبل الديمقراطيين على الرئيس الأمريكي جو بايدن، ليراجع سياسته المالية، لافتين إلى أنه قرار مبني على حسابات دقيقة، ومرجعية اقتصادية، وتحليلات عميقة، ولا يؤثر على مكانة وصورة الدولة وسط اقتصادات العالم الكبرى.



كان مجلس النواب الأمريكي قد وافق على مشروع القانون، الذي سيجنب أمريكا خطر التخلف عن سداد ديونها، حتى ديسمبر المقبل، بـ219 صوتاً كلهم من الديمقراطيين، مقابل 206 أصوات جميعهم من الجمهوريين، وذلك بعدما وافق الشيوخ على مشروع القانون، الذي من المنتظر أن يتم عرضه على بايدن، للتوقيع عليه، قبل أن يتم إقراره.

ضغط على بايدن

الخبير الاقتصادي المغربي المهدي لحلو، قال: «النواب الديمقراطيون في مجلسي النواب والشيوخ، صوتوا على رفع حد الاقتراض الحكومي في أمريكا، لمدة قصيرة وليس لمدة أطول، للضغط على الرئيس بايدن، ليتراجع عن جزء من النفقات، لأن بعض الديمقراطيين يريدونه أن يتبنى توجهاً أقل حدة على المستوى المالي، مقارنة مع التوجه الذي أراد أن يسلكه، ولأنهم يتصورون أنه إذا تم رفع النفقات بالشكل الذي طالب به بايدن، فإن ذلك سيتسبب في حدوث تضخم، وانخفاض قيمة الدولار».

وأضاف لحلو لـ«الرؤية» قائلاً: «المفاوضات لا تزال مستمرة، وفي حالة ما وافق بايدن على شروطهم، فسيتفقون معه على مخططه المالي، وسيصوتون على الرفع من حد الاقتراض الحكومي الأمريكي لأجل طويل، يتمثل على الأقل في سنة».

حسابات دقيقة

من جانبه، قال الاقتصادي المغربي، رئيس المركز المستقل للتحليلات الاستراتيجية، إدريس الفينة، إن «رفع حد الاقتراض الحكومي في أمريكا مؤقتاً، لا يجعلها في وضع صعب، لأن هناك حسابات دقيقة، ومرجعيات تسمح لهم بالزيادة في الاستدانة، وذلك مبني على مرجعية اقتصادية، ومجموعة من التحليلات الاقتصادية العميقة، التي تقول إنه باستطاعة أمريكا أن تزيد من رفع سقف مديونيتها بدون أية صعوبة».

وأضاف لـ«الرؤية» قائلاً: «النقاش الدائر الآن داخل الكونغرس بخصوص رفع حد الاقتراض الحكومي، نقاش ديمقراطي وشفاف وواضح، وليست هناك دولة مثلها تجعل حساباتها وأرقامها رهن إشارة الجميع، وهو ما يشكل قوة أمريكا، التي تعد أكبر اقتصاد في العالم، ويمثل جزءاً من البناء الديمقراطي الخاص بهذه الدولة، ورفع حد الاقتراض الحكومي مؤقتاً، لن يؤثر على صورة أمريكا وسط الاقتصادات العالمية».

الأهمية للدولار

ومن جهته، أفاد المحلل الاقتصادي المغربي، محمد شيكَر رئيس (مركز الدراسات والأبحاث- عزيز بلال)، بأن «قرار رفع حد الاقتراض الحكومي في أمريكا مؤقتاً -المبني على فكر اقتصادي معين، والمرتبط بمدرسة اقتصادية معينة- لن يؤثر على صورتها وسط الاقتصادات العالمية باعتبارها الاقتصاد العالمي الأول، لأن هذه ليست أول مرة تتم فيها هذه العملية، وأنه ما دام دولار الولايات المتحدة هو العملة المتداولة على المستوى العالمي، والعملة التي يتعامل بها الاقتصاد العالمي بصفة عامة، والمهيمنة على التجارة العالمية، فليس هناك إشكال وخطر بالنسبة لأمريكا».

وأضاف لـ«الرؤية»: «ذلك لن يؤثر على أمريكا في منافستها الاقتصادية مع الصين أو غيرها من القوى الاقتصادية الكبرى، لأن الصراع الآن، ليس على مستوى التبادل الاقتصادي فقط، بل على مستوى العملات، لأن الصين، وروسيا، وغيرهما، يريدون التعامل بعملة أخرى غير الدولار الأمريكي، وهذا هو الخطر الذي يمكنه أن يهدد أمريكا».

#بلا_حدود