الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
أب.

أب.

لجان العمل السياسي الأمريكية تستعد لانتخابات التجديد النصفي في 2022

تتجه انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة العام المقبل -والتي تحدد صاحب الأغلبية الذي يهيمن على مجلسي النواب والشيوخ على مدار النصف الثاني من ولاية الرئيس الأمريكي جو بايدن- نحو تحطيم الأرقام القياسية السابقة، وهو ما يرجع إلى حد كبير للمجموعات الخارجية التي تملك الكثير من الأموال.

وفقاً لخدمة «سي.كيو-رول كول» المعنية بأخبار الكونغرس الأمريكي، فإن لجان العمل السياسي الكبرى -التي يزيد عمرها على عقد من الزمان والتي تملك بنية تحتية وفيضاً من المانحين لمنافسة الأحزاب السياسية الرئيسية- قد بدأت وغيرها من المجموعات الخارجية بالفعل في الاستثمار بكثافة سعياً للتأثير على نتائج الانتخابات المقررة في 2022.

وقالت شيلا كرومهولز، المديرة التنفيذية لمؤسسة «أوبن سيكريتس» المعنية بتعقب الإنفاق السياسي: «تعتبر المجموعات الخارجية أدوات ذات أهمية ضخمة، لا سيما في السباقات التنافسية... ويمكنها توفير نفقات ضخمة».

وتتبعت المؤسسة إنفاق ما يقرب من 40 مليون دولار من أجل انتخابات التجديد النصفي، والتي تشمل استثمارات من جانب هذه المجموعات المؤثرة مثل، كلوب فور جروث أكشن، التي تنفق بالفعل بهدف التأثير على نتائج الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري.

يشار إلى أنه في أعقاب الحملات الانتخابية الخاصة بانتخابات عام 2020، أنفقت المجموعات الخارجية ما يقرب من 3 مليارات دولار، بما في ذلك الإنفاق على حملات الانتخابات الرئاسية، وفقاً لـ«أوبن سيكريتس».

وتدفع هذه المجموعات كُلفة أعلى للإعلان مقارنةً بالمرشحين، كما أنها ممنوعة من التنسيق مباشرة مع أي مرشح، لكنها لا تواجه أي قيود من هذا القبيل في العمل بشكل مشترك مع مجموعات خارجية أخرى، وهو ما يفعله العديد منها.

وقال مايكل تونر، الرئيس السابق للجنة الانتخابات الفيدرالية، وهو الآن مسؤول ممارسات القانون السياسي بمؤسسة وايلي الأمريكية للأعمال القانونية: «لا يوجد حظر على تشاور المجموعات الخارجية مع بعضها البعض بشأن خططها السياسية واستراتيجياتها الإعلانية. يمكن أن يكون هناك لجنة واحدة، أو خمسة، أو عشرة، من لجان العمل السياسي الكبرى تقوم بتقسيم (مناطق) البلاد، وتقسيم المنافسات وتقرر فيما بينها من سيتولى زمام المبادرة، وأنواع الرسائل السياسية التي سوف تطلقها... إنها تحاول تعظيم فاعلية إنفاقها الإجمالي».

يشار إلى أن حملات الإنفاق المستقلة لانتخابات مجلسي النواب والشيوخ تواجه أيضاً قيوداً على التنسيق مع مرشحيها، مثل المجموعات الخارجية في مثل هذه الظروف، حيث تقوم بعمليات شراء إعلانات كبرى نيابة عن مرشحيها أو في مواجهة مرشحي الجانب الآخر.

وتتخصص بعض المجموعات الخارجية في المنافسات الأولية، بينما يبقى البعض الآخر إلى حد كبير، أو تام، خارج الحملات التي تحدث داخل الأحزاب.

ويبدو أن جميع المجموعات الكبرى لديها مكانة خاصة، حتى مع ميل معظمها إلى التخصص في الإعلانات الهجومية للسماح للمرشحين باستخدام موارد محدودة في كثير من الأحيان، في الإعلانات الإيجابية، بما في ذلك السير الذاتية، الشخصية، كسبيل لتقديم أنفسهم للناخبين.

وفي حين تتبلور ساحات المنافسة في الكونغرس خلال العام المقبل، فإن ضخ ملايين الدولارات في السباق يمكن أن يقلب الديناميكيات السابقة. وسوف تعتمد المجموعات الخارجية على الاستطلاعات، والإشارات الأخرى، لتحديد الأطراف التي سوف تدعمها بالأموال.

وقال زاك هانتر، المدير العام لمؤسسة «ناراتيف ستراتيجيز» والعضو المخضرم في العديد من المجموعات السياسية: «المجموعات الخارجية تبث أيضاً بعض الغموض في السباق».

وأضاف هانتر: «إذا كان الأمر مجرد مرشح مقابل مرشح، يمكن تتبع عملية جمع التمويل لكل مرشح... غالباً ما تتخذ المجموعات الخارجية قراراتها في وقت متأخر نسبياً، لا سيما خارج المستوى الأعلى من المنافسات».

ونظراً لعدم وجود انتخابات رئاسية في هذه الانتخابات المرتقبة، سيكون لدى المانحين الفيدراليين سباقات مجلس الشيوخ ومجلس النواب فقط، التي تحتاج إلى أموالهم. وبالفعل، فإن العديد من لجان العمل السياسي الكبرى والمنظمات غير الربحية وأذرع الحملات، تقوم بسحب أموال أكثر مما شهدته مثل هذه المرحلة في الدورات السابقة.

وقال تونر: «سوف تكون انتخابات التجديد النصفي محتدمة للغاية... سوف تكون رحلة جامحة. ليس لدي أدنى شك في أننا سنشهد تحطيم الأرقام القياسية لجمع التبرعات».