الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
رويترز.

رويترز.

فرنسا.. النساء يعملن مجاناً احتجاجاً على عدم مساواة أجورهن مع الرجال

بدأت الفرنسيات الأربعاء، في العمل مجاناً حتى نهاية العام؛ احتجاجاً على عدم المساواة بين النساء والرجال في الأجور، التي تتزايد بشكل مستمر، بالتزامن مع إطلاق عريضة تتضمن 3 مقترحات موجهة لمرشحي الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة، تخص سياسات عامة مسؤولة عن مكافحة الأسباب الجذرية لعدم المساواة بين الجنسين في الأجور.

ويأتي ذلك في إطار حملة للنشرة الإخبارية النسوية الفرنسية «المجيدات/ Les glorieuses»، التي تم إطلاقها عام 2015، وكانت وراء الحملة نفسها في سنوات 2016 و2018 و2020.

وأطلقت النشرة الإخبارية النسوية الفرنسية الحملة يوم 7 نوفمبر 2016 حتى نهاية العام، ومن يوم 6 نوفمبر 2018 حتى نهاية العام، ومن الساعة الرابعة و16 دقيقة عصراً من يوم 4 نوفمبر 2020 حتى نهاية العام.

فجوة الأجور

وبلغت نسبة الفجوة بين الرجال والنساء على مستوى الأجور 16,15% لصالح الرجال في سنة 2021، بحسب «أُورُوسْطَاتْ» (هيئة الإحصاء التابعة للاتحاد الأوروبي)، بزيادة نقطة واحدة مقارنة مع سنة 2020.

وترتفع تلك النسبة المئوية بشكل مطرد منذ 2018، بحسب الاقتصادية، رِيبِيكِا أَمْسِيلِيمْ، التي نفذت في عام 2016 لأول مرة هذا الحساب السنوي، الذي يؤرخ للحظة التي تعمل فيها النساء بشكل تطوعي حتى نهاية العام، وهو تاريخ يذكر بأن مبدأ «الأجر المتساوي»، المنصوص عليه في القانون الفرنسي لما يقرب من 50 عاماً، لا يزال غير محترم.

بحسب مقال نشره الموقع الإلكتروني الإخباري لليومية الفرنسية «لُوبَارِيزْيَانْ» الثلاثاء.

مقترحات لمرشحي الرئاسيات وإلى جانب نشر وسم #3_نوفمبر_الساعة_التاسعة_و_22_دقيقة على شبكات التواصل الاجتماعي، للتوعية بهذا الموضوع، تطلق رِيبِيكِا أَمْسِيلِيمْ عريضة تتضمن 3 مقترحات موجهة لمرشحي الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة، تخص سياسات عامة مسؤولة عن مكافحة الأسباب الجذرية لعدم المساواة بين الجنسين في الأجور.

ويخص المقترح الأول، بحسب الموقع الإلكتروني الإخباري لليومية الفرنسية «لُوبَارِيزْيَانْ»، أن يكون دخول الشركات إلى الصفقات العمومية، والحصول على الإعانات العامة، والقروض التي تضمنها الدولة، مشروطاً بإثباتها أن مؤسساتها تحترم المساواة في الأجور بين الجنسين، بحسب عريضة النشرة الإخبارية النسوية الفرنسية «المجيدات/ Les glorieuses».

ويتعلق المقترح الثاني بالرفع، وبدون مزيد من التأخير، من قيمة أجور الوظائف التي تكون فيها النساء أكثر عدداً، لكي يحصلن على أجر يساوي أجر الرجال.

وتمثل النساء في فرنسا 90.4% من الممرضات، و87.7% من القابلات «وهن اللواتي يقدمن الرعاية الصحية للنساء أثناء الولادة»، و65.7% من أعضاء هيئة التدريس.

ورغم أن هذه الوظائف الخاصة بالرعاية والتعليم، والمؤنثة بدرجة عالية وضعيفة الأجر، اعتبرت أساسية خلال الوباء «كوفيد-19»، إلا أن ذلك لم يدفع إلى مساواة الأجور بين الجنسين، بحسب الموقع الإلكتروني الإخباري لليومية الفرنسية «لُوبَارِيزْيَانْ».

وأوضح «لُوبَارِيزْيَانْ» أنه وفقاً لآخر دراسة سنوية للمنتدى الاقتصادي العالمي، والتي نشرت في 30 مارس 2021، فإن الأزمة الصحية كانت ستؤدي إلى العودة 36 عاماً إلى الوراء في ما يخص الوقت اللازم لسد الفجوات المتعددة، التي لا تزال قائمة بين الرجال والنساء، وأنه بهذا الإيقاع لن تتحقق المساواة الكلية بين الجنسين بشكل كامل إلا بعد 135.6 سنة.

وأضاف «لُوبَارِيزْيَانْ» نقلاً عن المنظمة غير الحكومية «أُوكْسْفَامْ»، التي تعمل في مجال محاربة الفقر، أن الأزمة الصحية لا تفسر كل شيء، وأنه إذا كان للأزمة تأثير أقوى على المرأة، فذلك لأن وضعها كان بالفعل أكثر هشاشة، وأنه من بين 5 ملايين وظيفة بدوام جزئي في فرنسا، تشغل النساء 3.8 مليون (أي 76%)، وأن 29.3% من النساء يعملن بدوام جزئي، مقابل 8.4% من الرجال، وفق «اُوكْسْفَامْ».

وأردف «لُوبَارِيزْيَانْ»، نقلا عن «أُوكْسْفَامْ»، أن هذا التوزيع غير المتكافئ بين النساء والرجال في سوق العمل يهيكل بشكل دائم عدم المساواة في الأجور، وأن الرجال يكسبون 28.5% أكثر من النساء، وفقاً لدراسة حديثة أجراها المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية التابع لوزارة الاقتصاد والمالية في فرنسا.

إجازة الوالدين

ويتعلق المقترح الثالث الذي وجهته النشرة الإخبارية النسوية الفرنسية «المجيدات/ Les glorieuses» إلى مرشحي الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة، بإجازة الوالدين المدفوعة بطريقة متساوية لكلا الوالدين، كتلك المعتمدة في السويد، والتي ستسمح للرجال والنساء بالتمتع بإجازة الأمومة وإجازة الأبوة بنفس المدة.

وأبرز «لُوبَارِيزْيَانْ» أنه وفقاً لدراسة أجراها المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية التابع لوزارة الاقتصاد والمالية في فرنسا، نشرت في عام 2019، حول تأثير الأبوة في مكان العمل، فإن ولادة الطفل تتزامن مع انخفاض أجور الأمهات، ولكن ليس بالنسبة للآباء.

وتدعو رِيبِيكِا أَمْسِيلِيمْ إلى تجنب «عقود من عدم المساواة» بخطة اقتصادية مناسبة.