الاحد - 28 نوفمبر 2021
الاحد - 28 نوفمبر 2021
أ ب.

أ ب.

بايدن يسعى لتبني خططه في الكونغرس

مني الرئيس الأمريكي جو بايدن الأربعاء بانتكاسة مع هزيمة الديمقراطيين في انتخابات حاكم ولاية فرجينيا، في اقتراع يعتبر اختباراً لشعبيته بينما لا تزال خططه الإصلاحية معلّقة في الكونغرس.

بعد جولته الأوروبية في روما لحضور قمة مجموعة العشرين وفي غلاسكو للمشاركة في مؤتمر كوب 26، عاد بايدن إلى واشنطن ليلاً ليواجه مرحلة محورية في ولايته.

قبل عام من انتخابات نصف الولاية الحاسمة التي قد تعيد خلط أوراق السلطة، تبدو هزيمة الثلاثاء في فرجينيا بمثابة فشل ذريع لبايدن رغم أنه شارك شخصياً في الحملة الانتخابية إلى جانب المرشح الديمقراطي تيري ماكوليف.

والأربعاء حضّ بايدن الديمقراطيين المتناحرين على حلّ خلافاتهم وتمرير أجندته الاقتصادية البالغة قيمتها 3 تريليونات دولار.

وصرّح الرئيس الأمريكي للصحفيين حول العبر المستقاة من خسارة ماكوليف المفاجئة أمام الوافد الجمهوري الجديد في انتخابات حاكم ولاية فرجينيا الثلاثاء: «أعرف أن الناس يريدون منا إنجاز الأمور. ولهذا السبب أستمر في الضغط بشدة على الحزب الديمقراطي للمضي قدماً وتمرير مشروع قانون البنية التحتية ومشروع قانون إعادة بناء أمريكا بشكل أفضل».

وقال جاي مايلز كولمان من مركز السياسات في جامعة فيرجينيا لوكالة فرانس برس إنها كانت «ليلة صعبة للديمقراطيين».

وأضاف: «حتى لو كانت هذه الانتخابات على مستوى الولاية فقط، إذا كان جو بايدن يواجه مشكلة مع الناخبين في فرجينيا - وهي الولاية التي فاز بها بفارق 10 نقاط العام الماضي - فمن المحتمل أنه في ورطة أيضاً في ولايات مثل جورجيا ونيفادا وأريزونا حيث المنافسة أقوى والتي ستشهد انتخابات لمجلس الشيوخ العام المقبل».

أما بيتر لودج الأستاذ في جامعة جورج واشنطن فاعتبر أنّه على الرّغم من أنّ النتيجة يمكن أن تكون بمثابة «تحذير» للرئيس الأمريكي، غير أنه لا ينبغي تضخيمها.

وأضاف: «لم تكن فرجينيا استفتاءً لشعبية بايدن» لأنه تاريخياً «يحصل حزب الرئيس على أصوات أقلّ في انتخابات حاكم ولاية فرجينيا».

وأوضح: «يفرط الناس في تفسير اقتراع فرجينيا» بسبب قرب الولاية من العاصمة واشنطن.

- قاعدة لترامب - يرى الجمهوريون في فوز غلين يونغكين خريطة طريق استراتيجية محتملة لعام 2022، وربما لانتخابات الرئاسة عام 2024: لقد تمكن يونغكين من الاحتفاظ بقاعدة ترامب الانتخابية مع أخذ مسافة كافية عن الرئيس السابق لكسب الأصوات في الضواحي الغنية.

وفقاً لمايلز كولمان تميز يونغكين عن ترامب «من حيث الأسلوب»، لكنه لا يزال يستخدم مواضيع مثل نظرية التفوق العرقي المثيرة للجدل أو التزوير الانتخابي «كطعم لناخبي ترامب».

والدليل الآخر المقلق للرئيس الأمريكي هو تساوي الحاكم الديمقراطي المنتهية ولايته لنيوجيرسي الأربعاء مع خصمه الجمهوري. ومع ذلك، كان فيل مورفي الأوفر حظاً في استطلاعات الرأي التي سبقت الانتخابات.

على الرئيس الأمريكي الذي بلغت نسبة شعبيته أدنى مستوى تاريخي تقريباً عند هذا التوقيت من الولاية في التاريخ السياسي الحديث، أن يغوص مجدداً في واشنطن في شؤون الكونغرس بما أن خطتيه الاستثماريتين العملاقتين موضع مفاوضات لا نهاية لها داخل معسكره بين التقدميين والمعتدلين.

ينتظر جو بايدن بفارغ الصبر صفقة من شأنها أن تمثل انتصاراً شخصياً كبيراً، حيث يأمل في «إعادة بناء أمريكا بشكل أفضل» من خلال برنامجه «Build Back Better» للإصلاحات الاجتماعية والمناخية.

- تعطيل -ويعارض الكلفة الإجمالية لهذه الخطة التي تم خفضها إلى النصف، بشكل أساسي السناتور المعتدل جو مانشين، النائب الديمقراطي عن ولاية ويست فيرجينيا المحافظة تقليديا ويتمتع بحق الفيتو في الكونغرس في ضوء الأغلبية الديمقراطية الضعيفة.

وقال الاثنين: «لا أستطيع العودة إلى منزلي وتبرير (برامج الإنفاق هذه) ولا يمكنني التصويت لصالحها»، معرباً عن مخاوفه من تأثير هذه الخطط على الدين العام الأمريكي والتضخم.

وأضاف: «على الخلافات السياسية أن تنتهي»، في إشارة إلى التعطيل الذي فرضه النواب الديمقراطيون التقدميون في الكونغرس على الشق الآخر من خطط بايدن.

ويركز هذه الشق على البنى التحتية ضمن اقتراح برنامج بقيمة 1,2 تريليون دولار لإصلاح الطرقات والجسور ووسائل النقل العام القديمة في البلاد ويحظى بدعم الديمقراطيين وبعض الجمهوريين.

المشروع الذي وافق عليه مجلس الشيوخ في أغسطس، معطل مذاك في مجلس النواب من قبل الديمقراطيين التقدميين الذين يطالبون بالتصويت في نفس الوقت على مشروع «Build Back Better». ويخشون من أن يرفض الوسطيون دعم هذا المشروع المكلف للغاية بعد الحصول على الأموال للبنى التحتية.