الاثنين - 29 نوفمبر 2021
الاثنين - 29 نوفمبر 2021

حاكم فرجينيا يفتخر بعمله سابقا بـ«غسل الأطباق»

هاني بدرالدين

جاء فوز المرشح الجمهوري، غلين يونغكين، في الانتخابات التي جرت على منصب حاكم ولاية فرجينيا، بمثابة كابوس للحزب الديمقراطي، فقد جاءت بعد أقل من عام من فوز الرئيس الديمقراطي جو بايدن بالرئاسة، بخلاف فوز الحزب بالأغلبية في الكونغرس، ليسيطر على المشهد السياسي الأمريكي، ولكن الهزيمة الأخيرة، أثارت مخاوف الديمقراطيين من فقدان الأغلبية في انتخابات التجديد النصفي العام المقبل للكونغرس، كما أعادت إنعاش آمال الجمهوريين في العودة للمشهد من جديد.

انتخابات حاكم فرجينيا

وجاء فوز يونغكين (54 عاماً)، على منافسه الديمقراطي، تيري ماكوليف (64 عاماً)، الذي شغل منصب حاكم الولاية، خلال الفترة ما بين (2014 – 2018)، بينما لم يترشح الحاكم الديمقراطي الحالي للولاية، رالف نورثهام، نظراً لأن قانون الولاية لا يسمح بتولي حكامها لفترات متتالية.

وأوضح تقرير نشرته صحيفة «الغارديان»، أن مكوليف كان من ضمن فريق الحملة الانتخابية للرئيسين، بايدن، وباراك أوباما، إلا أن ذلك لم يشفع له للفوز، على منافسه الجمهوري.

وأوضح التقرير أن خسارة مكوليف، وهو سياسي محترف، تشير إلى تراجع شعبية بايدن، مضيفا أن يونغكين، المدير التنفيذي السابق في شركة الأسهم الخاصة (Carlyle Group)، نجح في تقديم نفسه على أنه شخص يتحدى النخبة الليبرالية.

والملفت أن يونغكين عرف نفسه على حسابه الرسمي على «تويتر»، على أنه «عامل سابق في غسيل الأطباق، ولاعب كرة سلة، ورجل أعمال، وأنه ليس سياسياً، ومرشح جمهوري لمنصب حاكم فرجينيا، لجعلها مكاناً أفضل للحياة وللعمل وللأسرة».



*قلق الديمقراطيين

ويُنظر إلى انتخابات حاكم فرجينيا، على أنه استفتاء على رئاسة بايدن، والذي فاز في الانتخابات الرئاسية بولاية فرجينيا في الانتخابات الرئاسية قبل عام واحد فقط، على ترامب، بنسبة غير قليلة، حيث بلغ الفارق بينهما 10 نقاط لصالح بايدن.

وتثير خسارة انتخابات فرجينيا، حالة قلق في صفوف الديمقراطيين، خاصة مع قرب انتخابات مجلس الشيوخ النصفية العام المقبل، والتي يخوضها الديمقراطيون للحفاظ على أغلبيتهم الضئيلة في الكونغرس.

وعبرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية عن حالة القلق تلك، مشيرة في تقرير لها إلى أن أعداداً قليلة من الديمقراطيين، باتت على قناعة بأن الحزب يمكنه الحفاظ على الأغلبية الضئيلة التي يحظى بها حالياً، خلال انتخابات التجديد النصفي للكونغرس العام المقبل.

وأضافت أن ما زاد حالة القلق، التنافس القوي على منصب حاكم نيوجيرسي، حيث واجه حاكمها الديمقراطي فيل مورفي، منافسة شرسة مقابل منافسه الجمهوري، بشكل غير متوقع.

وأوضحت الصحيفة أنه كان من اللافت، حدوث انتكاسات كبيرة للديمقراطيين في ضواحي كل من فرجينيا ونيوجيرسي.

تراجع بايدن.. وشبح ترامب

وأشارت الغارديان إلى أن حاكم فرجينيا الجديد، نجح في الإمساك بخيط رفيع، حيث نال تأييد الرئيس السابق ترامب، إلا أن يونغكين لم يتحدث خلال حملته الانتخابية عن ترامب، وبذلك نجح يونغكين في الحصول على تأييد الجمهوريين، بصفة عامة، وأيضاً المؤيدين لترامب.

وأوضحت الصحيفة أن تلك الإستراتيجية التي اتبعها يونغكين، يراها البعض على أنها مخطط محتمل للمرشحين الجمهوريين، في انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس، العام المقبل.

بينما ذكرت «نيويورك تايمز» أن استراتيجية الديمقراطيين، القائمة على اللعب على وتر مشاعر الأمريكيين المناهضة لترامب، وهو ما أوصلهم من خلالها إلى الرئاسة وللأغلبية في الكونغرس، ربما لم تعد تجدي نفعاً حالياً.

وأضافت الصحيفة أنه من الصعب فصل هزيمة المرشح الديمقراطي ماكوليف، عن الآراء السلبية تجاه أداء إدارة بايدن، ففي الأسبوع الذي سبق يوم الانتخابات، أظهر استطلاع للرأي شمل الذين لهم حق التصويت في فرجينيا، رفضهم أداء بايدن بنسبة ما بين 46- 53 %، كما عارض 44% من الناخبين بالولاية بشدة أداء بايدن.