الاحد - 05 ديسمبر 2021
الاحد - 05 ديسمبر 2021

فرنسا.. مقترح منع تحويل الأموال الخاصة يُثير جدلاً واسعاً

اقترح مرشح الانتخابات الرئاسية الفرنسية في 2022، ووزير الاقتصاد السابق في فرنسا، أرنو مونتوبورغ «منع تحويل الأموال الخاصة، تحديداً تلك المرسلة عبر ويسترن يونيون، إلى الدول التي ترفض إعادة مواطنيها المستهدفين بإجراء للطرد من الأراضي الفرنسية»، ما تسبب في إثارة نقاش وجدل كبيرين في فرنسا.

وقال مونتوبورغ، في البرنامج التلفزيوني الفرنسي «Le Grand Jury»: إن «هناك 100 ألف إجراء إلزامي مفروض على الأشخاص، الذين يتعين عليهم مغادرة التراب الفرنسي، لم يتم تنفيذها»، مبرزاً أن «هؤلاء الأشخاص موجودون في فرنسا، وغالباً ما يكونون جانحين».

وبيَّن مونتوبورغ، مرشح «ريمونتادا فرنسا 2022-2027»، أن «هناك 11 ملياراً من التحويلات المالية، التي تمر عبر ويسترن يونيون إلى جميع بلدان العالم، وأنه يجب منع جميع التحويلات، طالما لم يكن هناك تعاون»، موضحاً: «هذه التحويلات المالية الخاصة هي بمثابة هبة من السماء لهذه البلدان، ونحن اليوم في حاجة إلى أن نقول كفى».

واعتبر مونتوبورغ، المرشح اليساري، أن «الحرمان من التأشيرة لا يصلح»، بينما أعلنت فرنسا مؤخراً عن خفض عدد التأشيرات الممنوحة للجزائريين، والمغاربة، والتونسيين؛ للضغط على حكوماتهم، التي تعتبر «غير متعاونة في إعادة قبول المغاربيين المطرودين من فرنسا»، بحسب ما جاء مساء الأحد، في مقال للموقع الإلكتروني الإخباري لصحيفة «لُومُونْدْ» الفرنسية حول تصريحات مونتوبورغ.

وفي السياق نفسه، أبرز مونتوبورغ أن «آلة الاندماج لم تعد تعمل في فرنسا، وأنه يجب أن تستند إلى عدة مبادئ، تتمثل في تعلم الفرنسية، واحترام القوانين، والاعتراف بقيم المجتمع الفرنسي، مثل العلمانية».

وفي حالة تطبيق مقترح مونتوبورغ، فستكون له آثارٌ سلبية على حياة مجموعة من الأسر في عدة بلدان حول العالم، من بينها دول العالمين العربي والإسلامي، حيث تعتمد الأسر على تلك التحويلات المالية من أقاربها في فرنسا؛ لتلبية احتياجاتهم المعيشية.

وبحسب موقع «سْتَاتِيسْتَا» الألماني المتخصص في الإحصاءات، فإن عدد المسلمين في فرنسا وصل إلى 5.43 مليون حتى عام 2020، أي 8% من سكان فرنسا البالغ عددهم نحو 67,1 مليون نسمة.

سيلٌ من الانتقادات

وجرى الاقتراح على مونتوبورغ سيلاً من الانتقادات، «لأن اقتراحه لا يخص اليسار، الذي يتهم المرشح بالتعرض لمواضيع اليمين المتطرف، بدلاً من موضوعات معسكره اليسار»، بحسب «لُومُونْدْ».

وتعليقاً على مقترح مونتوبورغ، كتب مرشح حزب «فرنسا الأبية» لرئاسيات 2022، جان لوك ميلينشون، على حسابه في تويتر، قائلاً: «سيكون من الخطأ الفادح منع تحويل الأجور إلى الأسرة في بلد المنشأ».

من جانبه، علّق رئيس جمعية «فرانس فراتيرنيتيه»، بيير هنري، قائلاً: إن «هذا الاقتراح هو ببساطة مؤسف»، مبرزاً في تغريدة عبر حسابه على تويتر أن «تلك الأموال تستخدم عموماً في الإنفاق الأساسي ما بين غذاء وصحة وتعليم».

من جهتها، وصفت رئيسة قائمة «فرنسا الأبية» في الانتخابات الأوروبية لعام 2019، مانون أوبري، الاقتراح بـ«الانتهازية السياسية» لأولئك الذين يزعمون أنهم يساريون، ويسيرون على خطى زمور (تقصد الكاتب، والصحفي، والسياسي الفرنسي المنتمي إلى أقصى اليمين، إريك زمور).