الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021

«جي 2».. ألمانيا تدرس 3 سيناريوهات لمواجهة إصابات كورونا

تتزايد معدلات الإصابة اليومية بفيروس كورونا في ألمانيا بصورة غير مسبوقة، في وقت يُخشى فيه من عودة شبح الإغلاق مجدداً، وتداعياته السلبية على الاقتصاد.

وأكد معهد روبرت كوخ الألماني، الخميس، أن عدد الإصابات تجاوز 50 ألفاً خلال الـ24 ساعة الماضية، وذلك في رقم قياسي منذ بداية الوباء، كما بلغ عدد الوفيات 235 حالة.

سيناريو الرعب

وتساءل تقرير لصحيفة «أوغسبرغر ألغماينه تسايتونغ» عن إذا ما كان الاقتصاد الألماني يستطيع الصمود مرة أخرى في حال ما تحقق سيناريو الرعب بالمزيد من الإصابات وفقدان السيطرة، وفرض الإغلاق كحلٍ أخير مرة جديدة؛ للحد من تفشي كورونا في المدارس ودور الحضانات والمطاعم والنوادي والأنشطة الترفيهية المختلفة.

ورغم تضرر قطاعات كبيرة، فإن الخبير الاقتصادي فولكر فيلاند، من جامعة فرانكفورت، يقول إنه يدرك المشاعر السلبية حول الأرقام الكبيرة حالياً للإصابات، خاصةً مع دخول فصل الشتاء والبرد الشديد الذي بدأت تظهر ملامحه حالياً، لكنه يعتقد أن ذلك لن يؤثر على توقعات النمو الاقتصادي الألماني للعام المقبل، والمتوقع أن يصل إلى 4,6%.

ويستند فيلاند في توقعاته على أن عدد الملقحين كبير في البلاد، ويعد قوة لا يستهان بها، كما أن استمرار تطبيق قاعدة «2 جي» كما هو الحال حالياً يضمن حالة من الاستقرار الاقتصادي، وهي القاعدة التي تسمح للملقحين والمتعافين فقط من دخول القاعات ودور السينما والمطاعم وغيرها.

وأكد أن فرض إغلاق جديد فكرة لن يتقبلها معظم الألمان، فهم عاشوا هذه الحالة من قبل ولم يتوقف فيروس كورونا، مع كل أضراره الاقتصادية والاجتماعية والنفسية.

وقال إن الاقتصاد الألماني يتعافى، وفي العام المقبل سيتعافى أكثر بسبب أن الإغلاق السابق منع الألمان من السفر والخروج إلى المطاعم وغيرها، ما شكل قوة ادخار كبيرة للأموال قدرت بنسبة 16% من حجم الإنفاق.

وأشار فولكر بالتقرير إلى أن إنفاق جزء من هذه القوة المدخرة عام 2022 على شراء سيارات جديدة أو غيرها من الأمور، سوف يسهم في منع الركود الاقتصادي بصورة أو بأخرى.

ويرى أن الحكومة الألمانية الجديدة التي تتشكل حالياً، عليها مسؤولية كبيرة للدفع بالاقتصاد إلى الإمام، وضخ المزيد من الأموال في القطاعات التي تضررت، ويمكن أن تتعرقل أكثر مرة أخرى.

وضع خطير

بينما تحدث تقرير بموقع «دير ستاندرد» عن أن الوضع خطير ليس في ألمانيا فقط، بل في عدة دول أوروبية ومنها النمسا أيضاً، التي بلغ عدد الإصابات فيها الأربعاء أكثر من 11 ألفاً في يوم واحد.

وتطرق التقرير إلى عدة سيناريوهات في ألمانيا وأوروبا بشكل عام، منها أن يتم فرض التطعيم بشكل إجباري للجميع، رغم أنه سيناريو ربما يثير القلق والاحتجاجات الكبيرة.

وتضمنت الفرضية الثانية التمسك بقاعدة «2 جي» مهما بلغ عدد الإصابات. وقال عالم الفيروسات الألماني، كريستيان دورستن، بالتقرير، إن هذه القاعدة غير كافية في حالة الطوارئ الحقيقية التي تعيشها البلاد حالياً، خاصةً أن الملقحين والمتعافين ليسوا بعيدين عن خطر الإصابات مجدداً.

ونوه التقرير بإمكانية فرض سيناريو الإغلاق الجزئي لغير الملقحين، والتشديد على عدم السماح لهم بدخول المنشآت والمطاعم ودور السينما وصالونات الحلاقة، وعدم التهاون معهم من أصحاب هذه المتاجر لكسب الزبائن وتحصيل الأموال، وربما تسليم الأمر إلى الشرطة لمزيد من مراقبة الأمر.

وتطرق التقرير إلى السيناريو الأخير، وهو الإغلاق الكامل مثلما حدث العام الماضي، إذا ما خرجت الأمور عن السيطرة، خاصةً أن البرد يتصاعد، ولن يوجد بديل سوى الإغلاق للحد من الإصابات، لكن الأمر بالتأكيد ستكون له أضرار كارثية على القطاعات المتضررة بالفعل، منها قطاعات السياحة والمطاعم التي استغنت عن أكثر من مليون شخص في الإغلاق الماضي، خاصةً أن البلاد مقبلة على موسم أعياد الكريسماس والسنة الجديدة.

وأكد التقرير أنه إذا ما حدث إغلاق ستواجه ألمانيا مزيداً من طلبات إعانات البطالة، وسيكون الأمر مرعباً بصورة أكبر مما سبق.