الثلاثاء - 25 يناير 2022
الثلاثاء - 25 يناير 2022
سبستيان كورتس. (رويترز)

سبستيان كورتس. (رويترز)

أصغر زعيم منتخب في العالم يعتزل السياسة.. من هو سبستيان كورتس؟

بعد 13 عاماً من التدرج في عدد من المناصب السياسية، آخرها منصب المستشار الفيدرالي «رئيس الحكومة»، قرر سبستيان كورتس، الانسحاب الكامل من الحياة السياسية، وسط تحقيقات بشأن تورطه في عمليات فساد.

وبحسب صحيفة «كرون» اليومية النمساوية، قد يحل وزير الداخلية كارل نيهامر محل كورتس، كرئيس لحزب الشعب النمساوي المحافظ.. فمن هو كورتس؟

وُلد في العاصمة النمساوية فيينا، في أغسطس 1986.. وحقق صعوداً صاروخياً؛ وتولى حقيبة وزارة الخارجية النمساوية حين كان في السابعة والعشرين من العمر.

وفي مايو من عام 2017، أصبح كورتس زعيماً لحزب الشعب النمساوي، وقاد حزبه للفوز في الانتخابات البرلمانية في وقت لاحق من ذلك العام، ليصبح في سن 31 أحد أصغر رؤساء الحكومات المنتخبة ديمقراطياً في العالم.

وعلى خلفية «فضيحة إيبيزا» عام 2019، انتهت الولاية الأولى في منصب المستشار لكورتس، حيث واجه اتهامات بتضليل التحقيقات، بعدما تردد أن أعضاء في حزب الشعب النمساوي اليميني المتشدد، عرضوا منح عقود حكومية في النمسا على نحو يخالف القانون، مقابل دعمهم سياسياً.

وسحب البرلمان الثقة من كورتس نهاية مايو 2019، بعد إجماع أصوات المعارضة ضده بسبب تلك «الفضيحة».

وأدى مستشار النمسا المستقيل، في 7 يناير 2020، اليمين الدستورية لولاية ثانية، على رأس تحالف غير متوقع مع حزب الخضر في أعقاب انهيار تحالف المحافظين السابق مع اليمين المتطرف، قبل أن يعلن البرلمان النمساوي بالإجماع في 22 نوفمبر الماضي، رفع الحصانة البرلمانية عن كورتس، لبدء التحقيق معه بتهمة الفساد.

اتهامات بالفساد

ويشتبه في أن كورتس الذي نفى بشكل قاطع الاتهامات الموجهة ضده، استخدم في السابق أموالاً عامة لتأمين تغطية إعلامية موالية له وبالتالي الوصول إلى السلطة.

وداهم محققون من مكتب المدعى العام لمكافحة الفساد مقرات كورتس وحزب الشعب النمساوي مطلع أكتوبر الماضي، فضلاً عن وزارة المالية وشركة إعلامية، بحثاً عن مواد للتحقيق.

ووفقاً للمحققين، هناك مؤشرات على أنه تم استخدام أموال من وزارة المالية في حملة لمساعدة كورتس ليصل إلى مقاليد السلطة، إلا أن المستشار ينفي تلك المزاعم.

وفي مؤتمر صحفي، الخميس، أشار كورتس إلى أنه لا يدعي أنه لم يرتكب أي خطأ على الإطلاق، واعترف بأنه اتخذ «قرارات خاطئة»، قائلاً: «أنا لست قديساً ولا مجرماً، لكنني رجل لديه نقاط قوة ونقاط ضعف... وأتطلع إلى اليوم الذي أستطيع فيه أن أثبت أمام المحكمة أن التهم الموجهة إلي غير صحيحة».