الجمعة - 12 أغسطس 2022
الجمعة - 12 أغسطس 2022

اشتعال حرب «المقاطعة» بين أمريكا والصين

اشتعال حرب «المقاطعة» بين أمريكا والصين

الرئيسان الأمريكي جو بايدن والصيني شي جين بينغ (أ.ف.ب)

رغم اللقاء عبر الفيديو الذي تم منتصف نوفمبر المنصرم، بين رئيسي الولايات المتحدة الأمريكية، ونظيره الصيني، والذي كان بمثابة لقاء تخفيف التوتر ما بين الجانبين، إلا أن العلاقات الأمريكية – الصينية، يبدو أنها مستمرة في اتجاه التصعيد، وأصبح شعار المواجهة بينهما حالياً، هو لجوء كل منهما إلى إشهار سيف المقاطعة ضد الآخر.

وأعلنت الولايات المتحدة مقاطعتها الدبلوماسية لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2022 في بكين، مبررة ذلك بوجود انتهاكات لحقوق الإنسان لكن القرار لن يمنع الرياضيين الأمريكيين من المشاركة في المسابقات. وبدورها، ردت الصين، الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة «ستدفع ثمن» قرار مقاطعتها الدبلوماسية لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين، على خلفية انتقادات لسجل الصين في مجال حقوق الإنسان.

وجاء القرار الأمريكي الذي لن يمنع الرياضيين من المشاركة في المسابقات، بعدما أمضت الإدارة الأمريكية أشهراً في محاولة التوصل إلى الموقف الأنسب حيال الأولمبياد الشتوي الذي يُقام في فبراير العام القادم.

تجاهل صيني لأمريكا

وقال تقرير نشره موقع «بلومبيرغ» إن الخطوة الأمريكية تعد رمزية إلى حد كبير، حيث إن الصين تجاهلت توجيه الدعوة لأمريكا، وتقول الصين إن المسؤولين الأمريكيين غير مدعوين.

وكانت صحيفة جلوبال تايمز الحكومية الصينية، قد ذكرت الأسبوع الماضي، أن بكين ليست لديها خطة لدعوة أي سياسي أمريكي لحضور الأولمبياد.

مقاطعة أمريكية

وكانت رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، قد دعت المجتمع الدولي، إلى مقاطعة دبلوماسية للألعاب الأولمبية في الصين، وقالت «يجب على قادة الدول الرائدة في العالم الامتناع عن المشاركة في هذه الفعالية».

وفي رد فعل على تلك الخطوة الأمريكية، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، تشاو ليجيان، في مؤتمر صحفي في بكين: «إن السياسيين الأمريكيين يبالغون في مسألة المقاطعة.. قبل أن يتلقوا حتى دعوة للحضور».

أزمة قمة الديمقراطية

وكانت إدارة بايدن، قد أعلنت أسماء المشاركين الذين وجهت لهم الدعوة لحضور قمة الديمقراطية، التي تستضيفها الإدارة افتراضياً يومي 9 و10 ديسمبر، وتهدف إلى التركيز على 3 محاور هي تعزيز الديمقراطية ومكافحة الاستبداد، ومحاربة الفساد، وتعزيز احترام حقوق الإنسان، على أن تعقد عبر الإنترنت، خلال العام الجاري، بسبب جائحة كورونا، وتعقد بالحضور الفعلي في العام المقبل، ويحضرها المجتمع المدني والقطاع الخاص والمنظمات الخيرية، حسبما أعلنت واشنطن.

إلا أن القمة الأمريكية تعرضت للعديد من الانتقادات، خاصةً حول حضور القمة، حيث اختارت واشنطن 110 دول فقط، بحسب الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الأمريكية، وتجاهلت واشنطن توجيه الدعوة لبكين، ما دفع مسؤول صيني إلى القول قبل أيام «إن الحدث سيكون مزحة.. والنظام السياسي الأمريكي لا يمثل ديمقراطية حقيقية»

وما زاد الطين بلة، فيما يتعلق بقمة الديمقراطية، أن واشنطن وجهت الدعوة إلى تايوان للمشاركة بالقمة، وهو الأمر الذي استفز الصين وانتقدته بشدة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، تشاو لي جيان، إن بلاده تعارض بشدة دعوة الولايات المتحدة، سلطات تايوان للمشاركة، مضيفاً: «توجد صين واحدة فقط.. وحكومة جمهورية الصين الشعبية هي الحكومة القانونية الوحيدة التي تمثل الصين كلها.. وتايوان جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية».