الثلاثاء - 27 فبراير 2024
الثلاثاء - 27 فبراير 2024

الحكومة الألمانية الجديدة تبدأ مهامها بجدول أعمال مشحون

الحكومة الألمانية الجديدة تبدأ مهامها بجدول أعمال مشحون

المستشار الألماني الجديد أولاف شولتس - أ ب

بدأت حكومة أولاف شولتس في ألمانيا ولايتها الخميس بزخم كبير، بين عقد أول اجتماع أزمة حول «كوفيد-19» وزيارة باريس وبروكسل وعمليات تسليم السلطات.

وباشر تاسع مستشار لألمانيا ما بعد الحرب العالمية الثانية الذي خلف أنغيلا ميركل الأربعاء العمل من مكتبه الجديد في المستشارية، مدركاً أنه لا يحظى بأي مهلة سماح.

والمسألة الطارئة الأولى التي يواجهها هي الوضع الصحي المتدهور في ألمانيا رغم حملة تطعيم بالجرعة المعززة تكثفت في الأيام الأخيرة.

وسجلت ألمانيا مجدداً الخميس أكثر من 70 ألف إصابة جديدة و465 وفاة على ارتباط بـ«كوفيد-19».

وفي ظل هذا الوضع الصحي المقلق وخصوصاً في مناطق ألمانيا الشرقية سابقاً حيث تتخطى نسبة الإصابات 1000 حالة لكل 100 ألف نسمة، يترأس المستشار الجديد بعد ظهر الخميس أول اجتماع أزمة له مع الولايات الـ16.

ومن غير المؤكد أن يتم اعتماد تدابير جديدة خلال هذا الاجتماع الذي يعقد بعد أسبوع على لقاء سابق ترأسته ميركل وأفضى إلى تشديد القيود على غير الملقحين.

وأوضح المستشار الجديد مساء الأربعاء أن «البوندستاغ يبحث تطبيق كل هذه التدابير (التي تقررت الأسبوع الماضي). إنه مجال واسع. ثمة أمور كثيرة جديدة لم تكن قائمة قبل عام»، ومن أبرزها حصر الدخول إلى المواقع غير الأساسية بالأشخاص الملقحين أو الذين تعافوا من إصابتهم بـ«كوفد-19».

لكن قبل طرح إلزامية التلقيح للتصويت في مجلس النواب خلال الأسابيع المقبلة، يتحتم على الحكومة اتخاذ قرار بشأن تلقيح الأطفال، بعد إصدار لجنة التلقيح الألمانية رأيها بهذا الصدد خلال النهار.

وبموازاة ذلك، ينبغي على الفريق الحكومي الجديد إتمام مراسم تسلّم مهامه من الفريق السابق، ولا سيما أن عملية تسليم السلطات موضع ترقب شديد في وزارة المالية بين شولتس نفسه الذي كان يتولى هذه الحقيبة في حكومة ميركل، والليبرالي كريستيان ليندنر (42 عاماً).

وسيراقب الشركاء الأوروبيون للقوة الاقتصادية الأولى في القارة الخطوات الأولى لوزير المال المؤيد للتقشف والنهج المالي الصارم ولكبح المديونية.

أما البيئية أنالينا بيربوك، أول امرأة تتسلم وزارة الخارجية في ألمانيا، فباشرت العمل مع قيامها الخميس بزيارتين رسميتين إلى باريس وبروكسل.

ومن باريس، تنتقل بيربوك الداعية إلى موقف أكثر تشدداً حيال الصين، الخميس إلى بروكسل حيث تجري محادثات مع وزير الخارجية الأوروبي جوزيب بوريل ثم الأمين العام للحلف الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ.

من جانبها، تشارك نانسي فيسر، أول وزيرة للداخلية في ألمانيا، في اجتماع أول مع نظرائها في بروكسل الخميس.

والجمعة يتوجه شولتس نفسه إلى باريس في أول زيارة رسمية له يخص بها فرنسا على غرار جميع أسلافه.

ويعقد شولتس الذي تلقى الخميس سيلا من التهاني بما في ذلك من الكرملين والرئيس الصيني شي جينبينغ، أول محادثات له عبر الفيديو الجمعة مع الرئيس الأمريكي جو بايدن الذي ينظم قمة افتراضية حول الديمقراطية.

ويترقب الجميع مواقف شولتس حول مقاطعة دبلوماسية لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين والتهديدات الروسية لأوكرانيا، ولو أن المستشار الجديد، على غرار ميركل، قلما يدلي بتصريحات صاخبة.