الجمعة - 28 يناير 2022
الجمعة - 28 يناير 2022
إحدى الفرقاطات البحرية الأمريكية المشابهة للفرقاطات التي طلبتها اليونان- موقع شركة لوكهيد مارتن.

إحدى الفرقاطات البحرية الأمريكية المشابهة للفرقاطات التي طلبتها اليونان- موقع شركة لوكهيد مارتن.

مسابقة دولية لتحديث البحرية اليونانية

من يفوز بعقد تحديث السفن الحربية التابعة للبحرية اليونانية بالإضافة إلى شراء فرقاطات جديدة؟ سؤال يشغل الكثيرين وخاصة في كل من الولايات المتحدة التي أعلنت وزارة الخارجية بها، الموافقة على عقد مبدئي لبيع 4 فرقاطات وتحديث القطع البحرية من طراز «ميكو» اليونانية، بينما كانت أثينا قد وقعت عقداً مماثلاً مع فرنسا في شهر سبتمبر الماضي، لشراء 3 فرقاطات فرنسية، وأعلنت كل من باريس وأثينا، بعد الإعلان الأمريكي، أن اتفاقهما مستمر.

العقد الفرنسي

وربما يختلف العقد المبدئي لبيع الفرقاطات الأمريكية لليونان، عن أزمة بيع الغواصات الأمريكية لأستراليا، بدلاً من غواصات فرنسية، كان قد تم الاتفاق عليها، والتي تسببت في أزمة بين فرنسا وأمريكا وأستراليا وبريطانيا، حيث إن العقد اليوناني، يأتي ضمن مسابقة دولية لتحديث البحرية اليونانية، وبالتالي فليس هناك أي تكرار لأزمة الغواصات الفرنسية لأستراليا، كما أن الاتفاق المبدئي الفرنسي- اليوناني، كان يتيح أمام الجانبين، فرصة حتى نهاية هذا العام الجاري، للتوصل إلى اتفاق نهائي.

وفي أول رد فعل من جانبها، قالت باريس إن صفقة الفرقاطات الفرنسية مع اليونان «تم توقيعها للتو»، كما قالت وزارة الدفاع اليونانية أن العقد الفرنسي اليوناني «سارٍ وسيستمر» العمل به. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية، عن قال مصدر في وزارة الدفاع اليونانية قوله إن «الاتفاق اليوناني- الفرنسي ساري المفعول وسيستمر».

مكاسب أمريكية

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان لها، نشرته على موقعها الرسمي، على الإنترنت، إنها وافقت على مشروع عقد لبيع 4 فرقاطات حربية من إنتاج شركة لوكهيد مارتن العملاقة في مجال الصناعات العسكرية، مع نظمها التسليحية بقيمة 6.9 مليار دولار.

واللافت أن الخارجية الأمريكية رأت أن بيع الفرقاطات إلى اليونان، يحقق مكاسب للسياسة الخارجية الأمريكية قائلة: «ستدعم عملية البيع المقترحة، السياسة الخارجية، وأهداف الأمن القومي للولايات المتحدة من خلال المساعدة في تحسين أمن أحد حلفاء الناتو، في إشارة إلى اليونان، التي تعد شريكاً مهماً للاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في أوروبا».

وأوضحت الخارجية الأمريكية أن الصفقة ستعمل على «تحسين قدرة اليونان على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية، من خلال توفير قدرة ردع مقاتلة فعالة، لحماية المصالح البحرية، والبنية التحتية، لدعم موقعها الاستراتيجي على الجناح الجنوبي لحلف الناتو».

كما لفتت الخارجية الأمريكية إلى أن تلك الصفقة «ستعزز الاستقرار والأمن البحري في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، ​​وتساهم في تحقيق الأهداف الأمنية والاستراتيجية لحلف الناتو والولايات المتحدة، حيث تساهم اليونان في عمليات الناتو في كوسوفو، وكذلك في جهود مكافحة الإرهاب والقرصنة البحرية، ولن تجد اليونان صعوبة في استيعاب هذه المواد والخدمات في قواتها المسلحة».

كما وافقت واشنطن على تحديث فرقاطات يونانية من طراز «ميكو» موجودة حالياً في الخدمة، لدى القوات البحرية اليونانية، بمبلغ يقدر بنحو 2.5 مليار دولار، وبذلك تصل قيمة الصفقة إلى 9.4 مليار دولار.

مكاسب لليونان

وتعد الفرقاطات الأمريكية التي قد يتم بيعها لليونان، في حالة الفوز بالصفقة، من الأنواع المتطورة، فهي ستكون -بحسب موقع الشركة المنتجة لها، لوكهيد مارتن على الإنترنت- من طراز فرقاطات المستقبل الهيلينية (The Hellenic Future Frigate HF2)، وهي فرقاطات متعددة المهام، ومزودة بأنواع مختلفة من الصواريخ والطوربيدات، بخلاف الرادارات وأنظمة الملاحة، والمدافع الرشاشة، بالإضافة إلى 4 مقاتلات متعددة المهام، كما أن الفرقاطات مصممة بقدرات تساعدها على الحرب المضادة للطائرات، بالإضافة إلى قدرات الحرب المضادة للغواصات.

وذكرت لوكهيد مارتن أنه يمكن إنتاج الفرقاطات في اليونان، وهو ما سيؤدي إلى مضاعفة قدرات بناء السفن لديها، ويوفر مئات الوظائف عالية الجودة للبلاد لعقود، كما سيوفر بناء الفرقاطات في اليونان أيضاً، وظائف فورية لبناء السفن، وفرص عمل طويلة الأجل، بما في ذلك وظائف الاستدامة والصيانة والتحديث.

تحدٍ لفرنسا



وبرغم أن العقد الأمريكي هو عقد أولي، ويأتي ضمن مناقصة طرحتها اليونان لتحديث أسطولها البحري، من السفن البحرية المستقبلية، إلا أن أزمة الغواصات السابقة بين فرنسا وأمريكا، قد خلقت شعوراً كبيراً بوجود بوادر أزمة جديدة بين البلدين.

ذكر موقع "GreekReporter" الإخباري اليوناني، أن العرض الأمريكي يشكل تحدياً جديداً أمام فرنسا، حيث وقعت اليونان في أواخر شهر سبتمبر المنصرم، مذكرة تفاهم مع باريس، "شراكة استراتيجية" واتفاق لبيع 3 فرقاطات فرنسية، مع خيار لفرقاطة رابعة.

وكانت مسودة صفقة الفرقاطات الفرنسية تتضمن شراء فرقاطات من طراز "Belhara" الفرنسية، من إنتاج مجموعة نافال، بوزن 4500 طن، وبطول 121 متراً، ومزودة بأفضل الرادارات، وأجهزة السونار، بخلاف نظم الملاحة والتسليح المختلفة، ومصممة للتعامل مع الطائرات والغواصات.

وكان من المقرر أن تكون خطة البناء التي اقترحتها باريس، هي بناء 3 فرقاطات في فرنسا، مع تسليم الأولى والثانية، بحلول عام 2025، ويتم تسليم الثالثة في عام 2026، ويمكن أن يتم بناء الفرقاطة الرابعة بواسطة أحواض بناء السفن اليونانية.