الجمعة - 01 مارس 2024
الجمعة - 01 مارس 2024

مخاوف من تحول التيار المتشدد المعارض لقيود كورونا في ألمانيا إلى «إرهاب»

مخاوف من تحول التيار المتشدد المعارض لقيود كورونا في ألمانيا إلى «إرهاب»

المستشار الألماني الجديد أولاف شولتس - رويترز

تعهد المستشار الألماني الجديد أولاف شولتس الأربعاء بتعبئة وسائل الدولة في مواجهة «أقلية من المتطرفين» المناهضين للقاحات المضادة لكوفيد-19، بعد تهديدات بالقتل من جانب هذه الحركة استهدفت زعيماً إقليمياً وعدة مظاهرات.

وشنت الشرطة الألمانية عملية واسعة الأربعاء بعد تهديدات بالقتل ضد مسؤول كبير في إحدى الولايات، بينما تخشى السلطات أن يفضي مزيد من تشدد للتيار المعارض لفرض قيود ضد كورونا، إلى إرهاب.

وتدخلت الشرطة الجنائية لمنطقة ساكسونيا صباح الأربعاء في شرق ألمانيا، تساندها قوات التدخل الخاصة، في أماكن عدة في مدينة دريسدن بعد التهديدات لرئيس حكومة الولاية، أطلقت عبر حساب لمناهضين للقاح المضاد لكورونا على تطبيق تليغرام.

وتشكل هذه المنطقة من شرق ألمانيا معقلاً للتيار المناهض للقيود المفروضة لمكافحة كوفيد-19 في البلاد، ولليمين القومي أيضاً الذي تقول السلطات إنه يقود الحركة.

وجرت الحملة بعد اختراق صحفيين من شبكة «تسي دي إف» العامة مجموعة في تطبيق المراسلات المشفرة تليغرام، أطلقت على حد قولهم تهديدات بقتل ميكايل كريتشمر رئيس حكومة الولاية الذي يؤيّد التلقيح ضد كوفيد-19.

وقالت الشرطة في بيان إن «تصريحات بعض أعضاء المجموعة توحي باحتمال حيازتهم أسلحة حقيقية وأقواس ونشابات». ولم توضح ما إذا كان قامت باعتقالات.

كان القضاء الألماني قد فتح تحقيقاً غداة بث برنامج في السابع من ديسمبر كشف محتويات رسائل مجموعة تليغرام التي تضم حوالي مئة عضو «تربطهم معارضتهم للقاح والدولة والسياسة الصحية الحالية»، حسب النيابة.

وتدعو الرسائل الصوتية إلى الاعتراض «بالسلاح إذا لزم الأمر»، على الإجراءات المطبقة، مستهدفة خصوصاً المسؤولين السياسيين ولا سيما كريتشمر.

وقالت شرطة ساكسونيا في تغريدة على تويتر الأربعاء أنها تشتبه الآن في «التحضير لجريمة عنف خطيرة تهدد الدولة».

وقال شولتس أمام مجلس النواب إن «ما هو موجود اليوم أيضاً في ألمانيا هو إنكار الواقع وقصص المؤامرة السخيفة والمعلومات المضللة المتعمدة والتطرف العنيف»، متوعداً برد «عبر استخدام جميع وسائل دولة القانون الديمقراطية».

وأضاف «لنكن واضحين: أقلية متطرفة صغيرة في بلدنا لم تبتعد عن العلم والعقلانية والعقل فحسب بل عن مجتمعنا وديمقراطيتنا ودولتنا أيضاً»، مؤكداً أنه «نحترم الاعتراضات الجادة ونصغي ونسعى للنقاش ونحن منفتحون على النقد والمعارضة».