الاثنين - 17 يناير 2022
الاثنين - 17 يناير 2022
الصاروخ الذي أطلقته كوريا الشمالية يوم الأربعاء 5 يناير- صورة من (epa)

الصاروخ الذي أطلقته كوريا الشمالية يوم الأربعاء 5 يناير- صورة من (epa)

كوريا الشمالية تطلق صاروخاً باليستياً يثير قلق طوكيو وسول وواشنطن

  • طار لمسافة 700 كيلو متر وسرعته 10 أضعاف سرعة الصوت
  • سقط خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة اليابانية بدون أضرار

أجرت كوريا الشمالية، الثلاثاء، تجربة على إطلاق صاروخ باليستي، سقط في منطقة خارج المياه الاقتصادية اليابانية، دون أضرار، بحسب ما أعلنته اليابان وكوريا الجنوبية، ما أثار قلق كل من كوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة الأمريكية. ونقلت وكالة كيودو اليابانية، عن هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية، قولها إن الصاروخ طار لمسافة 700 كيلومتر، على ارتفاع نحو 60 كيلومتراً، وبسرعة تعادل 10 أضعاف سرعة الصوت، ويبدو أنه نسخة متطورة من الصاروخ الباليستي الذي أطلقته بيونغ يانغ يوم الأربعاء الماضي 5 يناير الجاري.

كما نقلت وكالة كيودو، عن الحكومة اليابانية أنها رصدت الصاروخ، الذي سقط في البحر خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان، دون وقوع أي أضرار.

ومن جهتها أعلنت القيادة الأمريكية في المحيطين الهندي والهادئ، أن الصاروخ يعد أحدث صاروخ باليستي لكوريا الشمالية، مؤكدة أن الولايات المتحدة «تجري مشاورات عن كثب مع الحلفاء والشركاء».

إدانة يابانية

وفي تصريحات صحفية في طوكيو بعد التجربة الصاروخية، أدان رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، تصرفات كوريا الشمالية، قائلاً «إنه لأمر مؤسف للغاية أن تقوم بإطلاق صواريخ بشكل متكرر».

وأضاف كيشيدا «ستعزز اليابان مراقبة الأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية»، كما قال إنه أصدر تعليماته للوزراء والمسؤولين المعنيين ببذل أقصى الجهود لجمع المعلومات حول الإطلاق، مع ضمان سلامة الطائرات والسفن في اليابان وحولها، كما طلب كيشيدا من المسؤولين الاستعداد للاستجابة لأي طارئ.

وكان وزير الدفاع الياباني، نوبو كيشي، قد قال في وقت سابق إن بيونغ يانغ أجرت تجارب على إطلاق نحو 40 صاروخاً، منذ مايو 2019، لتكثيف تطوير تكنولوجيا الصواريخ الخاصة بها، مؤكداً أن اليابان ستعزز دفاعاتها بالتنسيق مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

وأضاف كيشي «سننظر في كل الخيارات، بما في ذلك امتلاك ما يسمى بـ«قدرات هجوم قاعدة العدو» وسنواصل العمل لتعزيز قدراتنا الدفاعية بشكل كبير».

قلق كوريا الجنوبية

وجاءت التجربة الصاروخية الجديدة، بعد أن قالت وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية، يوم الأربعاء الماضي، إنها اختبرت بنجاح صاروخاً تفوق سرعته سرعة الصوت، تم تطويره حديثاً، ومصمم للطيران بأكثر من خمسة أضعاف سرعة الصوت، ما يجعل من الصعب تعقبه واعتراضه.

وبعدها حللت كوريا الجنوبية نوايا نظيرتها الشمالية، من عمليات الإطلاق المتتالية، وعقد مجلس الأمن القومي في كوريا الجنوبية اجتماعاً طارئاً، وأعرب عن «أسفه العميق» بشأن إطلاق الصاروخ السابق، وبعدها أبدى الرئيس الكوري الجنوبي، مون جاي إن، مخاوف بشأن إطلاق الصواريخ، والتي تأتي قبل الانتخابات الرئاسية في كوريا الجنوبية في مارس المقبل، بحسب المتحدثة باسمه.

تحركات أمريكية

وجاءت التجربة الصاروخية الجديدة، بعد يوم من عقد مجلس الأمن الدولي، اجتماعاً طارئاً مغلقاً، لمناقشة كيفية الرد على التجربة الصاروخية السابقة لكوريا الشمالية، الأسبوع الماضي.

وأصدرت البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، الاثنين، بياناً مشتركاً مع ألبانيا وبريطانيا وفرنسا وأيرلندا واليابان، أدانت فيه إطلاق صاروخ باليستي لكوريا الشمالية يوم 5 يناير الجاري، ووصفته بأنه «انتهاك واضح للقانون، ولقرارات مجلس الأمن المتعددة».

وقالت السفيرة الأمريكية ليندا توماس غرينفيلد في البيان «إن سعي كوريا الشمالية المستمر لامتلاك أسلحة الدمار الشامل، وبرامج الصواريخ الباليستية، يمثل تهديداً للسلام والأمن الدوليين.. وندعوها إلى الامتناع عن المزيد من الأعمال المزعزعة للاستقرار، والتخلي عن برامج أسلحة الدمار الشامل والصواريخ الباليستية المحظورة، والدخول في حوار هادف، لتحقيق هدفنا المشترك المتمثل في نزع السلاح النووي بالكامل، بما يتفق مع قرارات مجلس الأمن».