الأربعاء - 19 يناير 2022
الأربعاء - 19 يناير 2022
بريكست

بريكست

خروج 50 ألف موقع بريطاني من النطاق الرقمي لأوروبا

  • شركات وأفراد بريطانيون لا يستفيدون من الرمز «eu.» لعدم استيفاء الشروط
  • شركات بريطانية تلجأ إلى طرق ملتوية للاستمرار على الشبكة العنكبوتية

رغم مرور عامين على خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي «بريكست»، لا تزال الأزمات بين الكيانين مستمرة، إذ أقدم الاتحاد الأوروبي على اتخاذ إجراء جديد، وضع من خلاله الشركات البريطانية، والمواطنين البريطانيين، في مأزق كبير. وكشف الموقع الإلكتروني لصحيفة «لَاكْرْوَا» الفرنسية، أن الشركات البريطانية، والمواطنين البريطانيين، وجدوا أنفسهم في مأزق كبير، بعدما قرر الاتحاد الأوروبي سحب نحو 50 ألف من أسماء مواقع الإنترنت، التي كانت في أيدي شركات بريطانية، أو مواطنين بريطانيين، وستصبح متاحة لمن يريدها؛ لأنها تحمل امتداد «eu.» الخاص بالاتحاد الأوروبي.

طرق ملتوية

ومع خروج بريطانيا من الاتحاد، لم تعد الشركات والأفراد البريطانيون يستوفون الشروط الخاصة بالاستفادة من الرمز المذكور، بحسب ما أعلنته جمعية «EURid» غير الربحية المسؤولة عن امتداد «eu.»، لحساب المفوضية الأوروبية، ما دفع شركات بريطانية إلى اللجوء إلى طرق ملتوية، لمنع حدوث ذلك.

وأوضح الموقع «فيما يخص كيفية عمل مواقع الويب، فإن كل موقع يُعرف باسم مجال، أي ما تكتبه لكي تصل إليه، وأن الحروف بعد النقطة تشكل امتداداً، إذ تشير «com.» إلى المواقع التجارية، و«fr.» إلى المواقع المرتبطة بفرنسا، و«de.» إلى تلك المرتبطة بألمانيا (دويتشلاند)... إلخ، وأن لكل من تلك الامتدادات شروطاً مختلفة؛ فعلى سبيل المثال، لتسجيل موقع في «de.»، يجب أن يكون لديك عنوان بريدي في ألمانيا، وعلى العكس من ذلك، فإن «tv.» (كما في France.tv)، الذي يتوافق مع دولة توفالو، وجزر المحيط الهادئ، التي لا تحتاج إلى إثبات سكن في الأرخبيل.

عدم استيفاء الشروط

وبالنسبة إلى «eu.»، فإنه يجب أن تكون، بحسب «لَاكْرْوَا»، مقيماً في الاتحاد الأوروبي، أو لديك مكتب مسجل فيه، أو أن تكون مواطناً في إحدى الدول الأعضاء، غير أنه مع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لم تعد الشركات البريطانية، والأفراد البريطانيون، يستوفون شروط الاستفادة من هذا الامتداد.

استنكار بريطاني

ويشجب البعض هذا الإجراء، ويعتبرونه غير عادل من قِبل جمعية «EURid» غير الربحية المسؤولة عن الرمز الأوروبي، ولا سيما أن امتداد «eu.» لا يزال متاحاً لسكان أيسلندا، وليختنشتاين، والنرويج، وهي بلدان ليست جزءاً من الاتحاد الأوروبي، لكنها، بحسب «لَاكْرْوَا» تتمتع بالعضوية في المنطقة الاقتصادية الأوروبية، في حين أن بريطانيا لم تعد عضوة في المنطقة بعد «بريكست».

كواليس القرار

واعتبارا من يوليو 2021، حذرت الجمعية المسؤولة عن الرمز الأوروبي، مالكي المواقع البريطانيين من أنهم سيفقدون عناوينهم، ودعتهم إلى التبديل إلى امتداد «uk.»، الخاص بالمملكة المتحدة، أو أسماء نطاقات أخرى.

وكشف موقع «لاكروا» أن بعض الشركات البريطانية تمكنت من الالتفاف على المشكلة بسهولة، من خلال شراء عنوان «eu.» عبر وسطاء أوروبيين.

وحاول موقع «leave.eu»، الذي تم استخدامه للترويج لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، القيام بذلك، إذ تحدث البعض عن الرغبة في الانتقال إلى واترفورد في أيرلندا، للبقاء رقمياً داخل الاتحاد الأوروبي، وهو ما سخرت منه الجمعية المسؤولة عن الرمز، والبرلمانيون الأيرلنديون، الذين استنكروا المناورة، وفق ما نقلته «لاكروا» عن صحيفة «الإندبندنت» البريطانية.

نقص الوثائق

وبيَّن موقع «لاكروا» أنه رسمياً، بسبب نقص الوثائق التي تبرر وجوده في الاتحاد الأوروبي، أصبح الوصول إلى موقع مؤيدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (leave.eu) غير ممكن. وحذرت الجمعية أي شخص يريد شراءه، مبررة أن اسم ذلك النطاق لم يعد مسجلاً، وغير متاح حالياً للتسجيل، انتظاراً لنتيجة الإجراءات القانونية.

وتواجه بريطانيا بعد «بريكست» مجموعة من العقبات مع الاتحاد الأوروبي، خاصة مع فرنسا، إذ يعيش البلدان، منذ أشهر على إيقاع أزمة حادة، نتيجة رخَص الصيد البحري ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد، وصلت إلى حد تحريك سفنهما الحربية في محيط جزيرة جيرسي البريطانية، التي لا تفصلها سوى 14 ميلاً عن فرنسا، وتحصل على 95 في المئة من احتياجاتها من الكهرباء منها.

ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى التدخل للتهدئة، خاصة بعد رفض بريطانيا منح رخص الصيد في مياه الجزيرة لجميع السفن الفرنسية التي طلبتها، مبررة ذلك بأن تلك السفن «لم تستطع أن تثبت أنها قضت 5 سنوات من الصيد في مياه الجزيرة»، وهو الشرط الذي ينص عليه اتفاق «بريكست»، للسماح للسفن الفرنسية بالصيد في محيط الجزيرة.

وفي المقابل، ردت فرنسا بالقول إن بريطانيا أضافت مجموعة من التفاصيل التقنية، التي تصعب على السفن الفرنسية إثبات أنها كانت تنشط في مياه الجزيرة لسنوات"، كما هددت فرنسا بقطع الكهرباء عن الجزيرة.