الأربعاء - 10 أغسطس 2022
الأربعاء - 10 أغسطس 2022

استطلاع رأي: تراجع حظوظ ماكرون في انتخابات الرئاسة الفرنسية

استطلاع رأي: تراجع حظوظ ماكرون في انتخابات الرئاسة الفرنسية

إيمانويل ماكرون

بعدما صنًّفته العديد من استطلاعات الرأي بأنه الأعلى حظوظاً للفوز في الدور الأول من الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة، كشف استطلاع رأي جديد، نُشرت نتائجه الخميس، عن تبني أكثر من نصف الفرنسيين آراء سلبية تجاه السجل الأمني للرئيس الفرنسي الحالي إيمانويل ماكرون، معتبرين أن الوضع الأمني قد ساء في البلاد خلال الخمس سنوات التي حكم فيها فرنسا، وذلك على بُعد أقل من شهرين على موعد تنظيم الدور الأول من الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة.

وينظم الدور الأول من الانتخابات الرئاسية الفرنسية في 10 أبريل المقبل، والدور الثاني في 24 من الشهر نفسه، بينما تُجرى الانتخابات التشريعية في 12 و19 يونيو 2022، بحسب ما أعلنه المتحدث باسم الحكومة الفرنسية، غابرييل أتال، في وقت سابق.

وأوضح استطلاع الرأي الذي نشر نتائجه الموقع الإلكتروني الإخباري لصحيفة «لُوفِيجَارُو» الفرنسية، أن 52% من الفرنسيين يرون أن الوضع قد ساء خلال فترة ولاية إيمانويل ماكرون، التي امتدت لخمس سنوات، مقابل 14% يعتقدون أنه تحسن.

وأضاف تقرير «لُوفِيجَارُو» أن 22% يعتقدون أن الوضع قد ازداد سوءاً بشكل كبير، و30% يعتقدون أنه قد ساء قليلاً. وفي المقابل، اعتبر 2% فقط أن الوضع قد تحسن كثيراً، و12 في المائة قالوا إنه تحسن قليلاً. ومن ناحية أخرى، فإن 34% من المستجوبين قَيَّموا الوضع الأمني خلال ولاية ماكرون بأنه مشابه لذلك الذي كان قائماً قبل 5 سنوات، وفق الاستطلاع، الذي أجرته شركة «إِبْسُوسْ سُوبْرَا سْتِيرْيَا» لصالح مجموعة التلفزيون العمومي الفرنسي، و«فْرُونْسْ راديو».

أنصار زمور الأكثر قسوة

وبناءً على التقارب السياسي، بيَّنت نتائج الاستطلاع أن أنصار المرشح اليميني المتطرف، إريك زمور، كانوا هم الأكثر قسوة على سجل إيمانويل ماكرون، والتدهور الأمني ​​في البلاد، إذ قال 94% منهم إنهم يرون أن الوضع قد ساء خلال 5 سنوات، متبوعين بأنصار حزب «الجمهوريين»، ممثل اليمين التقليدي في فرنسا، والذي ينافس في الانتخابات الرئاسية بالمرشحة فاليري بيكريس، إذ يرى 69% منهم (أنصار حزب «الجمهوريين») أن الوضع الأمني قد ساء في عهد ماكرون، مقابل 67% وسط المقربين من حزب «التجمع الوطني»، الذي تمثله في الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة زعيمته اليمينية المتطرفة، مارين لوبن.

وعلى الجانب الآخر من الطيف السياسي، يرى 41% من الاشتراكيين، بحسب الاستطلاع، أن الوضع الأمني قد ساء منذ عام 2017، مقابل 23% يرون أنه قد تحسن، في حين يعتقد 40% من أنصار حزب «الخضر» أن الوضع قد ساء، مقابل 11% منهم يرون أنه قد تحسن، بينما تحدث 36% من المقربين من حزب «فرنسا الأبية» عن تدهور في الوضع، مقابل 29% قالوا إن الوضع قد تحسن، في حين يعتقد 36% منهم أنه لم يتغير أي شيء فيما يخص الوضع الأمني خلال فترة ولاية ماكرون.

ومن جانب حزب «الجمهورية إلى الأمام» الذي أسسه ماكرون، فيرى 44% من أنصاره أن الوضع الأمني لم يتغير منذ 5 سنوات، بينما قال 34% منهم إنه قد ساء، مقابل 22% يرون أنه قد تحسن.

ويؤيد هذا الاستطلاع، بحسب «لُوفِيجَرُو»، أرقام الإحصاء الذي أجرته «فِيدِيسْيَالْ أُودُوكْسَا» لصالح صحيفة «لُوفِيجَارُو»، ونشر في 6 فبراير، وكشف عن أن 74% من الفرنسيين اعتبروا أن سجل ماكرون كان سيئاً فيما يخص مكافحة الجريمة، و73% اعتبروا أن إنجازاته في محاربة الاتجار بالمخدرات كانت سيئة أو سيئة جداً، في حين هاجم 7 من كل 10 فرنسيين، في هذا الاستطلاع، سجل ماكرون في مكافحة الاعتداءات.

ولم يعلن ماكرون حتى الآن عن ترشحه للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة بشكل رسمي، وأوضح قبل أيام، في حوار مع اليومية الفرنسية الجهوية «لَا فْوَا دِي نُورْ»، أنه لا يمكنه الإعلان عن ترشحه ما دامت المرحلة الحادة من الموجة الخامسة من فيروس «كوفيد-19» لم تمر بعد، وما زالت التوترات عالية في أزمة أوكرانيا.

وتكمن القوة الرئيسية للرئيس الفرنسي الحالي، إيمانويل ماكرون، بحسب استطلاع رأي سابق أجراه المعهد الفرنسي للرأي العام (إِيفُوبْ) لصالح الأسبوعية الفرنسية «لُوجُورْنَالْ دُو دِيمُونْشْ»، في ضعف خصومه، إذ يرى الفرنسيون أنه «لا أحد من المرشحين يمكنه أن يقدم أداءً أفضل في السلطة من الرئيس المنتهية ولايته فيما يتعلق بالاقتصاد، والأمن، ومكافحة كوفيد-19»، في حين تبقى فاليري بيكريس، أول مرشحة امرأة في تاريخ حزب «الجمهوريين»، أكثر خصوم ماكرون شراسة.