الأربعاء - 18 مايو 2022
الأربعاء - 18 مايو 2022

«نيويورك تايمز»: معلومات استخباراتية أمريكية وراء استهداف جنرالات روس

«نيويورك تايمز»: معلومات استخباراتية أمريكية وراء استهداف جنرالات روس

نازحون من مدينة ماريوبول. (أ ب)

تتواصل المعارك في مختلف أنحاء أوكرانيا، لا سيما في مناطق دونباس، حيث سقط العديد من القتلى والجرحى، وفقاً لتقارير محلية. يأتي ذلك فيما كشفت تقارير صحفية أن معلومات قدمتها الاستخبارات الأمريكية للقوات الأوكرانية كانت وراء تمكنها من استهداف عدد من الجنرالات الروس في الميدان.

وفي تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، نقلاً عن مصادر لم تسمها في الاستخبارات الأمريكية، جاء أن معلومات استخباراتية قدمتها الولايات المتحدة للجيش الأوكراني سمحت باستهداف عدد من الجنرالات الروس بالقرب من الجبهة. وقالت الصحيفة إن «عدداً كبيراً» من نحو 12 جنرالاً روسياً قتلتهم القوات الأوكرانية، استُهدفوا بمساعدة أجهزة الاستخبارات الأمريكية.

لكن المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي أدريان واتسون قالت في رسالة بالبريد الإلكتروني إن «الولايات المتحدة تقدم معلومات استخباراتية عن ساحة المعركة لمساعدة الأوكرانيين في الدفاع عن بلادهم». وأكدت «لا نقدم معلومات استخباراتية بهدف قتل جنرالات روس».

وأعلن الأوكرانيون مرات عدة أنهم قتلوا جنرالات روس في الميدان منذ اندلاع الصراع. وتضاف المساعدة الأمريكية لأوكرانيا في المعلومات الاستخباراتية التي لا تكشفها واشنطن إلى مليارات الدولارات من المعدات العسكرية التي تم تسليمها -بطريقة أكثر شفافية- إلى جيش كييف، بما في ذلك أسلحة مضادة للدبابات والذخيرة وفي الآونة الأخيرة، قطع مدفعية ثقيلة ومروحيات وطائرات بدون طيار.



ميدانياً، وبعد قصف مكثف للعديد من البلدات الأوكرانية في دونباس، أعلنت السلطات المحلية عن تسجيل الكثير من القتلى والجرحى بين المدنيين. وقال رئيس إدارة دونيتسك العسكرية، بافلو كيريلينكو، عبر قناته على تليجرام، الخميس، إنه «بعد هجوم صاروخي في كراماتورسك هناك أكثر من 25 مصاباً ودُمرت تسعة مباني سكنية والمدرسة وأجزاء من البنية التحتية المدنية». وأضاف كيريلينكو أنه جرى قصف مناطق تشاسيف يار ومارينكا وأفديفكا أيضاً. وقُتل شخص على الأقل في تشاسيف يار.

من جانبه، قال سيرهي هايداي، حاكم منطقة لوهانسك المتنازع عليها بشدة أيضاً، إن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا خلال قصف بلدات سيفيرودونيتسك وليسيتشانسك وهيرسك وبوباسنا. ولم يقدم أي معلومات بشأن عدد المصابين. وقال هايداي إنه تضررت أيضاً المباني السكنية والبنية التحتية بشدة.

من جانبها، قالت روسيا إن مدفعيتها قصفت مواقع ومعاقل أوكرانية عديدة ما أسفر عن مقتل 600 مقاتل. وذكرت وزارة الدفاع في بيان: «تواصل القوات المسلحة الروسية العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا... قُتل أكثر من 600 قومي وتم تدمير 61 وحدة من الأسلحة والمعدات العسكرية». وأضافت أن صواريخها دمرت معدات جوية في مطار كاناتوفو في منطقة كيروفوراد بوسط أوكرانيا ومستودعاً كبيراً للذخيرة في مدينة ميكولايف الجنوبية.

على الجانب الآخر، ذكرت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أن القوات الأوكرانية أسقطت تسعة أهداف جوية روسية خلال الـ24 ساعة الماضية. وأضافت أن تلك الأهداف شملت أربع طائرات بدون طيار وثلاثة صواريخ وطائرتين، بحسب صحيفة «كييف إندبندنت». كما صدت القوات الأوكرانية 11 هجوماً روسياً في منطقتي دونيتسك ولوهانسك وحررت بعض المناطق على حدود منطقتي ميكولاييف وخيرسون، وفقاً للصحيفة.

يأتي ذلك فيما أعلنت الأمم المتحدة أنه جرى إجلاء أكثر من 300 مدني من مدينة ماريوبول الأوكرانية المحاصرة، جنوب شرقي البلاد، وأربع بلدات أخرى، إلى زابوريجيا التي تسيطر عليها أوكرانيا، في ثاني عملية ناجحة لإجلاء المدنيين من المناطق المعرضة للقصف والهجمات الروسية.

وأوضحت أوسنات لوبراني، منسقة الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة في أوكرانيا، في بيان، أن العديد من المدنيين من ماريوبول ومانهوش وبيرديانسك وتوكماك وفاسيليفكا جاؤوا الأربعاء وهم لا يحملون شيئاً سوى الملابس التي يرتدونها، وأنهم يحصلون الآن على مساعدات إنسانية. وأضافت أنهم سيحصلون أيضاً على «دعم نفسي تشتد الحاجة إليه».

اقرأ أيضاً..بعد 20 عاماً على الحرب.. موسكو لا تزال تطارد الشيشان في أوروبا

ويفترض أن يشهد محيط مجمع الصلب، آخر معقل للمقاومة الأوكرانية في مدينة ماريوبول، اعتباراً من الخميس ولثلاثة أيام، وقفاً لإطلاق النار أحادي الجانب أعلنت عنه القوات الروسية، لكن المعارك مستمرة في بقية مناطق أوكرانيا.

وسيشكل الاستيلاء على هذه المدينة انتصاراً مهماً للروس لأنه سيسمح لهم بتعزيز مكاسبهم في المناطق الساحلية على طول بحر آزوف عبر ربط منطقة دونباس التي يسيطر عليها الموالون لهم جزئياً، بشبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في 2014.

ومنذ بداية الصراع في 24 فبراير، لجأ مئات الأشخاص من مقاتلين ومدنيين أوكرانيين إلى أقبية المجمع التي بنيت في الحرب العالمية الثانية تحت موقع آزوفستال الذي قصفته القوات الروسية بكثافة.