الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021
ملكة جمال إيران السابقة، بهاره زاري بهاري (الرؤية)

ملكة جمال إيران السابقة، بهاره زاري بهاري (الرؤية)

ملكة جمال إيرانية لـ "الرؤية".. نظام الملالي حوّل حياتي إلى جحيم

حالة من الخوف والرعب تعيشها ملكة جمال إيران السابقة، بهاره زاري بهاري التي حصلت على حق اللجوء إلى الفلبين الشهر الماضي، بعدما رفعت صورة نجل شاه إيران السابق على منصة مسابقة ملكات «جمال إنتركونتيننتال» العام الماضي.



لم تنته قصة بهاري بحصولها على حق اللجوء الذي جاء بعد احتجاز دام ما يقرب من الشهر في مطار مانيلا الفلبيني، حيث بدأت رحلة معاناة من نوع آخر، فهي تعيش مهددة وتتحرك متخفية وتتجنب الظهور أو الكشف عن هويتها إذ تشعر أنها مراقبة طوال الوقت من عناصر تابعة للنظام الإيراني، وفق ما قالته لـ«الرؤية».



وقالت الشابة البالغة من العمر 31 عاماً إنها «تعيش وضعاً سيئاً بسبب القلق البالغ من استهدافها رغم أن لديها الآن حارساً شخصياً مكلفاً بحمايتها وفرته لها منظمة حقوقية كندية تساعد اللاجئين بعد معرفتها بوضعها الصعب».



وكانت بهاري التي تتخذ من الفلبين مقراً لها منذ 2014 قد منعت من دخول الدولة الواقعة جنوب شرقي آسيا في 17 أكتوبر أثناء عودتها من الخارج، حيث أشارت السلطات الفلبينية إلى مذكرة إيرانية بتوقيفها.



وتم احتجازها في مطار مانيلا بناء على مذكرة من الشرطة الدولية «الإنتربول» إثر طلب إيراني بتسلمها بتهمة جنائية، لكن بهاري تنفي التهمة وتؤكد أن النظام الإيراني يستهدفها بسبب آرائها السياسية.



ملكة جمال إيران السابقة، بهاره زاري بهاري بجوار علم ايران في زمن الشاه



سلطات الهجرة الفلبينية قالت في بيان عقب الأزمة إن بهاري متهمة بالاعتداء والضرب، ولم يذكر البيان ما إذا كان هذا هو السبب فقط في إصدار مذكرة الإنتربول أم أن هناك اتهامات أخرى، حيث إن بعض مذكرات الإنتربول تكون تفاصيلها سرية نظراً لطبيعة التحقيقات الجنائية الدولية.



وقال مسؤول أمني فلبيني إن المذكرة ربما تتعلق ببلاغ تقدم به مواطن إيراني في بلاده عن اعتداء بهاري عليه بالضرب في الفلبين.



وأكدت بهاري في مقابلتها مع «الرؤية» أنها لم تذهب إلى إيران منذ عام 2014، وأن النظام الإيراني قدم «وقائع ملفقة» في محاولة لإسكات صوتها المعارض لجرائمه ضد الشعب.



وكانت الفتاة الشابة تصدرت عناوين الأخبار خلال مشاركتها في مسابقة ملكة «جمال إنتركونتيننتال» العام الماضي في مانيلا، عندما رفعت صورة رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق وأبرز منتقدي القيادة الحالية، على منصة المسابقة.



ملكة جمال إيران بهاره زاري بهاري



وقالت بهاري إنها حين خرجت من إيران حاولت أن تكون صوتاً لشعبها، وخصوصاً النساء «اعتقدت أن مشاركتي في مسابقة ملكة الجمال ستكون فرصة جيدة لتسليط الضوء على الأمور السياسية في بلادي».



وفي نوفمبر الماضي خرجت بهاري من المطار بعد حصولها على حق اللجوء.



وقالت «بعد حصولي على حق اللجوء في الفلبين أعيش حالة من الخوف إذ أتلقى العديد من التهديدات عبر الهاتف.. كنت في أحد الأيام برفقة الحارس الشخصي أسير في الشارع، وإذا باتصال هاتفي يخبرني بأني في مكان معين وبدأ الشخص على الهاتف يصف مظهري وملابسي حتى يؤكد لي أنني تحت أعينهم».



ورفض وكيل وزارة العدل الفلبينية مارك بيريت في تصريحات صحافية مناقشة الأسباب التي تم بناء عليها الموافقة على اللجوء، مشيراً إلى قواعد السرية في اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين.



وقالت بهاري إن مشكلتها مع السلطات الفلبينية أنهم يرفضون إعطاءها تفسيرات حول الاتهامات الحقيقية التي كانت سبباً في إصدار مذكرة الإنتربول بحقها، وتقول إن ذلك الغموض مستمر منذ بداية الأزمة. وأضافت أنها والمحامي في صراع مع السلطات الفلبينية للحصول على تفسيرات دون جدوى.

ملكة جمال إيران السابقة، بهاره زاري بهاري



وتابعت بهاري في مقابلتها مع الرؤية عبر دائرة فيديو من غرفتها التي تعيش فيها «لا أشعر بالأمان هنا في الفلبين أعيش في هذه الغرفة في حالة من السرية، والسبب الوحيد لمكوثي هنا هو الدراسة التي بدأتها منذ عام 2014 لأصبح طبية أسنان.. لكن الآن أسعى للانتقال إلى كندا، لأني أعتقد أنني سأكون هناك بأمان أكثر من هنا».



وقالت ملكة الجمال من داخل غرفتها التي تكاد تكون خالية إلا من سرير صغير وبعض الأشياء الضرورية، إن الحكومة الفلبينية لم تقدم لها أي مساعدة أو حماية، حتى لم يتم إعطاؤها أوراقاً ثبوتية أو إثبات أنها حصلت على حق اللجوء، ولا تعرف مصير مذكرة الإنتربول التي تطالب بتسليمها إلى إيران، وهو ما يشعرها بالمزيد من القلق خصوصاً مع العديد من التهديدات التي تتلقاها، مشيرة إلى أن الحياة في ظل هذه الأوضاع تكاد تكون «مستحيلة».



وأكدت بهاري أن صلتها بعائلتها في إيران منقطعة منذ 4 أعوام ولا تدري ما إذا كان النظام قد ألحق بهم أي أذى، مؤكدة أن السلطات هناك تتبع مثل هذه الأساليب مع المعارضين أو المنتقدين ولذلك فهي تتجنب التواصل معهم.



وقالت ملكة الجمال السابقة إنها تشعر أن النظام سيظل يتعقبها وأن مذكرة الإنتربول ما هي إلا البداية وأنهم سوف يحاولون استهدافها بشكل أو بآخر، ولن ينسوا الحملة التي شنتها ضدهم خلال احتجازها في مطار مانيلا بالفلبين.



وأشارت إلى أنها لا تستطيع الآن العمل أو التحرك بحرية، وتحاول تدبر أمورها بالقليل من المدخرات التي كونتها من العمل في الدعاية وبعض المساعدة من أصدقائها إلى أن تخرج من الفلبين إلى كندا.

#بلا_حدود