الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

«وحشية» الشرطة تؤجج غضب الهنود تجاه قانون الجنسية

دعت منظمات دولية إلى التحقيق في عنف الشرطة الهندية، فيما اعتبرت المعارضة سياسات رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي سبباً لإثارة الكراهية والعنف مع استمرار الاحتجاجات على قانون الجنسية الجديد الذي اعتبره منتقدون معادياً للإسلام.

ويسمح القانون الجديد بمنح الجنسية لملايين المهاجرين غير المسلمين من 3 دول مجاورة، هي باكستان وأفغانستان وبنغلاديش.

لكن معارضين يقولون إنّ القانون جزء من برنامج رئيس الوزراء القومي الهندوسي، لتهميش المسلمين في الهند البالغ عددهم نحو 200 مليون نسمة.


وأثار الغضب من القرار احتجاجات وصدامات وشغباً في أرجاء الهند أودت بحياة 6 أشخاص، فيما أصيب العشرات في أكبر تحدٍّ لمودي الذي وصل للحكم عام 2014.

وتجمع المحتجون في مدينة كلكتا في ولاية غرب البنغال في شرق البلاد للمشاركة في مسيرة جديدة قادها رئيس وزراء الولاية ماماتا بانيرجي المعارض الشرس لسياسات مودي.

وقال بانيرجي «حزب بهاراتيا جاناتا (الذي يتزعمه مودي) يحرض على الكراهية والعنف في إطار سياسة فرّق تسد»، فيما أعلن مودي في اجتماع عام بشرق الهند أن «أحزاب المعارضة تخلق أجواء من الخوف والأكاذيب بشأن قانون المواطنة».

وفي ولاية آسام بؤرة الاحتجاجات لقي 4 أشخاص مصرعهم في نهاية الأسبوع الفائت بعدما أطلقت الشرطة النار عليهم، ورفعت السلطات أمس حظر تجول كانت فرضته في عدة مناطق.

وتأتي موجة الاحتجاجات الجديدة في حين تنظر المحكمة العليا في دعوات لفتح تحقيق رسمي في مزاعم استخدام الشرطة للعنف بشكل وحشي في جامعتين شمال الهند.

ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش الشرطة إلى ضبط النفس بعد استخدام القوة غير المبررة أو المفرطة لقمع الاضطرابات في عدة مدن، كما دعت منظمة العفو الدولية إلى التحقيق في سلوك الشرطة بعد تعرض طلاب محتجين من جامعة أليغار في ولاية أوتار براديش للضرب على أيدي شرطيين.

باكستان تحذّر

حذّر رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، أمس، من أن ملايين المسلمين قد يفرون من الهند بسبب حظر التجول في إقليم كشمير المتنازع عليه وقانون الجنسية الجديد في الهند. وفي كلمة أمام المنتدى العالمي للاجئين في جنيف، قال خان «نشعر بالقلق ليس من احتمال نشوب أزمة لاجئين فحسب، بل من أن يؤدي ذلك إلى صراع بين دولتين مسلحتين نووياً»، وأضاف «لن تستطيع بلادنا استيعاب المزيد من اللاجئين» وحث العالم على «التدخل الآن».
#بلا_حدود