الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021
محتجون ضد رفع أسعار الوقود في طهران. (رويترز)

محتجون ضد رفع أسعار الوقود في طهران. (رويترز)

العثور على جثث في السدود والأنهار.. وزير الداخلية الإيراني يعترف بقتل المتظاهرين

اعترف وزير الداخلية الإيراني عبدالرضا رحماني فضلي بقتل المتظاهرين بالرصاص الحي وذلك خلال جلسة في البرلمان، فيما عُثر على الكثير من جثث المعتقلين في السدود والأنهار.

وقال النائب الإصلاحي، محمود صادقي، في تصريحات صحافية الثلاثاء، إن «فضلي، رداً على سؤال أحد نواب المحافظات حول أسباب إطلاق النار على الرأس وليس على أرجل المتظاهرين، قال إن إطلاق النار شمل استهداف الأرجل أيضاً».

وأضاف صادقي «النواب دُهشوا من إجابة الوزير التي أعلنها بكل برودة أعصاب».

وأكد أن «قمع الاحتجاجات بعنف تم خلال 48 ساعة. هذا الكم الهائل من إطلاق النار وإزهاق الأرواح ليس إنجازاً».

ورأى صادقي أنه «كان على الحكومة أن تسمح للناس بالتعبير عن احتجاجاتهم ضد قرار مفاجئ وغير محسوب»، في إشارة إلى رفع أسعار البنزين.

وشدد على أنه أبلغ وزير الداخلية أن «الحكومة تعاملت مع قضايا اقتصادية واجتماعية بحلول أمنية».

هذا وقدّرت منظمة العفو الدولية حصيلة قمع الاحتجاجات الأخيرة في إيران حتى الآن بـ304 قتلى وآلاف الجرحى سقطوا برصاص الأمن والحرس الثوري بين 15و18 نوفمبر الماضي.

وذكرت المنظمة في بيان، الاثنين، أن السلطات الإيرانية تشن حملة قمع وحشية عقب اندلاع الاحتجاجات على مستوى البلاد في 15 نوفمبر، حيث اعتقلت آلاف المحتجين والصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والطلاب.

بينما تتحدث المعارضة عن أكثر من 1000 قتيل وأكثر من 12 ألف معتقل في جميع أنحاء إيران.

ووفقاً للأمم المتحدة، «قتلت السلطات الإيرانية 12 طفلاً على الأقل خلال الاحتجاجات، بينما يتعرض آلاف المعتقلين بمعزل عن العالم الخارجي إلى التعذيب».

وتؤكد تقارير العثور على كثير من الجثث في السدود والأنهار في أنحاء مختلفة من إيران، تعود لمحتجين تم اعتقالهم في أوقات سابقة.

وأبلغ أحد مستخدمي تویتر عن اكتشاف جثة شاب يدعى أرشد رحمانیان في سد کاران في ماريوان بإقليم كردستان.

ووفقاً للتعليق الذي كتبه، فقد تم اعتقال رحمانيان أمام أحد المستشفیات، من قبل قوات الأمن، يوم 17 نوفمبر الماضي.

من جهتها، ذكرت صفحة «حقوق الإنسان في إيران» على تويتر أن آثار التعذيب على جثة الشاب كانت واضحة، وأن عائلته تتعرض لضغوط كي تعلن أنه انتحر.

يشار إلى أن هناك تقارير سابقة عن قيام قوات الأمن بممارسة ضغوط على عائلات كثير من القتلى لأخذ تعهد منهم بالتزام بالصمت، وإقامة مراسم العزاء تحت تدابیر أمنیة.

وفي هذا الصدد، تم نشر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الجمعة الماضي، تضمن صوراً لجثة تم العثور عليها في نهر كارون بالأهواز في محافظة خوزستان.

وقال بعض المواطنين إن الجثة تخص أحد ضحایا احتجاجات نوفمبر.

من ناحية أخرى، فإن موقع «إيران كارکر»، المهتم بمجال حقوق العمال، نقل في وقت سابق عن عدد من المصادر المحلية اكتشاف جثث 5 شبان اعتقلتهم قوات أمن في الاحتجاجات، الأسبوع الماضي، أمام سد «وحدت» في سنندج.

وأضاف الموقع أنه تم العثور على جثث 4 شباب في مريوان ملقاة في بحیرة «زریبار».

يذكر أن احتجاجات نوفمبر الماضي اندلعت ضد ارتفاع أسعار البنزین، بداية، في مدن محافظة خوزستان، ثم امتدت إلى مدن أخرى في البلاد.

#بلا_حدود