الاثنين - 06 أبريل 2020
الاثنين - 06 أبريل 2020

إيران.. دعوات لاستمرار الاحتجاجات ضد نظام «فاسد وسارق»

أعلنت إيران أمس تحديد هوية 124 شخصاً من ضحايا طائرة الركاب الأوكرانية التي أسقطتها القوة الجوية للحرس الثوري الإيراني الأسبوع الماضي، بصاروخ عن طريق الخطأ قرب العاصمة طهران. جاء ذلك فيما تجددت دعوات الاحتجاج في إيران على مواقع التواصل الاجتماعي في محاولة لتحويل المظاهرات التي أعقبت الحادثة إلى حملة مستمرة على النظام الإيراني الذي وصفوه بالفساد.

وقالت المنظمة الوطنية للطب الشرعي في بيان إن «عدد الضحايا الذين تم تحديدهم في حادثة الطائرة الأوكرانية بلغ 124 شخصاً، بعد أخذ عينات من الحمض النووي لعدد من الجثث». وأضاف البيان أنه «يجري الآن تحديد هوية الجثث الأخرى في مركز الطب الشرعي للتشخيص والطب الشرعي في طهران، ومن المتوقع الانتهاء منها في غضون بضعة أيام».

وينظم متظاهرون، أغلبهم من الطلاب، احتجاجات يومية في طهران ومدن أخرى منذ السبت الماضي عندما اعترفت السلطات، بعد نفيها على مدى أيام، بإسقاط طائرة الركاب الأوكرانية الأسبوع الماضي، ما أودى بحياة 176 شخصاً كانوا على متنها. وأفاد منشور انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي "قادمون إلى الشوارع" وحث الناس على الانضمام للمظاهرات على مستوى البلاد احتجاجاً على «حكومة سارقة وفاسدة».


ولم يتضح بعد ما إذا كانت الاحتجاجات ستقود إلى عنف مستمر. فبعد عدة أيام من الاضطرابات، أظهرت خلالها صور منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي الشرطة تضرب المتظاهرين وتصعقهم بالعصي الكهربائية، بدت الاحتجاجات أكثر هدوءاً أمس الأول.

وقتلت السلطات مئات المتظاهرين قبل شهرين في حملة لقمع احتجاجات تفجرت بسبب ارتفاع أسعار الوقود. ونفت الشرطة إطلاق النار على المتظاهرين وقالت إن الضباط تلقوا تعليمات بضبط النفس. وقالت الهيئة القضائية إنها اعتقلت 30 شخصاً لكنها ستبدي تسامحاً مع "الاحتجاجات القانونية".

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أمس الأول أن لقطات سجلتها كاميرا أمنية أظهرت أن صاروخين، انطلقا بفارق 30 ثانية، أصابا الطائرة بعد إقلاعها. وقال مسؤولون بالمخابرات الأمريكية إن بصمة حرارة لصاروخين سطح-جو رُصدت في التاسع من يناير.

وكثفت كارثة الطائرة والاضطرابات التي أعقبتها الضغوط على حكام إيران الذين يواجهون صعوبات في الحفاظ على اقتصاد البلاد من الانهيار تحت وطأة عقوبات أمريكية صارمة فرضتها واشنطن بعد انسحابها من الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع قوى عالمية.

وقال مكتب الادعاء الأوكراني إنه تمت مطالبة السلطات الإيرانية بتسليم كييف الصندوقين الأسودين للطائرة الأوكرانية التي تحطمت في إيران. وذكر مسؤول أمني أوكراني كبير أنه من المتوقع أن يزور محقق إيراني بارز أوكرانيا قريباً ليحدد ما إذا كان بوسع مختبر أوكراني فحص الصندوقين الأسودين.

وفي محاولة للوم الآخرين هرباً من المسؤولية الكاملة عن الجريمة، صرح وزير خارجية إيران، جواد ظريف بأن الولايات المتحدة تتحمل بعض اللوم في حادث سقوط الطائرة بشكل غير مقصود. وقال ظريف من نيودلهي إن «جهل وغطرسة الولايات المتحدة يفاقمان من الوضع المضطرب في المنطقة».

وكالات - عواصم
#بلا_حدود