الخميس - 27 فبراير 2020
الخميس - 27 فبراير 2020
مفاعل أراك النووي للماء الثقيل في إيران. (رويترز)
مفاعل أراك النووي للماء الثقيل في إيران. (رويترز)

إيران تهدد أوروبا بسبب «آلية فض النزاع» النووي

هدد رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني، اليوم الأحد، أوروبا بإنهاء تعاون طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بسبب تفعيلها «آلية فض النزاع» النووي.

وقال لاريجاني خلال كلمة في التلفزيون الإيراني، «إن خطوات الدول الأوروبية الثلاث بالنسبة للقضية النووية الإيرانية مدعاة للأسف، وإذا اتخذت هذه الدول إجراءات غير عادلة في استخدامها المادة 37 للاتفاق (آلية فض النزاع في الاتفاق النووي)، فإن إيران ستتخذ قراراً جاداً في تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

واعتبر لاريجاني خطوة فرنسا وبريطانيا وألمانيا في السعي وراء تفعيل المادة 36 للاتفاق «مدعاة للأسف الشديد»، ونقل عن أحد وزراء الدول الأوروبية قوله إن أمريكا هددتنا، وبصراحة في حال عدم تنفيذ «آلية فض النزاع» فإن رسوم استيراد السيارات ستزيد بمقدار 25%، حسب تعبيره.


وخاطب لاريجاني الدول الأوروبية بالقول «إن المشكلة ليست في تصرفات إيران وأنتم من انتقدتم أمريكا عدة مرات بسبب خروجها من الاتفاق النووي»، لافتاً إلى أن المشكلة هي في التهديد الأمريكي الذي يجبر دولة أوروبية قوية على أن تنتهج نهجاً غير لائق وغير عادل.

وأوضح أن «إيران ليست من دعاة التهديد وقبل أكثر من عام ونيف من التصرفات الأمريكية بالنسبة للقضية النووية، فإن أوروبا تكتفي بإصدار البيانات السياسية، وإن الجمهورية الإيرانية تأنت كثيراً».

وأضاف «نعلنها صراحة إذا اتخذت أوروبا إجراءات غير عادلة في استخدامها المادة 37 للاتفاق (آلية فض النزاع)، فإن الجمهورية الإيرانية ستتخذ قرارات جادة في تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وإن لائحتها جاهزة في المجلس».

وشدد على أن «إيران لن تكون البادئة في الأمر، وسوف ننتظر لنرى ما تفعلونه ثم نتخذ القرار المناسب».

وكانت الدول الأوروبية الأطراف في الاتفاق النووي (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) فعّلت قبل أيام آلية فض النزاع المنصوص عليها في الاتفاق النووي مع إيران على ضوء انتهاكات طهران المستمرة للاتفاق.

وقالت الدول الثلاث في بيان «لم يعد أمامنا خيار، في ضوء تصرفات إيران، إلا تسجيل مخاوفنا اليوم من أن إيران لا تفي بالتزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) وإحالة هذا الأمر إلى اللجنة المشتركة، بموجب آلية فض النزاع المنصوص عليها في الفقرة رقم 36 من خطة العمل الشاملة المشتركة».

يذكر أن طهران وقوى عالمية أخرى قد وقعت الاتفاق النووي في 2015. وانسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق في 2018 وفرض عقوبات مشددة على إيران، قائلاً إنه يريد اتفاقاً جديداً أشمل يتناول المسألة النووية وقضايا أخرى.
#بلا_حدود