الجمعة - 24 سبتمبر 2021
الجمعة - 24 سبتمبر 2021
مراسم حفل تنصيب لرئيس لم يتحدد بعد. (أ ف ب)

مراسم حفل تنصيب لرئيس لم يتحدد بعد. (أ ف ب)

حفلا تنصيب متزامنان للخصمين المتنازعين على قصر كابول الرئاسي

يستعد الخصمان السياسيان في أفغانستان، لإقامة حفلي تنصيب كرئيسين بشكل متزامن، اليوم الاثنين، بعد إخفاقهما في التوصل إلى اتفاق في وجه حركة طالبان، التي، وعلى النقيض منهما، تبدو صفوفها موحدة.

وأثار الخلاف بينهما مخاوف حيال الديمقراطية الهشة في أفغانستان، لا سيَّما مع الانسحاب المزمع للقوات الأمريكية، وفقاً لاتفاق أُبرم الشهر الماضي، بين حكومة كابول وحركة طالبان.

ومنذ انتخابات، جرت في سبتمبر الماضي، لم يتم الإعلان عن فوز الرئيس أشرف غني بولاية ثانية، إلا الشهر الماضي، بعدما تأجيل إعلان النتيجة مراراً، وسط اتهامات بتزوير نتائج الانتخابات.

وأثار الإعلان رد فعل غاضب من رئيس السلطة التنفيذية عبدالله عبدالله، الذي تعهّد بتشكيل حكومة موازية.

وأجرى الطرفان محادثات تواصلت حتى وقت متأخر من مساء أمس، الأحد، في إطار محاولتهما للتوصل إلى اتفاق، دون جدوى.

ومع ساعات الصباح الأولى، أعلن كل منهما، على حدة، تأجيل حفل تنصيبه لعدة ساعات.

لكن أحد أعضاء حملة عبدالله عبدالله، أكد لأنصاره أنه إذا مضى غني قدماً في حفل تنصيبه، «فسنمضي قدماً في حفلنا بكل تأكيد».

وحذّرت واشنطن، في وقت سابق، من أن هذه السجالات تشكل تهديداً للاتفاق بشأن سحب القوات الأمريكية، والذي ينص على وجوب عقد محادثات بين كابول وطالبان.

ومن شأن انقسامات السياسيين الأفغان، تقوية شوكة المتمردين في المفاوضات المنصوص عليها.

ويخشى كثيرون من أن يفضح انسحاب القوات الأمريكية، هشاشة الوضع السياسي في كابول، ما قد يؤدي إلى عودة حركة طالبان بقوة، لملء الفراغ السياسي.

وقال أحمد جاويد (22 عاماً): «لا يمكن أن يكون هناك رئيسان في بلد واحد»، داعياً إياهما «لتنحية مصالحهما الشخصية وصراعهما على السلطة، من أجل مصلحة البلاد».

ولا يظهر الأفغان حماسة لأي من عبدالله أو غني أو العملية الانتخابية برمتها، وتجاهل كثيرون منهم التصويت في انتخابات العام الماضي، التي وصفها مراقبون بـ«الباهتة»، إذ لم يطرح المرشحون خلالها أي أفكار أو مشاريع سياسية تُذكر.

واعتبرت طالبان العملية الانتخابية «زائفة ومدارة من الخارج»، وقال المتحدث باسم الحركة الإرهابية ذبيح الله مجاهد «إن تنظيم حفلي تنصيب رئاسي متوازيين، يعكس أنه لا شيء أهم، بالنسبة للعبيد، من مصالحهم الخاصة».

#بلا_حدود