الخميس - 02 أبريل 2020
الخميس - 02 أبريل 2020
تعقيم أحد المباني في إيران. (رويترز)
تعقيم أحد المباني في إيران. (رويترز)

إيران تخشى موجة ثانية لتفشي كورونا مع ارتفاع الوفيات إلى 2077

قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، اليوم الأربعاء، إن إيران قد تواجه موجة ثانية من تفشي فيروس كورونا المتحور، في حين منعت طهران حركة السفر الداخلي والتجمعات التقليدية في المتنزهات خلال عطلة السنة الفارسية الجديدة.

وقال علي ربيعي للتلفزيون الرسمي «للأسف تجاهل بعض الإيرانيين نصيحة مسؤولي وزارة الصحة وسافروا أثناء عطلة السنة (الإيرانية) الجديدة... هذا قد يؤدي إلى موجة ثانية من انتشار فيروس كورونا».

وأوضح ربيعي أن الرئيس حسن روحاني فرض حظراً على أي رحلات جديدة بين المدن، مشيراً إلى أن «المخالفين سيواجهون بالقانون».

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية كيانوش جهانبور، اليوم، إن التفشي المتصاعد للمرض في إيران تسبب في وفاة 2077 شخصاً حتى الآن بعد تسجيل 143 حالة وفاة خلال 24 ساعة الماضية.

وشكا مسؤولون من أن مواطنين كثيرين تجاهلوا مناشداتهم بالبقاء في منازلهم وإلغاء خطط السفر في عطلة السنة الفارسية الجديدة والتي بدأت يوم 20 مارس الجاري.

وقال الرئيس روحاني في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي «هذه الخطة (الجديدة) مشددة وستتسبب في مصاعب وقيود على السفر وتحث الأشخاص الذين سافروا بالفعل على العودة لمنازلهم بشكل أسرع».

وقال روحاني في لقاء بثه التلفزيون على الهواء مباشرة إنه سيتم فرض مزيد من القيود لاحتواء فيروس كورونا الذي أصاب 27017 شخصاً على مستوى البلاد. ولم تصل الحكومة حتى الآن إلى حد إغلاق المدن الإيرانية.

وأوضح روحاني أن الإيرانيين سيُمنعون من مغادرة المدن والخروج في رحلات خلال عطلة السنة الفارسية الجديدة، كما ستُفرض قيود على التجمعات خلال مهرجان للطبيعة الذي يُعد جزءاً من احتفالات الإيرانيين الذين يخرجون في نزهات تقليدية في الهواء الطلق.

وأضاف «هذه قرارات صعبة لكنها ضرورية لحماية الأرواح. جميع المنتزهات ستكون مغلقة على الأرجح، لن يكون مهرجان الطبيعة مثل السنوات السابقة لكن ليس أمامنا من خيار سوى فعل ذلك» موضحاً أن تفاصيل الخطة ستُعلن خلال فترة قصيرة.

ودعت السلطات الإيرانيين لتجنب الأماكن العامة والبقاء في منازلهم، في حين تم إغلاق المدارس والجامعات والمراكز الثقافية والرياضية مؤقتاً في جميع أنحاء البلاد.

وقال روحاني إن الإجراءات الجديدة ستُنفذ لمدة 15 يوماً حتى 4 أبريل المقبل، حين تُفتح المدارس في إيران في الظروف العادية بعد عطلة رأس السنة الجديدة.

وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الحكومي شاحنات محملة بمطهرات وفرق من عمال البلديات تسير على الأقدام وترش الشوارع والأضرحة والحدائق العامة وصناديق القمامة والمراحيض العامة والأسواق في مدينتي قم وطهران وغيرهما من المدن والبلدات الأخرى التي شهدت حالات إصابة مؤكدة بالمرض.

وأعلنت السلطات رصد أولى حالات الإصابة في إيران ووفاة شخصين بسبب كورونا في 19 فبراير الماضي.

ورفض مسؤولون إيرانيون، بينهم روحاني، مراراً مخاوف أثارها كثير من الإيرانيين بشأن تعامل الحكومة مع تفشي المرض، قائلين إنه تم اتخاذ كل الإجراءات اللازمة للتغلب على الأزمة.

#بلا_حدود