السبت - 12 يونيو 2021
السبت - 12 يونيو 2021

غاز وأقفاص كلاب وقرفصاء.. أنظمة تستخدم وسائل قمعية لعقاب المخالفين للحظر

تلجأ بعض الأنظمة الحاكمة في عدد من دول العالم إلى استخدام القمع والإذلال لفرض حظر التجول من أجل مواجهة فيروس كورونا المستجد، وغالباً ما يكون الضحايا هم الفئات الأكثر فقراً والأكثر ضعفاً.

نظراً لتوسيع عمليات التأمين للحد من انتشار الفيروس التاجي عالمياً، وجد مليارات الأشخاص أنهم يواجهون الآن قيوداً غير مسبوقة، وتم منح الشرطة في جميع أنحاء العالم ترخيصاً للسيطرة على السلوك بطريقة متطرفة من بينها الرصاص والغاز المسيل للدموع.

يوم الثلاثاء، قدمت الشرطة في كينيا «تعازيها» بعد إطلاق النار على صبي يبلغ من العمر 13 عاماً قتل في شرفة منزله في نيروبي، بينما كانت الشرطة تتحرك عبر الحي، لفرض الحظر في مواجهة الفيروس التاجي.

قال حسين مويو، والد ياسين، الصبي الذي أطلق عليه الرصاص: «يأتون وهم يصرخون ويضربوننا مثل الأبقار، ونحن مواطنون ملتزمون بالقانون»، بحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية.

تتزايد المخاوف من أن قوات الشرطة في جميع أنحاء العالم تستخدم عقوبات قاسية ومذلة لفرض الحجر الصحي على الفئات الأكثر فقراً وضعفاً، بما في ذلك عشرات الملايين الذين يعيشون على حرف يدوية، ويخشون الجوع إذا لم يتحدوا عمليات الإغلاق، ويبحثون عن عمل.

وخلال الأسبوع الماضي، ظهرت لقطات تظهر العمال المهاجرين في الهند يجثمون على جانب الطريق أثناء رشهم بالمواد الكيميائية، في محاولة على ما يبدو لتطهيرهم قبل دخولهم إلى مسقط رأسهم.

وذكر موقع «إنديان إكسبريس» أن العمال الذين عادوا من دلهي كانوا مغطين بعامل تبييض وهو هيبوكلوريت الصوديوم، مما قد يتسبب في تلف الجلد والعينين والرئتين.

وفي مكان آخر، في البنجاب، تم معاقبة الأشخاص الذين اتهموا بخرق قواعد الحجر الصحي بالقيام بحركة القرفصاء وهم يهتفون: «نحن أعداء للمجتمع، لا يمكننا الجلوس في المنزل».

وبالمثل، استخدمت الشرطة في باراغواي أساليب مهينة، حيث تم وضع الأشخاص الذين ينتهكون قواعد الحجر الصحي للقيام بحركة قفزات النجوم تحدت تهديد المسدسات الصاعقة، وطُلب من الآخرين تكرار هذه الجملة: «لن أغادر منزلي مرة أخرى»، وهم يستلقون على الأرض.

تقريباً جميع المواطنين في البلاد محصورون في منازلهم، «يقولون لك أن تبقى في المنزل لحماية عائلتك، لكن في الأحياء الفقيرة، عليك الخروج لكسب لقمة العيش: إذا لم تفعل ذلك، تموت من الجوع».

وأشاد وزير الداخلية للبلاد، إقليدس أسيفيدو، بالفيديوهات الخاصة بالعقوبات في باراجواي - التي سجلها وشاركها الضباط أنفسهم - وقال: «أهنئهم، أنا لا أملك نفس الإبداع الذي يصنع مقاطع الفيديو».

في الفلبين، حبست الشرطة والمسؤولون المحليون منتهكي حظر التجول في أقفاص الكلاب، بينما أجبر آخرون على الجلوس في شمس الظهيرة كعقاب.

تم وضع جزيرة لوزون الرئيسية في البلاد تحت حظر لمدة شهر، حيث طلب أكثر من 40 مليون شخص البقاء في منازلهم، لكن البقاء في المنزل تجربة أكثر راحة إذا كان لديك رفاهية المساحة، بالنسبة لأولئك الذين يشاركون غرفًا ضيقة مع أفراد العائلة، يمكن أن تكون الحرارة في مانيلا لا تطاق.

أفاد موقع «رابلر» المحلي أنه تم اعتقال أكثر من 17 ألف شخص بسبب الانتهاكات المتعلقة بتأمين البلاد ضد الفيروسات التاجية، وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن مثل هذا الإجراء من المرجح أن يؤدي إلى نتائج عكسية إذا تم وضع الجناة في مراكز احتجاز مكتظة.

على الرغم من وجود إجماع عالمي متزايد على أن الجهود المبذولة لحماية الصحة العامة في مواجهة جائحة الفيروس التاجي تتطلب تضحيات مؤقتة لبعض الحريات الفردية، فقد حث خبراء الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان البلدان على ضمان أن تكون استجاباتهم للوباء «متناسبة وضرورية وغير - تمييزية».

لمتابعة خارطة انتشار كورونا وآخر الإحصائيات .. اضغط هنا

الرابط : https://www.alroeya.com/map

#بلا_حدود