الخميس - 04 يونيو 2020
الخميس - 04 يونيو 2020
أشخاص في أحد شوارع بكين. (رويترز)
أشخاص في أحد شوارع بكين. (رويترز)

للمرة الأولى.. الصين بلا وفيات في 24 ساعة منذ تفشي كورونا

للمرة الأولى منذ تفشي وباء كورونا المتحور (كوفيد-19)، قبل نحو 3 أشهر، لم تسجل الصين، اليوم الثلاثاء، أي وفاة بالفيروس، قبل ساعات قليلة من رفع الإغلاق عن ووهان، بؤرة الفيروس.

وتواصل الصين السير بخطى حثيثة نحو الخروج من الأزمة في مواجهة الفيروس الذي ظهر في نهاية 2019.

ومنذ ذلك الحين، أودى فيروس كورونا المستجد بحياة أكثر من 75 ألف شخص في جميع أنحاء العالم.

ومن أجل احتواء الفيروس، أمرت الصين في أواخر يناير بفرض إغلاق صارم على أكثر من 50 مليون شخص في ووهان، وفي بقية مقاطعة هوباي في وسط البلاد.

وأتت هذه الوسيلة أكلها، فبعد أن تجاوز عدد الوفيات 100 يومياً في فبراير، انخفض العدد اليومي للوفيات في الأسابيع الأخيرة، ليهبط إلى صفر، وفق الحصيلة التي أعلنتها وزارة الصحة اليوم.

لكن ينبغي أن يُنظر إلى هذه الحصيلة المطمئنة بتفاؤل حذر، وذلك بسبب ظهور خطرين جديدين: المصابون القادمون من الخارج، والتهديد غير المرئي للمرضى الذين لا تظهر عليهم أعراض -أي الذين ليسوا مصابين بسعال أو حمى ولكن لا يزال بإمكانهم نقل الفيروس لغيرهم.

واحتُجز سكان هوباي في منازلهم لمدة شهرين، وفي نهاية مارس، تمكن أولئك الذين لا يعيشون في ووهان من الخروج من مساكنهم وحتى مغادرة المقاطعة، شرط ألا يكونوا مرضى.

وستُزال إحدى العقبات الكبرى الأخيرة في غضون ساعات قليلة، ففي منتصف الليل بالتوقيت المحلي، سيُسمح للأصحاء بمغادرة العاصمة الإقليمية.

لكن بلدية المدينة أكدت لوكالة "فرانس برس"، أن عدد المرشحين للخروج محدود، نظراً لانخفاض عدد الرحلات الجوية والقطارات التي تخدم ووهان، وهو إجراء فُرض في ذروة انتشار الوباء.

وأكدت البلدية أيضاً، أنه سيتم الإبقاء على القيود المختلفة على الحركة في المدينة، لمنع عودة ظهور حالات عدوى.

ونقلت صحيفة «هوباي ديلي»، يوم الأحد، عن مسؤول كبير من ووهان قوله: «يعتقد كثير من الناس أنه ابتداءً من 8 أبريل، يمكنهم أن يتراخوا قليلاً (في تطبيق إجراءات الحجر)، لكن في الحقيقة سنحتاج إلى البقاء متيقظين».

وقال: «لن يكون هناك تهاون».

ولا تزال البلدية في حالة تأهب، إذ أزالت صفة «خالٍ من الوباء» عن 70 من أحياء المدينة، وهو تصنيف كان يسمح لسكان هذه الأحياء بمغادرة مساكنهم.

وبررت البلدية قرارها باكتشاف أشخاص في هذه الأحياء يحملون الفيروس لكن لا تظهر عليهم أي أعراض. وأبلغت ووهان عن 34 من هذه الحالات أمس.

ويتزامن انخفاض أعداد الإصابات والوفيات المسجلة خلال الأسابيع الأخيرة في الصين مع شكوك حول مصداقية الأرقام الرسمية.

إذ ذكرت العائلات بشكل خاص، أن الأشخاص الذين توفوا في المنزل أو الذين لم يُجر لهم فحص الكشف عن الفيروس عندما كانت المستشفيات مكتظة، لم تشملهم الحصيلة.

وعدا عن ذلك، وحتى مع انخفاض الإصابات المحلية الجديدة إلى الصفر، فإن الصين ما زالت تواجه موجة من الإصابات المستوردة.

وأعلنت وزارة الصحة اليوم، عن 1000 من هذه الإصابات في المجمل، بينها 32 جديدة، جميعها من الخارج.

وقالت الحكومة، أمس: إنه بالإضافة إلى المطارات، ستعزز السلطات أيضاً فحص القادمين عبر الحدود البرية.

وأبلغت الصين عن أول حالة وفاة في 11 يناير، ومنذ ذلك الحين، أصيب ما يقرب من 82000 شخص في البلاد، بما في ذلك 3331 وفاة.

#بلا_حدود