السبت - 30 مايو 2020
السبت - 30 مايو 2020
هلع بين السكان وسط ترقب للإعصار المدمر. (إي بي أيه)
هلع بين السكان وسط ترقب للإعصار المدمر. (إي بي أيه)

سقوط أول ضحايا «أمفان» والهند وبنغلادش تستعدان للإعصار المدمر

تشهد المناطق الساحلية شرقي الهند وبنغلاديش رياحاً قوية وأمطاراً غزيرة، مع ترقب أن يضرب اليوم «أمفان» أقوى إعصار يتشكل الآن في خليج البنغال البلدين اللذين يخشيان تسجيل أضرار جسيمة وقاما بإجلاء نحو مليوني نسمة.

وقبل وصوله، أدى الإعصار إلى مقتل متطوع في منظمة الهلال الأحمر في بنغلادش. وبسبب الرياح العاتية انقلب مركب للمنظمة غير الحكومية كان يساعد في إجلاء قرويين، في نهر في مدينة كالابارا الساحلية.

وقال نور الإسلام خان، المسؤول في الهلال الأحمر في بنغلادش، إن المتطوع «كان يحمل مكبراً للصوت ثقيلاً ويرتدي حذاء مضاداً للمطر وواقياً من الرياح، لذلك لم يتمكن من السباحة وغرق بسبب وزن معداته».

ويفترض أن يضرب «أمفان» البر خلال ساعات، عند الحدود بين الهند وبنغلادش، جنوب مدينة كالكوتا، ترافقه رياح تبلغ سرعتها 185 كلم في الساعة.

ويخشى خبراء الأرصاد الجوية حدوث مد بحري قد يصل ارتفاع الموج فيه إلى 5 أمتار.

وقامت بنغلادش بإيواء 1.5 مليون شخص يقيمون في مناطق ساحلية منخفضة. وفي الجانب الهندي، تم إجلاء أكثر من 300 ألف شخص في ولاية البنغال الغربية، و20 ألفاً آخرين في منطقة أوديشا المجاورة.

وقال عبدالرحيم، العامل في مجال تربية الجمبري بقرية كالينشي في بنغلادش، إن «50 شخصاً على الأقل لجؤوا إلى منزلي المبني من الأسمنت. وصلوا مساء أمس وقدمنا لهم الغذاء. هناك أجواء هلع».

وتابع أن «النساء قلقات ويتضرعن إلى الله ألا يصاب القرويون بأذى. تهطل أمطار منذ صباح اليوم لكن لم تهب رياح عنيفة بعد».

وبلغت قوة الإعصار الذي تشكل في البحر في نهاية الأسبوع، يوم الاثنين الماضي 4 درجات على سلم سافير-سيمبسون المؤلف من 5 درجات، ترافقه رياح تتراوح سرعتها بين 200- 240 كلم في الساعة. وهو أقوى إعصار ينشأ في خليج البنغال منذ 1999.

وفي تلك السنة، أسفر الإعصار عن مقتل 10 آلاف شخص في أوديشا.

وعلى الرغم من تراجع قوة الإعصار في الساعات الأخيرة مع اقترابه من السواحل، تتوقع سلطات بنغلادش والهند خسائر مادية هائلة.

وقال المدير العام لإدارة الأرصاد الجوية في الهند مروتيونجاي موهاباترا «إنها سرعة مدمرة يمكن أن تسبب خراباً على نطاق واسع. هذا قد يقتلع أشجاراً ويلحق أضراراً بالكثير من البنى التحتية».

وتعلمت تلك المنطقة من دروس الأعاصير المدمرة في المنطقة في العقود السابقة. فقد بنت آلاف الملاجئ للسكان وطورت سياسات إجلاء سريع.

لكن مهمتها هذه المرة يعقدها انتشار فيروس كورونا المستجد إذ إن تنقلات السكان يمكن أن تساعد على انتشار الوباء. وفرضت تدابير عزل على المستوى الوطني في كل من الهند وبنغلادش منذ نهاية مارس.

وفتحت بنغلادش أكثر من 13 ألف مركز مضاد للأعاصير أي عدد أكبر بثلاث مرات من المعتاد، لتجنب اكتظاظها. وفي الهند وبنغلادش طلبت السلطات من الذين يتم إجلاؤهم وضع أقنعة واقية.

وقال شاه كمال، مسؤول سلطة إدارة الكوارث في بنغلادش: «طلبنا من الناس الإبقاء على مسافة تباعد في الملاجئ بسبب فيروس كورونا».

لكن خوفاً من عدوى كورونا، اختار العديد من سكان المناطق المعرضة للخطر، البقاء في بيوتهم على الرغم من الإعصار.

وقالت سولاتا موندا، التي تعيش في منطقة شيناماغار ببنغلادش، «سمعنا أن الملجأ المضاد للأعاصير بالقرب من مفوضية الشرطة مكتظ ولم يعد هناك أماكن فيه». وأكدت هذه الأم لأربعة أولاد «نعتقد أننا سنكون بخير وإذا احتاج الأمر سنتحرك في وقت لاحق».

#بلا_حدود