الاثنين - 01 يونيو 2020
الاثنين - 01 يونيو 2020

ناجٍ من الطائرة الباكستانية المنكوبة يروي تفاصيل اللحظات الأخيرة

عندما اهتزت الطائرة بعنف، تصور غالبية الركاب أنه مطب هوائي، قبل أن يأتي صوت الطيار عبر نظام الاتصال الداخلي ليحذر من أن الهبوط قد يكون «مزعجاً».

بعد لحظات، تحطمت طائرة الخطوط الجوية الباكستانية الدولية في حي مزدحم بالقرب من مطار كراتشي الدولي، مما أسفر عن مقتل 97 شخصاً على الأقل، يُعتقد أنهم جميعاً من الركاب وأفراد الطاقم. وكان محمد الزبير واحداً من راكبين اثنين فقط نجيا من الحادث المروع.

قالت ميران يوسف، المتحدثة باسم وزارة الصحة الإقليمية، إنه تم التعرف على 19 جثة من تحطم الطائرة الذي وقع الجمعة، مشيرة إلى أن غالبية الجثث احترقت بشدة. وبحسب ما ورد أصيب 3 أشخاص على الأرض، وما زالت طواقم الإنقاذ تبحث وسط الأنقاض.

وتحطمت الطائرة بالقرب من مطار جناح الدولي، في منطقة سكنية فقيرة ومزدحمة تعرف باسم موديل كولوني. ودمرت 5 منازل على الأقل.

وقال المتحدث باسم هيئة الطيران المدني عبدالستار كوخار إن الطائرة «إيرباص إيه 230» كانت تقل 91 راكباً و8 من أفراد الطاقم. الناجي الآخر الوحيد من الحادث هو ظفر مسعود، مسؤول تنفيذي في مصرف.

وفي مقابلة هاتفية من سريره في المستشفى، قال الزبير، وهو مهندس ميكانيكي، إن الرحلة (بي كيه 8308) أقلعت في الوقت المحدد من مدينة لاهور الشرقية، وكانت رحلة سلسة وهادئة، حتى بدأت الطائرة في الهبوط.

وأوضح الزبير: «فجأة اهتزت الطائرة بعنف، مرة تلو الأخرى». استدارت الطائرة وصوت الطيار عبر الاتصال الداخلي يقول إنهم كانوا يعانون من مشاكل في المحرك وقد يكون الهبوط «مزعجاً». كان هذا آخر شيء تذكره الزبير حتى استيقظ في مشهد من الفوضى.

وختم بإعياء «رأيت الكثير من الدخان والنار. سمعت الناس والأطفال يبكون».

واستأنفت باكستان في وقت سابق هذا الأسبوع فقط الرحلات الداخلية قبيل عيد الفطر المبارك.

وقال وزير العلوم فواد أحمد تشودري إن العديد من الركاب على متن الطائرة عائلات عائدة إلى الوطن لقضاء العطلة. وأشار إلى أنه بين جائحة كورونا وتحطم الطائرة كان هذا العام «كارثياً».

وأضاف تشودري «المؤسف للغاية هو أن عائلات بأكملها كانت تسافر معاً لقضاء عطلة العيد ماتت».

وذكرت تقارير إخبارية محلية أن زارا عابد، وهي ممثلة وعارضة أزياء حاصلة على جوائز، كانت من بين القتلى.

وبحسب ما ورد، قُتل أحد كبار المصرفيين وزوجته و3 أطفال صغار.

وقال الشاباز حسين، الذي توفت والدته في الحادث إنه تعرف على جثتها في مستشفى محلي وينتظر نقلها لدفنها.

كانت باكستان في حالة إغلاق على مستوى الدولة منذ منتصف مارس، بسبب الفيروس التاجي، وعندما استؤنفت الرحلات، تُرك مقعد شاغر بين راكب وآخر لتعزيز التباعد الاجتماعي.

ويشير آخر اتصال للطيار مع مراقبة الحركة الجوية إلى فشل في الهبوط، وكان يجري محاولة أخرى.

وصرح المدير العام للخطوط الجوية الباكستانية أرشد مالك للصحفيين في كراتشي بأنه سيتم إجراء تحقيق مستقل لكنه قال إن الطائرة في حالة عمل جيدة.

وأظهرت وثائق الصلاحية للطيران أن الطائرة خضعت آخر مرة لفحص حكومي في 1 نوفمبر 2019. ووقع كبير مهندسي الخطوط الجوية الباكستانية شهادة منفصلة في 28 أبريل تفيد بأن جميع أعمال الصيانة قد أجريت. وقالت الوثائق «إن الطائرة صالحة للطيران تماماً وتفي بجميع معايير السلامة».

وأظهرت سجلات ملكية الطائرة أن شركة طيران شرق الصين استخدمت الطائرة من عام 2004 - 2014، قبل أن تدخل الطائرة أسطول الخطوط الجوية الباكستانية مستأجرة.

وقالت «إيرباص» إنها ستقدم مساعدة تقنية للمحققين في فرنسا وباكستان، وكذلك لشركات الطيران والمحركات.

#بلا_حدود