الأربعاء - 15 يوليو 2020
الأربعاء - 15 يوليو 2020
جندي صيني خلال مناورة عسكرية في  شينجيانغ - رويترز
جندي صيني خلال مناورة عسكرية في شينجيانغ - رويترز

التلغراف: هواوي تمول أبحاثاً بريطانية صينية لأغراض عسكرية

نشرت صحيفة التلغراف البريطانية تقريراً يشير إلى قيام شركة هواوي الصينية المتخصصة في الهواتف المتحركة بدعم سلسلة من المشاريع التكنولوجية المشتركة بين الجامعات البريطانية والصينية والتي تشارك بشكل كبير في الأبحاث العسكرية.

وكشفت التلغراف أن عملاقة الاتصالات الصينية التي أثارت الجدل مؤخراً في بريطانيا، مولت في 17 بحثاً علمياً عن أحدث التقنيات ذات الاستخدام المزدوج في التكنولوجيا المدنية والعسكرية في جامعات بريطانيا.

وبحسب تحليل أجراه 3 خبراء فإن هذه التكنولوجيا يمكن استخدامها للتواصل مع طائرات بدون طيار، كما يمكن استخدامها للتعرف على الصور المتقدمة جداً التي تستخدم في مستويات المراقبة القصوى.

ويأتي هذا التحليل في الوقت الذي تواجه فيه الصين عداءً دولياً متزايداً واتهامات بالتستر على أزمة الفيروس التاجي في مراحله المبكرة وانتقادات بشأن معاملتها لمواطني هونغ كونغ.

والأسبوع الماضي قال كريس باتن وهو آخر حاكم بريطاني لهونغ كونغ إن القانون الأمني الجديد يعد اعتداءً شاملاً على استقلالية المدينة وسيادة القانون والحريات الأساسية.

وفي الوقت نفسه وصف وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو طموحات الحكومة الصينية بأنها خطر على البلدان المحبة للحرية.

وكشفت صحيفة التلغراف مؤخراً أن الحكومة البريطانية تدرس إعادة النظر في علاقاتها مع الصين، وتضع خطة تهدف للتقليل من التعامل مع هواوي ووقفه نهائياً بحلول العام 2023.

ومن المتوقع أن يثير تحليل التلغراف مخاوف أخرى بشأن تأثير شركة هواوي في بريطانيا.

ويخشى الخبراء من قيام الجامعات البريطانية بالتوقيع عن غير قصد بمشاريع قد تؤدي نتائجها إلى تعريض الأمن القومي للخطر أو دعم النظام القمعي، كما حذروا من أن بكين قد تستخدم الجامعات البريطانية من خلال هواوي لتطوير برنامج الدفاع الصيني.

ومن ناحيته قال توم توغيندات النائب المحافظ ورئيس لجنة اختيار الشؤون الخارجية إن نتائج تحقيق التلغراف تشير إلى جبهة أخرى مثيرة للقلق في حرب ناعمة تشنها الصين ضد المملكة المتحدة.

وأضاف: «المملكة المتحدة لا يمكن أن تكون شريكاً غير مقصود مع نظام لا يشاركنا قيمنا ويعمل ضد مصالحنا».

هوواي تعترض

اعترضت شركة هواوي بشدة على التحليل الذي أجراه أكاديميون متخصصون في التكنولوجيا العسكرية والذكاء الاصطناعي، وقالت «إنها شركة خاصة وأن الأوراق التي حددتها التلغراف للتحليل ركزت على المجالات المشتركة للبحث لموردي معدات الاتصالات».

وأكدت هواوي أن لديها قواعد صارمة بشأن البحوث والتطوير التي تقوم بتمويلها في الجامعات للاستخدام المدني.

وقال متحدث من الشركة: «نحن لا نجري بحوثاً عسكرية بشكل مباشر أو غير مباشر، ولا نعمل على مشاريع عسكرية أو استخباراتية للحكومة الصينية أو أي حكومة أخرى».

ومع ذلك أثار الخبراء مخاوف بشأن إمكانية تأثيرات بكين على قرارات تمويل أبحاث هواوي لتعزيز استراتيجية «الانصهار العسكري المدني»، التي أعلن عنها الرئيس الصيني، شي جينبينغ، والتي تهدف إلى ربط الكيانات المدنية الصينية بجيش التحرير الشعبي الصيني لتحقيق هدف مشترك هو تعزيز الدفاع الصيني.

ووضعت هذه السياسية في عام 2017، ومن خلالها يتعين على الشركات والباحثين الصينيين، تبادل التكنولوجيا مع الجيش الصيني».

ويرى كبير المحافظين إيان دنكان سميث أن هدف الصين أن تكون الدولة الأقوى عسكرياً في العالم بحلول عام 2049.

#بلا_حدود