الاحد - 12 يوليو 2020
الاحد - 12 يوليو 2020
السلطات الصحية تفحص المدنين في الشوارع. (إيران وير)
السلطات الصحية تفحص المدنين في الشوارع. (إيران وير)

وسط جهود مكافحة الفيروس.. المدمنون يثيرون الذعر في شوارع طهران

حذر موقع "إيران وير" من أن تعاطي المخدرات في العاصمة الإيرانية طهران يتزايد بينما لا تزال الجهود جارية في البلاد على قدم وساق للسيطرة على تفشي فيروس كورونا الفتاك.

واستعرض الموقع المتخصص في الشأن الإيراني في تقرير نشره الأحد بعنوان "ضاحية بطهران تكافح مدمني المخدرات خلال تفشي الوباء"، الوضع في أحد ضواحي العاصمة حيث توجد أعداد كبيرة من مدمني المخدرات الذين يسكنون في الشارع وينشرون الخوف بين السكان.

وقال التقرير الذي كتبه أحد الصحفيين المواطنين في إيران لم يكشف هويته خوفاً من الملاحقة إن مشهد المدمنين النائمين في الشوارع ومخلفات التعاطي الملقاة في كل مكان يثير الذعر بين السكان.


ونقل التقرير رواية صديقه وهي سيدة إيرانية في الخمسينات من عمرها كانت تمر في الضاحية ومعها حقيبة خبز عندما اقترب منها أحدهما وخطف منها الخبز وفر هارباً.

وقالت المرأة التي تعيش بالقرب من حديقة هاراندي في حي مولوي في طهران، منذ تفشي الفيروس التاجي، شاهدت أعداداً كبيرة من مدمني المخدرات يتجولون في أزقة المنطقة وينامون في شوارعها.

وأضافت "على الرغم من أن السلطات تقول إنها سيطرت على هذا الأمر وإنها أعادت مدمني المخدرات، إلا أنهم ما زالوا هناك في الحي ويزعجون السكان".

وتابعت "إن لم أكن مخطئة، كان ذلك في اليوم الأخير من رمضان عندما أخذوا الخبز من يدي. لم يكن الأمر يستحق لكنني كنت خائفة، خاصة في هذه الأيام حيث لم ينته هذا المرض الفتاك وما زلنا نرى هؤلاء المدمنين. ما زلنا في مشكلة. لم يتم القضاء عليها، إنها تزداد كل يوم وظروفهم تزداد سوءاً".

أدى تفشي الفيروس التاجي إلى إغلاق المراكز التي تديرها الحكومة لعلاج المدمنين، وعاد الكثير منهم إلى مناطق شوش وهاراندي في العاصمة، والتي كانت في السابق مناطق يرتادها المدمنون والمشردون.

وكانت هذه المراكز بحكم قانون مكافحة المخدرات الإيراني تجبر المدمنين على قضاء فترة 3 أشهر داخلها ويمكن تجديدها بحكم قضائي.

وكان نائب الأمين العام لمقر مكافحة المخدرات، القائد علي مؤيد زادة، قد صرح بأن العديد من المشردين مدمنون على المخدرات، وأن مدمني المخدرات يصبحون بلا مأوى بعد أن تتركهم عائلاتهم في الشارع.

وتقول صديقه "في البداية قالوا إن الفيروس التاجي أصبح منتشراً وأغلقت مراكز علاج الإدمان وأطلق سراحهم جميعاً إلى الشوارع".

وتضيف "مدمنو المخدرات الذين ليس لديهم مكان للإقامة عادوا إلى حديقة هاراندي، لقد أصبح مكانهم المفضل. إنهم ينشرون قليلاً من الورق المقوى ويتعاطون المخدرات أمام النساء والأطفال مباشرة؛ يبيعون ويشترون المخدرات وينامون ويفعلون كل شيء هناك".

في أبريل، صُدم الإيرانيون من التقارير الإعلامية التي تفيد بأن بعض المدمنين قد أنشؤوا ملاجئ عن طريق حفر أنفاق في قنوات المياه القديمة أو في الحفر المهجورة خلف المباني بالقرب من حديقة شوش، وتقول السلطات إن عملية التقاطهم وإعادتهم بدأت لكنها بطيئة.

أحد السكان يدعى علي أغا، يقول إنهم خرجوا إلى المدينة دفعة واحدة بسبب تفشي الفيروس التاجي، الأمر الذي أدى إلى اختبائهم في حفر تحت الأرض وفي قنوات المياه حيث إنهم ليس لديهم مأوى.

وبحسب محافظ طهران، بدأت عملية جمع مدمني المخدرات من الشارع في 27 أبريل، مضيفاً أن السلطات كانت تلتقط 100 مدمن يومياً من شوارع المدينة.

لكن الناس الذين يعيشون ويعملون في شوش ومولاي وهاراندي يقولون إنه لا يزال هناك العديد من مدمني المخدرات، والمشردين الذين يتعاطون المخدرات وينامون في الأحياء بالقرب منهم.

واختتمت صديقه بالقول: "صدقوني، نخشى الخروج من المنزل". "بعضهم يسقط أمام منزلنا مباشرة. عندما نفتح الباب، لا نعرف ما إذا كان الشخص ميتاً أو حياً".
#بلا_حدود