السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021
No Image Info

الذكرى الأولى لاحتجاجات هونغ كونغ تحل وسط ضغوط كورونا وحملات القمع

في مثل هذا اليوم قبل سنة انطلقت أولى التظاهرات المطالبة بالديمقراطية في هونغ كونغ، في حركة واسعة النطاق لكنها تبدو حالياً في موقع أضعف مع حملات الاعتقالات وحظر التجمع المرتبط بفيروس كورونا المستجد واقتراب تطبيق قانون حول الأمن الوطني.

وأعطيت إشارة الانطلاق لتظاهرات استمرت 7 أشهر متتالية وشابتها أعمال عنف في بعض الأحيان في 9 يونيو 2019.

وفي ذلك اليوم نزل حشد كبير من سكان هونغ كونغ إلى شوارع المدينة التي تحظى بشبه حكم ذاتي للاعتراض على مشروع قانون يتيح تسليم مطلوبين إلى الصين القارية.

وبسرعة باتت المواجهات بين الشرطة والمتظاهرين أمراً معتاداً وأدت إلى انقسام كبير في المجتمع ووجهت ضربة قاسية لسمعة استقرار المدينة.

ودعت المنتديات التي تستخدمها حركة الاحتجاج السكان إلى التجمع مساء الثلاثاء لإحياء الذكرى الأولى للتظاهرات.

ولن يعلن مكان التظاهرات إلا قبل ساعة من التجمع بهدف تجنب تحرك قوات الأمن بسرعة ضد هذه التجمعات المحظورة بسبب الإجراءات المتخذة لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد.

وأعربت مجموعات طلبة ونقابات عن نيتها استطلاع آراء بعض الناشطين حول احتمال تنفيذ حركة إضراب في الأيام المقبلة.

لكن الحركة النقابية تبقى ضعيفة في هذه المدينة التي تعد حوالي 7,5 مليون نسمة.

الثلاثاء ردت رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ كاري لام المعينة من قبل بكين لكن شعبيتها تراجعت إلى أدنى مستوياتها، على أسئلة الصحفيين حول هذه الاضطرابات.

وقالت «لا يمكن لهونغ كونغ أن تسمح بمثل هذه الفوضى» مضيفة أن كل الأطراف يجب أن «تستخلص العبر من ذلك».

وتابعت لام أن «سكان هونغ كونغ بحاجة لإثبات أنهم مواطنون متعقلون في جمهورية الصين الشعبية» إذا أرادوا الحفاظ على حرياتهم وحكمهم الذاتي. وكانت هذه المستعمرة البريطانية السابقة أعيدت إلى الصين في 1997 بموجب اتفاق يضمن حكماً ذاتياً وحريات في هذه المدينة حتى 2047 بحسب مبدأ «بلد واحد ونظامان».

«معركة طويلة الأمد»

خلال العقد الماضي، انطلقت حركة احتجاج على خلفية مخاوف من قمع الحريات في هذه المدينة المالية، وهو ما نفته بكين على الدوام.

وبحسب الاختصاصيين فإن هامش المناورة لدى المعارضة في هونغ كونغ بات أضعف منذ السنة الماضية.

وقال ليونغ كاي-شي المحلل في الجامعة الصينية في هونغ كونغ لوكالة فرانس برس «لا أعتقد أن الغضب هدأ كثيراً لكن المشكلة أن العديد من التحركات لم تعد مسموحة في ظل الظروف الحالية».

من جهته قال فرانسيس لي المسؤول في كلية الصحافة في الجامعة الصينية في هونغ كونغ إن «الناس يترقبون فرصة وبالتأكيد أنهم يريدون التظاهر مجدداً لكنهم لن يقوموا بذلك بشكل متهور».

وكانت التعبئة للمطالبة بالديمقراطية بدأت السنة الماضية على خلفية رفض مشروع قانون تسليم مطلوبين للصين. ورغم أنه تم سحب هذا النص، قام المتظاهرون بتوسيع مطالبهم.

ويطالبون خصوصاً بإقامة نظام حقيقي للاقتراع العام المباشر وتحقيق مستقل حول تصرف الشرطة. وكل هذه المطالب رفضتها السلطة التنفيذية المحلية وبكين.

ورداً على ذلك قررت الصين اعتماد مشروع قانون لهونغ كونغ ينص على معاقبة الأنشطة الانفصالية «الإرهابية» والتخريب أو حتى التدخل الأجنبي في هذه المدينة.

وأكدت بكين أن هذا الإجراء لا يشمل «إلا أقلية صغيرة» وأنه سيتيح إعادة الثقة لأوساط الأعمال.

ويخشى المعارضون أن يؤدي إلى قمع سياسي في أراضي هونغ كونغ مماثل لذلك الذي تشهده الصين القارية.

وقال كونغ تسونغ-غان الناشط المؤلف لثلاثة كتب حول حركة الاحتجاج إن «معركة طويلة الأمد» تنتظر سكان هونغ كونغ «الذين يجب أن يكونوا مستعدين لمعاناة وللتضحية أكثر مما فعلوا حتى الآن». وأضاف أن الصين تسعى إلى «إرغام سكان هونغ كونغ على الولاء».

السنة الماضية، تم توقيف 9 آلاف شخص في هونغ كونغ لأنهم شاركوا في التظاهرات ووجهت إلى 1700 منهم اتهامات.

#بلا_حدود