الاثنين - 17 يناير 2022
الاثنين - 17 يناير 2022

وفاة «دوتش» جلاد «الخمير الحمر» في كمبوديا عن 77 عاماً

توفي، اليوم الأربعاء، «دوتش»، الجلاد السابق لنظام «الخمير الحمر» في كمبوديا عن 77 عاماً، بحسب ما أعلنت المحكمة الكمبودية التي حكمت عليه بالسجن مدى الحياة بسبب جرائم ارتكبها حين كان مسؤولاً عن أحد أكبر مراكز التعذيب في نظام بول بوت، رئيس وزراء كمبوديا لثلاثة أعوام في حقبة السبعينات من القرن الماضي، وقائد الحركة الشيوعية المعروفة باسم حزب «الخمير الحمر».

وسعت مجموعة الأحزاب الشيوعية التي كان يتألف منها حزب الخمير الحمر الحاكم لتطبيق «نوع راديكالي متشدد من الشيوعية الزراعية». وتعني كلمة «خمير» في اللغة الكمبودية الفلَّاح، إذ كان النظام آنذاك يقدس الأعمال الزراعية ويعتبر الفلاحة أساس الاقتصاد.

وقال متحدّث باسم محكمة جرائم الحرب، التي ترعاها الأمم المتحدة، ومقرّها في العاصمة الكمبودية بنوم بنه، إن كاينغ غويك إياف الملقّب بـ«دوتش»، والذي كان يدير سجن «تول سلينغ» في العاصمة حيث قضى نحو 15 ألف شخص تحت التعذيب في عهد نظام الخمير الحمر (1975-1979) «توفي في مستشفى الصداقة الخميرية-السوفييتية».

وقال مصدر لـ«فرانس برس»، طالباً عدم الكشف عن هويته، إنّ دوتش «كان يعاني منذ سنوات عديدة من مرض رئوي».

وكان دوتش، المدير السابق لسجن «تول سلينغ» الشهير باسم سجن «إس-21»، أول متّهم تدينه محكمة جرائم الحرب التي أنشئت في العاصمة برعاية الأمم المتحدة لمحاكمة مرتكبي الفظاعات خلال حكم النظام الماوي المتطرف.

وفي 2010، حكمت عليه محكمة الدرجة الأولى بالسجن لمدة 30 عاماً، قبل أن تشدد محكمة الاستئناف العقوبة بعد ذلك بعامين لتصبح السجن مدى الحياة.

وبعدما نجح مدرس الرياضيات السابق في الاختباء لسنوات عديدة، فضح أمره مصور أيرلندي حين وجده يعمل في منظمة غير حكومية.

وأشرف دوتش على استجواب وتعذيب آلاف الرجال والنساء والأطفال في سجن «إس-21» قبل أن يرسلوا إلى «حقول القتل» القريبة حيث تم إعدام نحو 15 ألف شخص.

وقضى نحو مليوني شخص بسبب التعذيب أو الإنهاك أو سوء التغذية إبان الممارسات الماركسية-اللينينية الفظيعة التي كان يمارسها الخمير الحمر.