الخميس - 29 أكتوبر 2020
الخميس - 29 أكتوبر 2020
مطالبون بالديمقراطية في تايلاند. (أ ف ب)
مطالبون بالديمقراطية في تايلاند. (أ ف ب)

مسيرة حاشدة في تايلاند للمطالبة بإصلاحات ديمقراطية

تجمع متظاهرون اليوم السبت في العاصمة التايلاندية بانكوك للمشاركة في أكبر مسيرة طموحة حتى الآن في حملة مؤيدة للديمقراطية هزت الحكومة والمؤسسة المحافظة في البلاد.

وتوقع المنظمون أن يشارك نحو 50 ألفاً في مسيرة على مدى يومين في منطقة بالعاصمة مرتبطة تاريخياً بالاحتجاجات السياسية.

وشارك ما يقدر بنحو 10 آلاف شخص في آخر تظاهرة كبيرة في 16 أغسطس، وهذه المرة، من المتوقع أن تنضم الأحزاب السياسية المعارضة وتحشد المؤيدين من الأقاليم الأخرى.

تجاهل المتظاهرون نداء ليلة الخميس من رئيس الوزراء برايوت تشان أوتشا لإلغاء الحدث، والذي قال إنه يهدد بنشر فيروس كورونا المستجد وإخراج الاقتصاد المنهك عن مساره.

كانت المطالب الأساسية التي أعلنها المحتجون في يوليو هي حل البرلمان بانتخابات جديدة، ووضع دستور جديد، والحد من ترهيب النشطاء السياسيين.

ويرى المحتجون أن برايوت، الذي قاد انقلاباً عام 2014 للإطاحة بحكومة منتخبة، عاد إلى السلطة بشكل غير عادل في الانتخابات العامة، التي أجريت العام الماضي، لأن القوانين تم تغييرها لصالح حزب مؤيد للجيش. ويقولون إن أي دستور يصدر في ظل الحكم العسكري غير ديمقراطي.

(رويترز)

ورفع النشطاء، ومعظمهم من الطلاب، المخاطر بشكل كبير خلال مسيرة 10 أغسطس بإصدار بيان من 10 نقاط يدعو إلى إصلاح النظام الملكي. وتسعى مطالبهم إلى الحد من سلطات الملك، وفرض ضوابط أكثر إحكاماً على الشؤون المالية للقصر، والسماح بمناقشة مفتوحة للنظام الملكي.

كانت جرأتهم غير مسبوقة تقريباً، حيث يُعتبر النظام الملكي أمراً مقدساً في تايلاند، وأي انتقاد عادة ما يظل سراً. وينص قانون العيب في الذات الملكية على عقوبة بالسجن من 3 إلى 15 سنة لكل من تثبت إدانته بالتشهير بالمؤسسة الملكية.

ويقوم الطلاب، الذين يبدون صغاراً للغاية على الانخراط في معارك حزبية عنيفة تعصف بتايلاند منذ عقد من الزمن، «بذلك في الغالب بأنفسهم، معيدين إنتاج بعض المطالب الراديكالية، والاحتجاجات مختلفة بشكل منعش»، حسبما قال كيفين هيويسون، الأستاذ الفخري في جامعة نورث كارولينا وعالم الدراسات التايلاندية المخضرم، في مقابلة عبر البريد الإلكتروني.

وقال هيويسون: «هذا هو السبب في أنهم ينظرون ويتصرفون بشكل مختلف، وهو سبب إرباكهم للنظام.. ما يراه النظام وأنصاره هو أن الأطفال الميسورين نسبياً انقلبوا عليهم وهذا يربكهم».

واستعداداً لهذه المسيرة، نشرت السلطات ما لا يقل عن 8000 شرطي مطلع الأسبوع، ويبدو أن احتمالات المواجهات ستكون عالية.

وفشلت الاعتقالات بتهم من بينها التحريض على أعمال سابقة في إثناء النشطاء الشباب عن احتجاجاتهم.

وأضاف هيويسون: «يبدو أنهم سئموا النظام، وتكتيكاته في التهديد والتوجيه، ومن الواضح أنهم حتى بين الشباب، فكروا في هذا الأمر واستعدوا لسحب بعض قادتهم».

أطلق الطلاب حركة الاحتجاج في فبراير، مع مسيرات في الجامعات بجميع أنحاء البلاد، رداً على حكم قضائي بحل حزب المستقبل إلى الأمام الشعبي، ومنع قادته من النشاط السياسي لمدة 10 سنوات.

(إي بي إيه)

كان الحزب قد فاز بثالث أكبر عدد من المقاعد في الانتخابات العامة التي عقدت العام الماضي بموقف مناهض للمؤسسة اجتذب الناخبين الأصغر سناً، ويُنظر إليه على نطاق واسع على أنه مستهدف بسبب شعبيته وانتقاده للحكومة والجيش.

لكن تم تعليق الاحتجاجات العامة في مارس عندما شهدت تايلاند أول تفشٍ كبير لفيروس كورونا. ولا يزال مرسوم الطوارئ الذي أعلنته الحكومة ساري المفعول، ويزعم منتقدوه أنه يُستخدم لكبح المعارضة.

وأعرب الملكيون عن صدمتهم من حديث الطلاب عن الملكية. وانتقد قائد الجيش الجنرال أبيرات كونغسومبونغ المتظاهرين بشكل غير مباشر ولكنه لاذع، وأعلن في خطاب ألقاه أمام الطلاب العسكريين أنه «يمكن علاج كوفيد-19... لكن المرض الذي لا يمكن علاجه هو كراهية الأمة».

#بلا_حدود