الاثنين - 26 أكتوبر 2020
الاثنين - 26 أكتوبر 2020
المحامية الإيرانية. (أ ب)
المحامية الإيرانية. (أ ب)

نقل محامية إيرانية مضربة عن الطعام من السجن إلى المستشفى

نُقلت نسرين سوتوده، المحامية الإيرانية الناشطة في مجال حقوق الإنسان، التي بدأت قبل أكثر من شهر إضراباً عن الطعام، من السجن إلى مستشفى في طهران بعد «تراجع حاد» في وضعها الصحي، بحسب ما أفاد زوجها.

وتمضي سوتوده، الحائزة عام 2012 على جائزة ساخاروف، التي يمنحها البرلمان الأوروبي، حكماً بالحبس لمدة 12 عاماً في سجن إيوين في طهران، صدر العام الماضي بحق المحامية التي سبق لها الدفاع عن نساء تم توقيفهن لاحتجاجهن على قوانين فرض الحجاب. وأوقفت سوتوده في يونيو 2018.

وأفاد زوجها رضا خندان لوكالة «فرانس برس»، أمس السبت، بأن سوتوده أُدخلت وحدة العناية بأمراض القلب في مستشفى طالقاني بالعاصمة الإيرانية، بعد وصولها إلى قسم الطوارئ في وقت سابق.

وأوضح: «سُمح لنا برؤيتها لبعض الوقت.. ضعفت حالتها بشكل حاد، فقدت الكثير من الوزن، وعيناها غارقتان».

وكان خندان قد أفاد في وقت سابق بأن سوتوده بدأت في 11 أغسطس الماضي، إضراباً عن الطعام. ونشر بياناً لها تقول فيه إن أوضاع السجناء السياسيين تزداد صعوبة، لا سيما في ظل القلق من انتشار فيروس كورونا المستجد، الذي تعد إيران أكثر الدول تأثراً به في منطقة الشرق الأوسط.

وتسبب مرض «كوفيد-19» الناجم عن الفيروس بوفاة أكثر من 24 ألف شخص، وإصابة نحو 420 ألفاً آخرين، بحسب آخر الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة الإيرانية السبت.

وقالت سوتوده (57 عاماً) إن إضرابها هو لتأمين إطلاق سراح سجناء سياسيين لم يستفيدوا من الإعفاءات التي أتاحت الإفراج عن عشرات آلاف المدانين الآخرين إثر انتشار «كوفيد-19»، بعد عدم تجاوب القضاء مع مناشداتها المكتوبة.

وأبدى زوج المحامية قلقه إزاء الوضع الصحي لزوجته في المستشفى، معتبراً أنه «ليس مكاناً آمناً في ما يتعلق بفيروس كورونا»، ويفتقد «إجراءات العزل المناسبة».

وشدد خندان على أن ما تعانيه زوجته «صعب جداً»، مشيراً إلى أن السلطات المشرفة على السجن «لا تتعاون ولا ترد علينا بشكل ملائم لدى سؤالنا عن حال السجناء. ولم يتم إبلاغنا حتى بنقلها للمستشفى».

وأشار إلى أن العائلة علمت بنقل نسرين للعلاج عن طريق إحدى السجينات التي أبلغت زوجها، وقام بدوره بالتواصل مع خندان وأخبره بذلك.

ويقول نشطاء إن السلطات الإيرانية تستهدف عائلة سوتوده مباشرة بسلسلة من الإجراءات تهدف إلى جعلها تستسلم، بما في ذلك تجميد الحسابات المصرفية لعائلتها خلال الصيف.

وفي أغسطس اعتقلت ابنتها مهرافي خندان البالغة من العمر 20 عاماً بتهمة الاعتداء على أحد حراس السجن أثناء زيارة والدتها. وأطلق سراحها بكفالة لكنها ما زالت تواجه احتمال محاكمتها.

#بلا_حدود