الخميس - 29 أكتوبر 2020
الخميس - 29 أكتوبر 2020
إغلاق المدارس أدى في أجزاء كثيرة من العالم النامي إلى خروج الأطفال إلى الشوارع بسبب حاجة عائلاتهم الماسة إلى المال - أ ف ب
إغلاق المدارس أدى في أجزاء كثيرة من العالم النامي إلى خروج الأطفال إلى الشوارع بسبب حاجة عائلاتهم الماسة إلى المال - أ ف ب

عمالة الأطفال.. كارثة عالمية تلوح بالأفق بسبب تداعيات كورونا

أدت تداعيات جائحة كورونا التي تسببت في إغلاق المدارس، إلى خروج الأطفال من مقاعد الدراسة إلى العمل في وظائف غير قانونية في الدول النامية، ما قد يؤدي إلى تراجع في التقدم الذي تحقق على مدى سنوات في الحراك الاجتماعي والصحة العامة.

ووفقاً لتقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية فإن المئات من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و14 عاماً، باتوا يعملون في البحث في سلات القمامة عن الزجاج المكسور والخشب والبلاستيك والمعدات القابلة لإعادة التدوير لبيعها مقابل بضعة سنتات، ومعظم هؤلاء لا يرتدي قفازات أو أقنعة أو حتى أحذية.

وأشار التقرير إلى أن إغلاق المدارس أدى في أجزاء كثيرة من العالم النامي إلى خروج الأطفال إلى الشوارع بسبب حاجة عائلاتهم الماسة إلى المال، وفي حين تناقش الولايات المتحدة والدول المتقدمة الأخرى فاعلية التعليم عبر الإنترنت، فإن مئات الملايين من الأطفال في البلدان الفقيرة يفتقرون إلى أجهزة الكمبيوتر أو الإنترنت وليس لديهم تعليم على الإطلاق.

ويقدّر مسؤولو الأمم المتحدة أن ما لا يقل عن 24 مليون طفل سيذهبون للبحث عن العمل، في حين أن هناك العديد من الأطفال في سن العاشرة يعملون في محاجر الرمال في كينيا، وأن أطفالاً آخرين في نفس العمر يعملون بقطع الحشائش في مزارع الكاكاو في غرب إفريقيا.

وفي إندونيسيا يتم طلاء الأولاد والبنات بالفضة بغرض التسول تماماً مثل عروض التماثيل الحية في الشوارع.

وأشار التقرير إلى أنه من المرجح أن يؤدي الارتفاع المفاجئ في عمالة الأطفال إلى تآكل التقدم الذي تم إحرازه في السنوات الأخيرة في الالتحاق بالمدارس ومحو الأمية والحراك الاجتماعي وصحة الأطفال.

وقال كورنيليوس ويليامز وهو مسؤول رفيع المستوى في اليونيسف: «كل المكاسب التي تحققت وكل العمل الذي قمنا به سوف يتراجع خاصة في بعض الأماكن في الهند».

وتُعد عمالة الأطفال مجرد جزء من كارثة عالمية تلوح في الأفق وذلك بسبب الجوع الشديد الذي يلاحق الأطفال من أفغانستان إلى جنوب السودان.

ووفقاً لمسؤولي الأمم المتحدة تشهد مناطق في جميع أنحاء إفريقيا وآسيا تزايداً في حالات الزواج القسري وكذلك الاتجار بالأطفال.

وأظهر بيانات عديدة من أوغندا تزايداً في حالات حمل المراهقات أثناء إغلاق المدارس بسبب الوباء، وقال عمال الإغاثة في كينيا إن العديد من العائلات باتت ترسل بناتها للعمل بالدعارة.

واستعرضت الصحيفة قصصاً واقعية من عدد من الدول منها قصة الطفل راهول الذي يعمل في البحث عن البلاستيك القابل لإعادة التدوير بين القاذورات في إحدى الضواحي بالقرب من مدينة تومكور الصناعية الهندية.

في جاكرتا عاصمة أندونيسيا، تطلي سورلينا (14 عاماً)، نفسها بالفضة لتشبه تمثالاً، حيث تتدلى يدها الممدودة، وهي تجلس على رصيف قرب إحدى محطات الوقود.

تسعى سورلينا للتسول لكسب بضع دولارات تساعد والدتها، بعد أن تسبب الوباء في حرمان والدها من العمل.

قالت سورلينا: «ليس لدي خيار آخر، هذه هي حياتي، عائلتي فقيرة. ماذا يمكنني أن أفعل؟».

#بلا_حدود