الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

مسؤولو مخابرات سابقون يشككون في اتفاق بايدن وإيران خلال 2021

شكك مسؤولون سابقون في المخابرات المركزية الأمريكية «سي أي أيه»، والمخابرات البريطانية «أم أي6»، والمخابرات الإسرائيلية «الموساد»، في إمكانية الوصول إلى اتفاق شامل بين إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، وبين إيران في المدى القريب.

وخلال مشاركته في المؤتمر الافتراضي لمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، قال مستشار الأمن القومي السابق لترامب جون بولتون، ورئيس إم أي 6 السابق جون سويرز صراحة إنه إذا أمكن إبرام أي صفقة، فسيستغرق الأمر أكثر من عام.

وأشار المسؤول البارز السابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية نورمان رول، إلى أن المواقف التفاوضية لإدارة بايدن القادمة، وللنظام الإيراني، لا تزال متباعدة، وبالتالي فإن الوصول إلى صفقة شاملة سيستغرق فترة.

وهو ما اتفقت معه رئيسة مركز الإمارات للسياسات الدكتورة ابتسام الكتبي، التي شاركت في المؤتمر الافتراضي، مؤكدة أنه لا يمكن أن تتجاهل الدول الأوروبية والقوى الدولية الأخرى، ببساطة موضوعات مثل برنامج إيران للصواريخ الباليستية، لأنهم خارج مرمى تلك الصواريخ، بينما تواجه الدول الخليجية وإسرائيل خطر الاستهداف بهذه الصواريخ.

وأضافت الكتبي «الخطوة المقبلة يمكن أن تكون حوارا إقليميا من أجل الوصول إلى اتفاق إقليمي برعاية الولايات المتحدة والأمم المتحدة، وليس نموذج القوى العالمية التي وضعت جانباً المخاوف الموجودة في المنطقة».

من جهته، قال المسؤول البارز بوزارة الدفاع الإسرائيلية زوهار بالتي، إن النظام الإيراني لن يقبل بأي عرض للتسوية، ولا يضع آمالاً كبيرة على أن يحدث ذلك في عام 2021.

ولفت بولتون إلى ما ذكره الرئيس بايدن حول رغبته في التفاوض مع إيران للعودة إلى الاتفاق النووي، وعبر عن اعتقاده بأن بايدن سيجد الأمور في المنطقة بأسرها أكثر تعقيداً مما تتخيل إدارته.

وأضاف بولتون أن القوة الدافعة وراء الوصول إلى الاتفاق النووي في عام 2015، كانت متمثلة في التعاون بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ثم أدى التعاون الإسرائيلي مع الدول العربية المعتدلة إلى قلب كل التوقعات والاتجاهات الماضية.

بينما قال رول إنه من المرجح ألا يتم الوصول إلى اتفاق شامل بشكل سريع، حيث إنه من المرجح أن يكون هناك اتفاق مؤقت أصغر وقصير الأجل لبناء الثقة.

واعتبر رول أن إيران ترغب وبشدة في الحصول على إعانات مالية أولية، ربما من خلال مدفوعات للتعامل مع فيروس كورونا، للبقاء واقفة على قدميها حتى تنضج الظروف لصفقة أوسع.

وأشار رول إلى أن التوقع بأن إيران «ستعود بالكامل إلى الاتفاق النووي فقط إذا لم تكن الولايات المتحدة قادرة على إعادة العقوبات المفاجئة بسهولة، وإذا كان بإمكانها ضمان أنه إذا فاز ترامب بالانتخابات الرئاسية في عام 2024 أو بعد ذلك، فلن تكون إدارته قادرة على تكرار أفعالها».

من جهته، قال رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية السابق، ورئيس معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، عاموس يادلين إن المهم حقاً هو سد الثغرات الموجودة في الاتفاق النووي، مضيفاً أن عدم الاستفادة من الضغوط والعقوبات الأمريكية الحالية على إيران، بالحصول على تنازلات منها في ملف الصواريخ الباليستية وسلوك إيران العدواني لزعزعة المنطقة سيكون «خطأ كبيراً».

بينما قال ساورز إنه لا يتوقع أن يرى اختراقاً جوهرياً في غضون العام المقبل، لكن يمكن الوصول لذلك عام 2022، لكنه قال إن هناك الكثير من الأمور التي يجب أن تحدث حتى يتم ذلك.

وأضاف ساورز «من السهل اللجوء لخيار القوة لتدمير بعض الأشياء، أو قتل بعض الأشخاص، لكن من الصعب بناء جسور وبناء الثقة وخلق بيئة يعيش فيها الناس جنباً إلى جنب بسلام».

#بلا_حدود