الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021
حسن روحاني- أ ف ب.

حسن روحاني- أ ف ب.

إعدام صحفي وسجن مختلة عقلياً.. إيران تواصل انتهاكاتها الإنسانية

أصبحت إيران واحدة من أكثر الدول في المنطقة التي تمتلك سجلاً واسعاً في الانتهاكات الإنسانية والحقوقية، وتواجه العديد من الانتقادات بسبب أسلوبها القمعي للمتظاهرين والمعارضين والصحفيين والحقوقيين، ولا تستثني الانتهاكات حتى من يعانون من الأمراض النفسية والعقلية.

وكانت إيران قد واجهت وابلاً من الانتقادات في سبتمبر الماضي بعد الحكم بإعدام المصارع نافيد أفكاري بسبب احتجاجه على النظام الفاسد، وهو ما اعتبرته القوى الغربية تجسيداً للهجوم الإيراني على الطبقة العاملة في إيران، حيث إن «أفكاري» كان

من المتظاهرين ضد الفساد في عام 2018.

إعدام مدير أمد نيوز

روح الله زام - أب.



ولا تزال إيران ماضية في بطشها وسياستها القمعية الإجرامية، وقالت صحيفة الغارديان البريطانية، إن إيران قامت بتنفيذ حكم الإعدام شنقاً بحق صحفي معارض بارز اعتقلته السلطات الإيرانية العام الماضي.

وكان روح الله زام قد شجع على المظاهرات المناهضة للحكومة، ونشر عبر قناته على تطبيق التلغرام العديد من الفضائح التي لها صلة بالمسؤولين الإيرانيين.

وقال التلفزيون الرسمي الإيراني ووكالة أنباء إيرنا الحكومية، إن روح الله زام البالغ من العمر 47 عاماً، أعدم شنقاً في ساعة مبكرة من صباح يوم السبت.

وفي يونيو الماضي صدر حكم قضائي بحق روح الله زام بالإعدام بتهمة الفساد، وهي تهمة غالباً تستخدم في قضايا تتعلق بالتجسس أو محاولات الإطاحة بالحكومة الإيرانية.

ونشر موقع أمد نيوز الذي أنشأه زام على تطبيق التلغرام، مواعيد الاحتجاجات ومعلومات محرجة عن العديد من المسؤولين الإيرانيين.

وشكلت تلك الاحتجاجات التي بدأت في نهاية عام 2017، أكبر تحد لإيران منذ احتجاجات الحركة الخضراء في عام 2009، كما مهدت الطريق لاندلاع اضطرابات جماعية مماثلة في نوفمبر 2019.

وكانت الشرارة الأولية التي تسببت في اندلاع احتجاجات 2017، هي القفزة المفاجئة في أسعار المواد الغذائية، ويعتقد الكثيرون أن المعارضين المتشددين للرئيس الإيراني حسن روحاني حرضوا على المظاهرات الأولى في مدينة مشهد الواقعة في شمال شرقي إيران في محاولة لحشد الغضب الشعبي ضد الحكومة.

وزام الذي هرب من إيران بعد اتهامه زوراً بالعمل مع أجهزة استخبارات أجنبية وحصل على حق لجوء في باريس، نفى تهم التحريض على العنف ونشره لمعلومات تفيد بكيفية صناعة القنابل على قناته.

وفي أكتوبر 2019 قال الحرس الثوري الإيراني إنه «أوقع» زام في «عملية معقدة استخدم فيها الخداع المخابراتي» في مقره في باريس.

وكان زام ضمن العديد من الشخصيات المعارضة في المنفى الذين أعيدوا إلى إيران خلال العام الماضي، في حين انتقدت فرنسا حكم الإعدام الذي صدر بحقه، ووصفته بأنه ضربة خطيرة لحرية التعبير وحرية الصحافة في إيران.

وظهر زام في سلسلة اعترافات متلفزة في وقت سابق هذا العام، واعتذر فيها عن أنشطته السابقة، وخلال مقابلة له في

يوليو قال إنه فقد حوالي 30 كلغ من وزنه منذ اعتقاله.

السجن لمختلة عقلياً

سحر تبر - الغارديان.



وفي حالة أخرى، تجسد الانتهاكات الحقوقية للحكومة الإيرانية، صدر حكم قضائي بالسجن 10 سنوات ضد الناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي سحر تبر أو فاطمة خويشوند التي تبلع من العمر 19 عاماً والتي أفادت تقارير طبية بعدم استقرار حالتها العقلية.

وكانت سحر قد أجرت العديد من عمليات التجميل في محاولة لتصبح شبيهة بالممثلة الأمريكية أنجلينا جولي، إلى أن أصبحت تمتلك وجهاً بملامح غريبة، وقامت بنشر العديد من صورها على حسابها على إنستغرام الذي يتابعها عليه أكثر من 400 ألف متابع.

وتم توجيه العديد من التهم إليها منها تشجيع الشباب على الفساد وعدم احترام الجمهورية الإسلامية والتحريض على العنف وكسب الدخل عبر وسائل غير مناسبة.

وكانت سحر تأمل في الإفراج عنها بعد أن قالت إنها مصابة بكوفيد-19، ووجهت نداء إلى الممثلة أنجلينا جولي لإطلاق حملة من أجل إطلاق سراحها، وقالت إن إيران تمتلك تاريخاً في تعذيب النساء.

وأضافت أنه تمت تبرئتها من تهمتين من أصل 4، ولم ترغب في التعليق على الأمر لأنها كانت لا تزال تأمل في الحصول على عفو.

وبث التلفزيون الرسمي الإيراني اعترافاتها في أواخر أكتوبر 2019، وأثارت تعبيراتها عن الندم العديد من التعاطف.

وقالت سحر إنها كانت الطفلة الوحيدة في عائلة مفككة، حيث انفصل والداها عندما كانت صغيرة، وكانت تحلم بأن تصبح

مشهورة، ولكنها لم تكن تعرف كيف تحقق ذلك، ثم لاحظت أن الأشياء المبتذلة والغريبة غالباً ما تكتسب الكثير من المتابعات.

وفي إحدى التقارير تم وصف سحر بأنها ضحية ولا تمتلك شخصية طبيعية وحالتها العقلية غير مستقرة مما يجعلها تسعى للابتذال على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأشارت السجلات الطبية الخاصة بها، إلى أنها مصابة بمرض عقلي وتمتلك تاريخاً من الزيارات إلى مستشفيات الأمراض النفسية، مما يجعل الحكم عليها بالسجن لمدة 10 سنوات أمراً غير منطقي.

#بلا_حدود