السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021
نتنياهو وساعر. (إي بي أيه/أ ف ب)

نتنياهو وساعر. (إي بي أيه/أ ف ب)

جدعون ساعر.. التحدي الأكبر لنتنياهو في انتخابات مارس

لسنوات، كان جدعون ساعر أحد أكثر مؤيدي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ولاءً وصخباً، حيث شغل منصب وزير في الحكومة.

الآن، قد يكون ساعر المسلّح بذكاء سياسي غير عادي، وضغينة شديدة ضد رئيسه السابق، التحدي الأكبر لنتنياهو.

بعد الانفصال عن حزب الليكود لتشكيل فصيله الخاص، يخوض ساعر معركة ضد نتنياهو في انتخابات مارس، وبرز باعتباره المنافس الأكبر للزعيم الذي مكث طويلاً في السلطة.

يأتي هذا التحدي تتويجاً للانحدار المذهل في العلاقة بين ساعر ونتنياهو، حيث يضع عقلية سياسية ماكرة في مواجهة مع معلمه السابق، في معركة شخصية عميقة غارقة في مظالم الماضي.

ساعر (54 عاماً) علماني مقيم في تل أبيب مع زوجته مذيعة الأخبار الشهيرة، وهو قومي متشدد يُنظر إليه منذ فترة طويلة على أنه وريث قيادة حزب الليكود.

بعد تحدي نتنياهو دون جدوى في سباق القيادة، ثم حرمانه من منصب حكومي كعقاب، خرج ساعر الشهر الماضي، ليعلن أن هدفه هو الإطاحة بنتنياهو لتحويله الليكود إلى أداة للبقاء الشخصي في وقت يُحاكم فيه بتهم فساد.

فرص ساعر في أن يصبح رئيساً للوزراء في الانتخابات المقبلة غير مؤكدة، وتتوقع استطلاعات الرأي أن يأتي حزبه «الأمل الجديد» في المركز الثاني بعد الليكود. لكن دخوله السباق يعيد تشكيل ساحة اللعب، ويمكن أن يعقد مهمة نتنياهو لتشكيل حكومة ائتلافية، وربما يهمش الزعيم الإسرائيلي بعد أكثر من عقد على رأس السلطة.

في هذا السياق، قال شارين هاسكل، النائب السابق عن حزب الليكود الذي استقال من الحزب للانضمام إلى ساعر: «إذا كان هناك من يمكنه هزيمة نتنياهو فهو جدعون ساعر. إنه الوحيد الذي يمكنه الوقوف ضد نتنياهو بسبب أيديولوجيته وتجربته وقدراته».

وضع هاسكل، مع حلفاء آخرين لساعر في الليكود، خطة لإحباط مشروع قانون قد يجنب البلاد الانتخابات. وفي مناورة جرت في وقت متأخر من الليل، تحدوا الحزب من خلال تخطي التصويت أو التصويت ضد مشروع القانون، آخذين نتنياهو على حين غرة ودافعين الحكومة إلى الانهيار. حتى إنهم نسقوا هذه الخطوة مع أعضاء الأحزاب المعارضة الذين اختبأوا في موقف سيارات «الكنيست» حتى لحظات قبل التصويت، ما يدل على براعة ساعر السياسية، ومدى استعداده لإسقاط نتنياهو.

نتنياهو وزئيف إلكين. (رويترز)

وبالرغم من أن ساعر بث الأمل لدى البعض بأن حكم نتنياهو بات في خطر، فإن الانتصار ربما لا يعني تغييرات كبيرة في السياسات الخارجية. ويبدو أن أوراق اعتماده اليمينية تعمل لصالحه. فعلى عكس منافسي نتنياهو الآخرين الذين حاولوا مناشدة قطاع وسطي أوسع من الإسرائيليين، فإن ساعر يسحب أصوات مؤيدي نتنياهو المحبطين وكذلك نواب حزب الليكود. وانضم إليه ما لا يقل عن 4 منشقين، بمن فيهم زميل نتنياهو السابق زئيف إلكين. وحول ذلك، علّق المحلل السياسي في الجامعة العبرية رؤوفين حزان: «أنه يهاجم من اليمين.. أنها لعبة مختلفة تماماً».

#بلا_حدود