السبت - 27 فبراير 2021
Header Logo
السبت - 27 فبراير 2021
أونغ سان سو تشي - أ ف ب.

أونغ سان سو تشي - أ ف ب.

بعد انقلاب ميانمار.. سو تشي لم تعد تمثل أولوية للغرب

قال دبلوماسيون ونواب إن فقدان أونغ سان سو تشي مكانتها كرمز لحقوق الإنسان قلل من حماس الغرب لها باعتبارها زعيمة لميانمار لكن الحكومات الغربية ستطالب بإخلاء سبيلها بعد الانقلاب العسكري الذي شهدته البلاد يوم الاثنين من أجل العودة إلى الحكم الديمقراطي.

ولسنوات طويلة ظلت سو تشي تحظى بمكانة خاصة كناشطة من أجل الديمقراطية ونالت جائزة نوبل للسلام وهي قيد الإقامة الجبرية في 1991 ثم استُقبلت بحفاوة في البيت الأبيض وأصبحت موضوعاً لفيلم عام 2011.

لكنها واجهت بعد انتخابها زعيمة لبلادها عام 2015 انتقادات دولية لدفاعها في مواجهة ادعاءات بارتكاب إبادة جماعية بحق سكان ميانمار من الروهينغا.

وندد زعماء غربيون باستيلاء الجيش على السلطة يوم الاثنين ودعوا إلى الإفراج عن القيادات المعتقلة. غير أن حكومات أوروبية كثيرة اختارت ألا تذكر سو تشي بالاسم في بياناتها.

وطالب وزير خارجية هولندا ستيف بلوك على تويتر «بالإفراج الفوري عن جميع الساسة المنتخبين ديمقراطياً وممثلي المجتمع المدني».

وقالت هايدي هاوتالا نائبة رئيس البرلمان الأوروبي والوزيرة السابقة في الحكومة الفنلندية والتي التقت سو تشي في 2013 في ميانمار إن فوز حزبها الساحق في انتخابات الثامن من فبراير من شأنه أن يجعلها شخصية محورية في أي عودة إلى الديمقراطية.

وتعتبر الانتخابات استفتاء على الحكم الديمقراطي الوليد الذي خطت سو تشي خطواته الأولى.

لكن هاوتالا قالت لرويترز «لن ننسى ما قالته عن الروهينغا في محكمة العدل الدولية. فقد أفسدت سمعتها الدولية كشخصية مدافعة عن حقوق الإنسان بتأييدها الصريح جداً للجيش في قضية الإبادة الجماعية».

وكانت سو تشي قادت في ديسمبر 2019 فريق الدفاع القانوني أمام المحكمة العالمية في لاهاي حيث تواجه بلادها اتهامات بارتكاب إبادة جماعية بحق مسلمي الروهينغا.

وقد تلقت لجنة جوائز نوبل مطالبات بتجريدها من جائزتها وسحبت عدة مدن ومؤسسات أخرى ومنها الاتحاد الأوروبي الأوسمة التي منحتها لها أو علقتها.

ورغم أن سو تشي لا تواجه اتهامات شخصياً فقد أيدت الجيش ونفت تهمة الإبادة الجماعية.

وقال تقرير أصدرته الأمم المتحدة في أغسطس 2018 إن جيش ميانمار نفذ عمليات قتل واغتصاب جماعي «بنية الإبادة الجماعية» في العملية التي شنها في 2017.

وفر أكثر من 730 ألفاً من الروهينغا من ميانمار إلى بنغلادش خلال الحملة العسكرية التي قال محققو الأمم المتحدة إنه ربما يكون عشرة آلاف قتيل سقطوا خلالها.

لكن سو تشي دافعت عن العنف في غرب ولاية راخين ووصفته بأنه عمليات لمكافحة الإرهاب وطلبت من المحكمة شطب القضية.

وقال دبلوماسي كبير من الاتحاد الأوروبي في جاكرتا لرويترز إن صورتها ربما تستفيد من الانقلاب «بما يستعيد لها مكانتها كشهيدة» غير أن الغرب يدرك الآن أنها ليس لها أي نفوذ على العسكريين رغم شعبيتها في بلادها.

وأضاف أن الولايات المتحدة وبريطانيا فقط هما اللتان تفرضان عقوبات مباشرة على قائد الجيش القوي في ميانمار الجنرال مين أونج هلاينج ومن ثم فإن الاتحاد الأوروبي قد يبدي دعمه لسو تشي بفرض عقوبات هذا الشهر رغم أن الخيار الأول ربما يكون لخفض مساعدات التنمية.

#بلا_حدود