الخميس - 22 أبريل 2021
الخميس - 22 أبريل 2021
No Image Info

تدفقات بمليارات الدولارت.. وباء المخدرات يجتاح تايلاند في ظل كورونا

بسعر أرخص من القهوة وقوة كافية تتيح التجول في الشوارع من دون الاستسلام للنعاس، تساعد مخدرات الميثامفيتامين سائقي دراجات الأجرة في بانكوك على البقاء يقظين رغم مخاطرها الصحية الكبيرة.

ومع وباء كورونا نما الطلب بشكل هائل على هذا النوع من المخدرات المعروف بحبوب «يابا» في تايلاند، حيث بدأ التجار في استهداف جماهير جديدة في ظل تدابير الإغلاق بسبب كوفيد-19.

1 دولار

وقال جيريمي دوغلاس من مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات «يأتي الإمداد بشكل أساسي من منطقة ميكونغ ولم تعد المخدرات تصل إلى الأسواق الرئيسية الكبرى مثل أستراليا واليابان لأن الخدمات اللوجستية لم تعد موجودة»، وأضاف «هناك الكثير من المستخدمين المحتملين في تايلاند».

وفي حي خلونغ توي الفقير في بانكوك، تباع الحبوب مقابل 50 باهت (1.67 دولار).

وقال سائق الأجرة سونثورن إنه يشعر، في بعض الأحيان عندما يعمل دون أن يتعاطاها، بأن دماغه «ينقصه شيء ما».

وأوضح «عندما نأخذها، نفعل كل شيء بشكل أسرع ويمكننا العمل بجهد أكبر وكسب المزيد من المال»، وعمد سونثورن وهو أب لأربعة أطفال، إلى السرقة من المتاجر وحتى من أسرته لشراء جرعاته.

71 مليار دولار

وكان المثلث الذهبي، وهو جيب صغير من الأراضي يمر عبر حدود بورما ولاوس وتايلاند، النقطة المحورية لإنتاج المخدرات في جنوب شرق آسيا منذ عقود.

وانتشرت المخدرات الصناعية في أجزاء من بورما حيث تشكل المصدر الرئيسي للدخل بالنسبة للميليشيات التي تحارب الجيش، وعصابات الجريمة المنظمة.

وفي 2019، حقق الاتجار بالمخدرات أرباحاً لا تقل عن 71 مليار دولار في المنطقة. وتشكّل حبوب الميثامفيتامين 85% من هذه التجارة، بحسب الأمم المتحدة.

ومع تعزيز الضوابط الحدودية للحد من انتشار الوباء، لم يعد بإمكان التجار التصدير مباشرة إلى تايلاند، لذا يسلكون طريقاً جديداً أطول عبر لاوس.

وأوضح جيريمي دوغلاس «ميزة لاوس هي أن تجار المخدرات يمكنهم الإبحار بالقوارب عبر نهر ميكونغ».

14 مليون حبة

ولم يؤدِ الوباء إلى إبطاء إنتاج الحبوب في بورما خصوصاً بسبب سهولة الوصول إلى المواد الكيميائية الخام من الصين والهند، وفقاً لإنشيك سيم المتخصص في المواد المخدرة في الأمم المتحدة.

وتتصدر عمليات ضبط هذه المخدرات عناوين الصحف في تايلاند التي ضبطت أكثر من 14 مليون حبة منذ بداية العام وألقت القبض على 19 مهرباً.

الكلفة الاجتماعية

ومع الركود الاقتصادي وعمليات الإغلاق، يتوقع عالم النفس المتخصص في الإدمان شاوبيتشا تيكو أن يزداد إدمان الميثامفيتامين هذا العام.

وأوضح «عندما يكون لديهم الكثير من وقت الفراغ، ولأن الحصول على المخدرات سهل، لم يعد بإمكان المتعاطين التحكم في أنفسهم»، لذلك، أطلق فريقه جلسات علاج شهرية في خلونغ توي في أكتوبر الماضي متاحة للجميع.

وتستغرق إعادة التأهيل سنوات ولا يمكن إصلاح أضرار الإدمان بسهولة.

#بلا_حدود