الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021
متضامنون مع معارضي انقلاب ميانمار أمام مبنى الأمم المتحدة في بانكوك. (رويترز)

متضامنون مع معارضي انقلاب ميانمار أمام مبنى الأمم المتحدة في بانكوك. (رويترز)

الأمم المتحدة تواجه معضلة تمثيل ميانمار

أعلنت مبعوثة الأمم المتحدة لميانمار كريستين شرانر بورجينير أن المبادلات مع هذا البلد اقتصرت منذ فبراير على رسائل خطية لم يرد العسكريون على آخرها، بينما تواجه المنظمة الدولية معضلة تتعلق بمن يمثل ميانمار لديها.

وقالت المسؤولة الدولية لوسائل إعلام «بصفتي ميسراً (آمل) ألّا أفقد الاتصال بالجيش. آمل ألّا يحدث هذا»، موضحة أن «آخر اتصال مع نائب قائد الجيش في ميانمار (سو وين) جرى في 15 فبراير».

وأضافت «منذ ذلك الحين أنا على اتصال كتابياً وأرسلت الأحد رسالة طويلة مباشرة إلى الرجل الثاني... لكن لم أحصل على رد مباشر منذ ذلك الحين، لكنهم (العسكريون) يرسلون لي معلومات كل يوم لذلك أحاول أن أبقى على اتصال».

وكانت المسؤولة السويسرية شنت، الجمعة، هجوماً عنيفاً في الجمعية العامة للأمم المتحدة على جيش ميانمار، وأدانت قسوته وطالبت الأسرة الدولية بعدم الاعتراف بالنظام الجديد.

من جهتها، دعت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه، الخميس، الجيش في ميانمار إلى الكفّ عن «قتل المتظاهرين وسجنهم»، مشيرة إلى مقتل 54 منهم وتوقيف أكثر من 1700، منذ انقلاب الأول من فبراير.

وقالت باشليه في بيان «إنه لأمر مشين أن تطلق قوات الأمن الرصاص الحيّ ضد متظاهرين سلميين في كل أنحاء البلاد». وأضافت «أنا مستاءة أيضاً بسبب الاعتداءات الموثقة ضد الطاقم الطبي في أقسام الطوارئ وفرق الإسعاف التي تحاول تقديم خدمات الرعاية للجرحى».

(أ ب)

وتعيش كريستين شرانر بورجينير في سويسرا وتحاول السفر إلى ميانمار منذ الانقلاب، لا سيما للقاء القادة المدنيين. لكن المجموعة العسكرية رفضت كل الزيارات حتى الآن، مؤكدة أن الوقت «لم يحن بعد». وقالت إنهم «يؤكدون أن عليهم تسوية أمرين أولاً، هما مواصلة التحقيقات في تزوير الانتخابات... ووقف حركة العصيان».

وخلال آخر اتصال هاتفي أجرته في 15 فبراير مع قائد الجيش، حذرت من أن قطع الإنترنت «سيؤدي إلى تفاقم التوتر الوطني»، حسبما ذكرت الأمم المتحدة في ذلك الوقت.

يأتي ذلك بينما تواجه الأمم المتحدة معضلة تمثيل ميانمار لديها. فقد ذكرت الثلاثاء أنها تلقت رسالتين «متناقضتين» بشأن من يمثل البلاد دبلوماسياً في مقر المنظمة في نيويورك بعد انشقاق السفير كياو مو تون عن السلطة الجمعة ثم إقالته.

وأعلن كياو مو تون قطع صلاته بالعسكريين خلال اجتماع خاص للجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك في خطاب مؤثر دعا فيه إلى إنهاء الانقلاب ودافع عن الشعب في ميانمار، رافعا 3 أصابع شعار الحركة الاحتجاجية. وفي اليوم التالي، أقيل من منصبه بقرار من المجموعة العسكرية.

(أ ب)

لكنه وجه الاثنين رسالة إلى رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة مع نسخة إلى الأمين العام للمنظمة، يؤكد فيها أنه ما زال ممثل بلاده. ويوضح كياو موتون في رسالته أنه تم تعيينه بقرار من الرئيس المدني ووزيرة الخارجية المخلوعة أونغ سان سو تشي. ويقول «لذلك أود أن أؤكد لكم أنني أبقى الممثل الدائم لميانمار لدى الأمم المتحدة».

من جهتها، أرسلت وزارة الخارجية في ميانمار الثلاثاء، مذكرة إلى الأمم المتحدة تشدد على انتهاء مهمة كياو مو تون. وكتبت الوزارة في المذكرة أنها «تتشرف بتأكيد أن المجلس الإداري لجمهورية اتحاد ميانمار أنهى مهام ومسؤوليات السفير كياو مو تون كممثل دائم لميانمار لدى الأمم المتحدة ومقر إقامته في نيويورك في 27 فبراير 2021».

وتضيف الخارجية في مذكرتها «حالياً، تم تعيين تين ماونغ ناينغ، نائب السفير والممثل الدائم في منصب القائم بالأعمال بالنيابة عن البعثة الدائمة لميانمار لدى الأمم المتحدة».

بدوره، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك الذي بدا الارتباك عليه واضحاً خلال مؤتمره الصحفي اليومي «تلقينا رسالتين متناقضتين. سنقوم بدراستهما ونرى من أين جاءتا وماذا سنفعل».

وستنظر لجان الاعتماد والبروتوكول التابعة للأمم المتحدة في القضية، ثم تحيلها إلى الجمعية العامة للمصادقة على قرار يمكن أن يعرض للتصويت، حسب المنظمة.

(أ ب)

#بلا_حدود