الخميس - 13 مايو 2021
الخميس - 13 مايو 2021
العنف في افغانستان يتواصل مع اقتراب الانسحاب الامريكي.(أ ب)

العنف في افغانستان يتواصل مع اقتراب الانسحاب الامريكي.(أ ب)

مع انسحاب أمريكا.. هل ستعود طالبان لنفس الأيديولوجية القديمة بأفغانستان؟

بعد انهيار حكومة حركة طالبان عام 2001، رفض القادة الأمريكيون محاولات بعض كبار المسلحين في الحركة الانضمام إلى النظام السياسي الأفغاني الجديد، ورفضوا دمج مجموعة عزلت نفسها عن العالم الخارجي، وآوت القاعدة وقمعت النساء وأخفتهم عن الأنظار.

ويصف جيمس دوبينز، الذي كان يقود الجهود الدبلوماسية لتشكيل حكومة أفغانية جديدة بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، رفض قبول مبادرات قادة طالبان للتعاون أو الاستسلام بأنه "نقطة عمياء رئيسية".

وقال: «من الواضح أنه كان فشلاً في الاعتراف بأن طالبان عنصر مهم في المجتمع الأفغاني لا يمكن تجاهله تماماً أو إبادته بالكامل».

بعد 20 عاماً، مع اقتراب سحب الولايات المتحدة ما تبقى من قوتها العسكرية ويتوقع الخبراء عودة طالبان إلى السلطة عن طريق القوة أو الاتفاق السياسي، يحذر المسؤولون من أنه لا يزال من غير المعروف ما إذا كانت الجماعة قد خففت من معتقداتها الصارمة واقتربت من الاعتدال أم لا، بحسب تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية.

وقالت الصحيفة في تقرير نشرته السبت، إنه من غير الواضح ما إذا كان نظام طالبان الجديد، في حالة ظهوره، سوف يثبت أنه أكثر إنسانية وشمولية مما كان عليه في الماضي، مشيرة إلى أن هذا الوضع سيكون اختباراً حاسماً لقرار الرئيس بايدن الشهر الماضي بسحب القوات من أفغانستان وإنهاء المساعي العسكرية الطويلة للولايات المتحدة هناك.

وأشارت «واشنطن بوست» إلى أنه مع حلول موعد الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، كان التركيز على التوجه السياسي للحركة ومحاولات حصولها على نصيب من السلطة السياسية، لكن هناك قضايا تتعلق بتوجهات الحركة ما زالت غامضة.

ويقول الخبراء إنه في الوقت الذي لا تتزعزع فيه الحركة عن رغبتها في جعل أفغانستان «مجتمعاً إسلامياً»، فإنها لم تحدد موقفاً واضحاً بشأن كيفية تعاملها مع العديد من القضايا، بما في ذلك حرية التعبير وحقوق المرأة والأقليات والهيكل السياسي المستقبلي، مشيرين إلى أن ذلك يأتي إما بدافع الغموض الاستراتيجي أو لأن المجموعة لم تتوصل إلى إجماع داخلي حول تلك الموضوعات.

قال توماس روتيج، المدير المشارك لشبكة المحللين الأفغان، إنه يعتقد أن طالبان تنتظر قياس قوتها بالنسبة للأطراف الأخرى، بما في ذلك عناصر من الحكومة الأفغانية الحالية أو أمراء الحرب، الذين قد يتنافسون على السلطة بعد الموعد النهائي في سبتمبر الذي حدده بايدن لخروج الولايات المتحدة من هناك.

في ورقة بحثية حديثة، أوضح روتيج أدلة مختلطة حول ما إذا كانت أيديولوجية طالبان ومواقفها المحتملة قد تطورت منذ عام 2001. فقد استخدمت الجماعة، التي كانت تحظر التلفزيون والموسيقى في السابق، الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، كما أنها تبدو أكثر انفتاحاً على تسهيل المساعدات الخارجية. لكن في مجالات أخرى، مثل الحريات السياسية، لم تظهر نية كبيرة لتبني تغيير كبير.

#بلا_حدود