الجمعة - 14 مايو 2021
الجمعة - 14 مايو 2021

المخابرات الأمريكية: حقوق المرأة الأفغانية ستتراجع بطالبان أو بغيرها

أصدرت المخابرات الأمريكية تقييماً يرسم صورة قاتمة، حول مستقبل حقوق المرأة الأفغانية، بعد الانسحاب الأمريكي بحلول 11 سبتمبر المقبل، مؤكداً أنها ستواجه تدهوراً كبيراً، حتى ولو لم تصل حركة طالبان إلى الحكم في أفغانستان بعد الانسحاب الأمريكي، بحسب تقرير نشرته مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية.

تهديدات عديدة

وأوضح التقرير أن التقييم المخابراتي الأمريكي، يظهر أن حقوق المرأة الأفغانية، تواجه تهديدات، ليس فقط من حركة طالبان كما كان يعتقد في السابق، والتي تشن هجمات عديدة، ويتوقع أن يكون لها مكان في الحكومة الأفغانية المقبلة، أو ربما تتمكن من بسط سيطرتها على كل الأراضي الأفغانية، ولكن المرأة الأفغانية تواجه أيضاً، تهديدات من سياسات أفغانية عديدة، ومن الرأي العام الأفغاني.

وحذر مسؤولو المخابرات الأمريكية في التقييم من أن «التقدم في حقوق المرأة في أفغانستان، والذي جاء بعد الإطاحة بحكم طالبان، ليتماشى مع المعايير الدولية المقبولة، كان متفاوتاً، ما يعكس المعايير الثقافية والصراع، وربما يرجع ذلك التقدم إلى ضغوط خارجية، وليس إلى دعم وتأييد داخلي، وسيكون ذلك في خطر بعد الانسحاب الغربي، حتى ولو لم تعمل طالبان على إعادة ذلك التقدم للوراء».

وحذر التقييم المخابراتي من الأوضاع بعد الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، رغم تعهد إدارة بايدن بمواصلة الدعم للدولة الأفغانية، للحفاظ على حقوق المرأة التي اكتسبتها خلال العقدين الماضيين، مضيفاً أنه حتى لو لم تتمكن حركة طالبان التي توسع وتيرة هجماتها حالياً، من السيطرة على أنحاء البلاد، فإن القادة المحليين يمكنهم أن يقلصوا من حقوق المرأة.

ولفت التقييم إلى دراسة أجرتها الأمم المتحدة عام 2019، أوضحت أن 15% فقط من الرجال في أفغانستان، يعتقدون أن بمقدور المرأة مغادرة منزلها بعد الزواج، كما قال ثلثا الرجال الأفغان إن للمرأة هناك «الكثير من الحقوق».

التزام أمريكي

إلا أن التقرير أشار إلى تأكيد كبار المسؤولين بإدارة بايدن على أنه رغم مغادرة القوات الأمريكية لأفغانستان، فإن الالتزام الأمريكي تجاهها سيظل قائماً، من خلال زيادة المساعدات، وبرامج التنمية الاقتصادية، وتقديم المساعدة لقوات الأمن الأفغانية، والتركيز على حقوق المرأة.

وشهدت الأشهر القليلة الماضية استمراراً للمعارك في أفغانستان، مع تعثّر جهود السلام الرامية إلى إنهاء الصراع المستمرّ هناك منذ 20 عاماً.

وبدأ الجيش الأمريكي رسمياً سحب ما تبقّى من جنوده البالغ عددهم 2500 جندي على الأراضي الأفغانيّة السبت، بناء على أوامر الرئيس جو بايدن الشهر الماضي.

وقال مسؤولون أمريكيّون في الميدان إنّ الانسحاب بدأ قبل أيّام قليلة من أول مايو، الموعد النهائي المتّفق عليه بين واشنطن وطالبان العام الماضي لاستكمال الانسحاب.

وسينتهي انسحاب جميع القوّات الأمريكيّة مع حلول الذكرى العشرين لهجمات 11 سبتمبر، وفق ما أعلن بايدن.

#بلا_حدود