الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

عمره 103 أعوام.. باكستاني يروي تجربته مع لقاح كورونا

من قرية نائية في شمال باكستان، ناشد المعمر عزيز عبدالعليم، مواطني بلده وكل الناس حول العالم بأن يتلقوا لقاح كورونا، بعد أن حصل على الجرعة الثانية من تطعيم سينوفارم الصيني نهاية أبريل الماضي.

يؤكد عبدالعليم، البالغ من العمر 103 سنوات، أنه سعيد بتلقي اللقاح ضد كورونا دون أن تحدث له أعراض جانبية بعد أن أصيب بالفيروس في وقت سابق ونجا منه، بحسب تقرير لموقع «إن بي أر».

يقول عبدالعليم: «إذا كان رجل يبلغ من العمر أكثر من 100 عام مثلي يشعر بصحة تامة، فينبغي أن يتحلى الجميع بالشجاعة لتحملها.. لا يوجد سبب يمنع أي شخص من أخذ اللقاح».

عزيز عبدالعليم

إن حماس عبدالعليم للقاح أمر هام، ليس فقط بسبب عمره، ولكن لأن التردد في تلقي اللقاح يمثل مشكلة رئيسية في باكستان وفي العديد من بلدان العالم. فقد وجدت دراسة استقصائية حديثة شملت 1000 شخص في باكستان أن ما يقرب من 50% لا يرغبون في تلقي لقاح كورونا خوفاً من الآثار الجانبية المحتملة.

وعبدالعليم أيضاً هو أحد الناجين من كوفيد-19، حيث أصيب بالفيروس في يوليو الماضي، وأصبح أحد أقدم الناجين من فيروس كورونا في العالم. بعد مرضه، تم حجزه بالمستشفى لمدة أسبوعين، وخرج بعد التعافي.

تقول الطبيبة زهور شهمير التي أشرفت على علاجه في المستشفى، إن عبدالعليم ظل متماسكاً وغير منزعج من المرض - وكان نموذجاً للقوة والشجاعة.

وتضيف: «خلال فترة تعافيه وخروجه من جناح العزل، أصبح نموذجاً مثالياً للعديد من المرضى القلقين الذين عالجناهم».

ويقول عبدالعليم: «عندما سمعت عن اللقاح، شعرت بالارتياح. أردت الاستفادة منه في أسرع وقت ممكن.. لقد سئمت من العيش في عزلة.. أردت أن ألتقي بأشخاص وأتحدث معهم».

عزيز عبدالعليم لدى خروجه من المستشفى. (أرشيفية)

مثل ملايين الأشخاص حول العالم، قلل المعمر الباكستاني من مقابلة الناس والاختلاط بسبب الفيروس التاجي. لكن هذه القيود، كما يقول، جعلته يشعر «برهاب الأماكن المغلقة»، مشيراً إلى أنها أسوأ من الإصابة بفيروس كورونا نفسه.

يقول: «لم يُسمح لي بمقابلة أشخاص.. لم يكن لدي أي أنشطة أخرى.. نجوت من هذا المرض المميت دون خوف كبير، لكن الوقت الذي قضيته في العزلة كان صعباً للغاية بالنسبة لي».

ويضيف: «النشاط الوحيد لرجل مثلي في هذه الجبال هو الاختلاط بالعائلة والجيران».

علاوة على ذلك، كان يشعر بالتوتر على صحته، كما يقول: «ظلت الأفكار السلبية تراودني: ماذا لو أصبت بالفيروس مرة أخرى؟».

يقول عبدالعليم إنه اطمئن للقاح بعد أن سمع عنه من شيخ المسجد، الذي أوصى الجميع بتلقي التطعيم بمجرد توافره.

واختتم المعمر الباكستاني قائلاً «أشعر أنني غير مقيد الآن.. أشعر بأنني على قيد الحياة مرة أخرى.. ذهب خوفي، تم تلقيح عائلتي بأكملها.. أشجع الجميع على أخذ اللقاح».

EzuXXAlXoAMa_aa

#بلا_حدود