الاحد - 27 نوفمبر 2022
الاحد - 27 نوفمبر 2022

نفتالي بينيت.. «تلميذ» تمسك بنهجه وانقلب على معلمه

نفتالي بينيت.. «تلميذ» تمسك بنهجه وانقلب على معلمه

التلميذ والمُعلم. (إي بي أيه)

شقّ زعيم اليمين المتشدّد في إسرائيل نفتالي بينيت (49 عاماً) طريقه السياسي ببراعة إلى يمين «معلمه» السابق بنيامين نتنياهو الذي يستعد للحلول محله.

يرأس المليونير ورجل الأعمال السابق في مجال التكنولوجيا الفائقة حزب «يمينا» المتطرف الذي يدعو إلى ليبرالية اقتصادية مطلقة وانفتاح اجتماعي.

ويصوت البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) اليوم الأحد على ائتلاف حكومي جديد شكله زعيم المعارضة الوسطي يائير لابيد، وينص الاتفاق الذي شكّل على أساسه على التناوب في رئاسته، إذ سيكون بينيت رئيساً للوزراء لعامين، قبل أن يسلم الدفة للابيد، النجم التلفزيوني السابق.

ويعتمد بينيت خطاباً دينياً قومياً متشدّداً. وإذا حصلت الحكومة على ثقة الكنيست، فسيصبح أول زعيم حزب يميني ديني متشدّد يتولّى رئاسة الحكومة في تاريخ الدولة العبرية، بعدما شغل خمس حقائب وزارية سابقاً، بينها وزارة الدفاع عام 2020.

وقال بينيت، الجمعة في بيان مشترك مع حليفه لابيد: «إن توقيع هذا الاتفاق ينهي عامين ونصف من الأزمة السياسية»، مشيراً إلى «تحديات كبيرة» قادمة.

وبحسب الزعيم اليميني، ستعمل الحكومة المقبلة «لمصلحة الجمهور الإسرائيلي كله - المتدينين والعلمانيين والمتشددين والعرب - بدون استثناء كجماعة واحدة». وأضاف «أعتقد أننا سننجح».

وبينيت الذي يتحدّث الإنجليزية بلكنة أمريكية، والحريص دوماً على وضع قلنسوته فوق رأسه، كان «تلميذاً» لنتنياهو، وما يزال يشاطره العقيدة، لكنّه ينتقد إدارته للبلاد.

وعلى الرّغم من نتيجة حزبه الضعيفة نوعاً ما في الانتخابات الأخيرة التي شهدتها إسرائيل في مارس 2021، نجح بينيت أن يكون «صانع الملوك» في مباحثات تشكيل الائتلاف الحكومي.

وقال إن خبرته تسمح له بأن يكون الرجل الذي يعالج اقتصاد إسرائيل بعد تداعيات وباء كوفيد-19، واقترح في حملته الانتخابية النموذج السنغافوري، مشيراً إلى أنه يريد خفض الضرائب والتقليل من البيروقراطية.

وكان بينيت جزءاً من حكومة نتنياهو التي انهارت عام 2018، وشغل منذ 2013 خمس حقائب وزارية كان آخرها الدفاع عام 2020. لكنّ نتنياهو لم يطلب منه الانضمام إلى حكومة الوحدة التي تشكلت في مايو.

ويقول إيفان غوتسمان من منتدى السياسة الإسرائيلية إنّ بينيت يمثّل «النسخة المصمّمة خصوصاً للجمهور (الإسرائيلي) الذي يسعى بشدة إلى استبدال نتنياهو».

ولد بينيت، وهو جندي سابق في القوات الخاصة، في حيفا في 25 مارس 1972 لأبوين مولودين في الولايات المتحدة ويعيش مع زوجته غاليت وأربعة أطفال في مدينة رعنانا بوسط البلاد.

وعلى غرار نتنياهو، خدم في وحدة «سايريت ماتكال» العسكرية النخبوية، ودخل السياسة بعد بيع شركته التكنولوجية الناشئة مقابل 145 مليون دولار في 2005. وفي العام التالي، أصبح مدير مكتب نتنياهو الذي كان في ذلك الوقت في المعارضة.

وبعد تركه مكتب نتنياهو، أحدث بينيت ثورة في السياسة في عام 2012 عندما تولّى مسؤولية حزب «البيت اليهودي» اليميني المتشدد (السابق) الذي كان يواجه احتمال خسارة كلّ مقاعده في البرلمان، فنجح في تعزيز حضوره البرلماني بأربعة أضعاف.

وبالإضافة إلى توليه حقيبة الدفاع، شغل بينيت منصب وزير الاقتصاد والتعليم في حكومة نتنياهو. وفي 2018، أعاد تسمية حزب «البيت اليهودي» باسم يمينا (إلى اليمين).

في مقابلة أجراها مؤخراً مع القناة 12 الإسرائيلية، برّر بينيت قراره الانضمام إلى ائتلاف «التغيير» رغم أنه تعهد سابقا بعدم الانضمام إلى حكومة يرأسها أو يشكلها لابيد، بأن «مصلحة البلاد غلبت كلمته».

وقال: «الهدف الأساسي للانتخابات يتمثل في انتشال إسرائيل من الفوضى»، مضيفاً «اخترت ما هو جيد لإسرائيل». ويتوقع عدد كبير من المحللين الإسرائيليين من اليمين ومن اليسار ألا يبقى بينيت مطولاً في منصبه كرئيس للوزراء.