الاثنين - 26 يوليو 2021
الاثنين - 26 يوليو 2021
جندي أفغاني في قاعدة باغرام بعد انسحاب القوات الامريكية منها.(رويترز)

جندي أفغاني في قاعدة باغرام بعد انسحاب القوات الامريكية منها.(رويترز)

ما بعد الانسحاب.. مخابرات وجيش أمريكا بلا خطة في أفغانستان

مع اقتراب اكتمال انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان، لا تزال إدارة الرئيس جو بايدن تدرس خياراتها في كيفية تعقب وملاحقة الإرهابيين في الدولة التي مزقتها عقود من الحرب، بحسب تقرير نشرته شبكة «سي إن إن» الأمريكية.

وذكر التقرير أنه بعد الانسحاب، ستكون للجيش الأمريكي سلطة تنفيذ غارات ضد حركة طالبان، ودعم القوات الحكومية الأفغانية، إلا أن تلك السلطة لا تمتد إلى عمليات مكافحة الإرهاب في أفغانستان، ضد من يشتبه في قيامهم بالتخطيط لمهاجمة الأراضي الأمريكية، أو مهاجمة حلفاء واشنطن.

ولسنوات كان الجيش الأمريكي ووكالة المخابرات المركزية لهما سلطات واسعة، لتصفية المشتبه فيهم من الإرهابيين في أفغانستان، كما كان كبار قادة الجيش والمخابرات يتخذون القرارات دون الحاجة إلى الحصول على موافقة البيت الأبيض، ولكن مع اتخاذ بايدن قرار الانسحاب من أفغانستان وإنهاء الحرب هناك، فإن مجلس الأمن القومي الأمريكي ما زال يدرس إمكانية شن الغارات باستخدام الطائرات المسيرة، أو غارات القوات الخاصة، بعد إكمال الانسحاب، طبقاً لمصادر مطلعة لـ«سي إن إن».

مناطق القتال

وقالت المصادر ان إدارة بايدن ما زالت تدرس إزالة أفغانستان من تصنيف «مناطق القتال»، وهو مصطلح يشير إلى المناطق التي يكون باستطاعة القوات الأمريكية استخدام القوة وشن غارات مميتة بها سواء باستخدام الطائرات المسيرة أو القوات الخاصة. وفي عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، كان القادة الميدانيون لديهم السلطة لشن تلك الغارات في دول مثل الصومال واليمن وأفغانستان، لكن إدارة بايدن تراجع ذلك بعد الانسحاب من أفغانستان.

وقال مدير مركز روبرت شتراوس للأمن الدولي والقانون بجامعة تكساس، بوبي تشيزني «من المنطقي أنه عندما ينتهي وجودنا في أفغانستان، يكون بمقدورنا تطبيق نفس القواعد التي نطبقها في أماكن أخرى».

وقال التقرير إن مشاورات مجلس الأمن القومي الأمريكي لا تزال في مراحلها المبكرة، وتتداخل مع دراسة موسعة لوزارة الدفاع «البنتاغون» ووكالة المخابرات المركزية «سي أي أيه»، كما ذكرت المصادر أن تلك الخيارات لم يتم رفعها إلى كبار المسؤولين في البيت الأبيض لمراجعتها بشكل نهائي.

ويترك هذا الغموض الحالي الجيش ووكالة المخابرات المركزية في حالة ارتباك حيث ينتظرون توجيهات جديدة حول نوع الموافقة التي سيحتاجون إليها لشن ضربات قاتلة بعد أن أعلن بايدن انتهاء الحرب.

ويراقب مسؤولو الوكالة الأوضاع الأمنية على الأرض، خاصة مع تدهورها، وهو ما أشار إليه القائد الأعلى للقوات الأمريكية في أفغانستان، الجنرال سكوت ميلر يوم الثلاثاء، قائلاً: «الأوضاع الأمنية ليست جيدة في الوقت الحالي».

قلق ما بعد الانسحاب

على صعيد متصل، طرح أعضاء الكونغرس وقادة سابقون أسئلة وعبّروا عن قلقهم حيال خطة واشنطن لجمع المعلومات الاستخباراتية وإجهاض الأعمال العدائية ضد الولايات المتحدة، بعد الانسحاب من أفغانستان.

كما تقوم إدارة بايدن بمراجعة العديد من الأمور ومنها وضع أسلوب جديد لتحديد من يمكن أن يكون هدفا لغارات المخابرات والجيش، وهل مجرد عضوية شخص في تنظيم القاعدة أو تنظيم داعش تجعله هدفاً ممكناً، وكذلك حصول المخابرات على الموافقة المسبقة قبل شن الغارات، حيث يقترح الأسلوب الجديد ضرورة مشاركة أكبر للبيت الأبيض في الموافقة على تلك العمليات.

#بلا_حدود