السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021
مقاتلو طالبان. (أ ب)

مقاتلو طالبان. (أ ب)

طالبان تحكم قبضتها على شمال أفغانستان.. وتتطلع إلى مزار الشريف

أحكم مقاتلو حركة طالبان، اليوم الثلاثاء، سيطرتهم على أراضٍ استولوا عليها في شمال أفغانستان، في حين اختبأ السكان داخل منازلهم، وتعهد قائد موالٍ للحكومة بالقتال حتى الموت دفاعاً عن مزار الشريف أكبر مدينة في الشمال.

ودعا الرئيس الأفغاني أشرف غني رجال المنطقة الأقوياء لدعم حكومته المنهكة بعد مكاسب طالبان المذهلة وبعد أن قالت الولايات المتحدة إن قوات غني هي المسؤولة عن الدفاع عن نفسها.

وقال سكان إن طالبان تُحكم سيطرتها بالانتقال إلى المباني الحكومية في مدينة آيبك عاصمة إقليم سمنكان الواقعة على الطريق الرئيسي بين مزار الشريف والعاصمة كابول.

وأضاف السكان الذين ابتعدوا عن الشوارع أن أغلب أفراد قوات الأمن الحكومية انسحبوا فيما يبدو من المدينة.



وقال شير محمد عباس، مسؤول ضرائب بالإقليم، رداً على سؤال عن الظروف المعيشية في المدينة: «السبيل الوحيد هو الإقامة الجبرية في المنزل طواعية أو إيجاد سبيل للسفر إلى كابول».

وأضاف عباس وهو أب لأربعة أطفال والعائل الوحيد لأسرته المكونة من 9 أفراد: «لكن حتى كابول لم تعد خياراً آمناً الآن».

وقال عباس إن مقاتلي طالبان وصلوا إلى مكتبه وطلبوا من الموظفين العودة لمنازلهم. وقال هو وسكان غيره إنهم لم يروا أو يسمعوا عن أي قتال اليوم الثلاثاء.



واجتاحت طالبان، التي تقاتل من أجل هزيمة الحكومة المدعومة من واشنطن، مدينة آيبك أمس الاثنين دون مقاومة تذكر.

وأكدت طالبان ومسؤولون حكوميون أن الحركة اجتاحت 6 عواصم إقليمية في الأيام الأخيرة في شمال وغرب وجنوب البلاد.

أصبح مقاتلو طالبان، الذين أطيح بحكمهم بعد أسابيع من هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة، في وضع يسمح لهم بالتقدم من عدة اتجاهات صوب مزار الشريف، أكبر مدينة في المنطقة والتي سيوجه سقوطها صفعة مدمرة لحكومة غني في كابول.

وتعهد عطا محمد نور، وهو قائد مليشيات في الشمال، بالقتال حتى النهاية قائلاً إنه ستكون هناك «مقاومة حتى آخر قطرة من دمي». وكتب على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» يقول: «أفضل الموت بكرامة على الموت يأساً».



وفي كابول، قال مساعدو غني إنه يطلب المساعدة من مليشيات إقليمية كان قد تنازع معها على مر السنين للنهوض دفاعاً عن الحكومة. وقال مساعدوه إنه ناشد المدنيين كذلك الدفاع عن «النسيج الديمقراطي» للبلاد.

وستستكمل الولايات المتحدة سحب قواتها بحلول نهاية الشهر بموجب اتفاق مع طالبان يشمل سحب القوات الأجنبية، في مقابل تعهد الحركة بمنع استخدام أفغانستان كقاعدة للإرهاب الدولي.

وبموجب الاتفاق، كان يتعين أن تسعى طالبان للسلام مع حكومة غني، لكن المحادثات المتقطعة التي استمرت شهوراً لم تسفر عن شيء.



وطالب مسؤولون حكوميون بالضغط على باكستان المجاورة لوقف دعم مقاتلي طالبان وتدفق الإمدادات عبر الحدود غير المحكمة. وتنفي باكستان دعم طالبان.

وقالت الولايات المتحدة إن قوات الأمن الأفغانية هي المسؤولة عن الدفاع عن البلاد. وأكد جون كيربي المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) للصحفيين أمس الاثنين أنها «بلادهم الآن، فليدافعوا عنها. إنه صراعهم».

#بلا_حدود