الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
خروج لي جاي يونغ من السجن يوضح مدى نفوذ هذه التكتلات في كوريا الجنوبية. (أ ف ب)

خروج لي جاي يونغ من السجن يوضح مدى نفوذ هذه التكتلات في كوريا الجنوبية. (أ ف ب)

تشايبول.. زواج السياسة والمال

بعد فوزه برئاسة كوريا الجنوبية في 2017 تعهد الرئيس مون جاي بتحقيق أحد أبرز المطالب الشعبية المتعلقة بمنع تغول عمالقة المال والأعمال في عالم السياسة الكورية.

الرئيس مون جاي أعلن أن سياسته في هذه القضية ستسفر عن كبح تجاوزات «التشايبول»، وإنهاء علاقاتهم التي توصف في كوريا الجنوبية بـ«الحميمة» جداً مع الحكومة.

في كوريا الجنوبية تعني كلمة «التشايبول» التكتلات المملوكة للعائلات، وهي مجموعات عملاقة بعضها دولي تديرها أسر كورية تنشط عادة في مجالي الاقتصاد والسياسة معاً.

ومنذ الثمانينيات، لعبت هذه التكتلات دوراً مهماً في السياسة الكورية الجنوبية، ففي عام 1988 نجح عضو عائلة تشايبول، تشونغ مونغ جون، رئيس شركة هيونداي للصناعات الثقيلة، في الترشح للجمعية الوطنية لكوريا الجنوبية، كما تم اختيار قادة أعمال آخرين لعضوية الجمعية الوطنية من خلال التمثيل النسبي.

وإضافة إلى حضورها السياسي القوي، واجهت هذه التكتلات انتقادات كثيرة لأسباب من بينها انخفاض توزيعات الأرباح وممارسات الحوكمة داخلها والتي تكرس سيطرة المساهمين على حساب المستثمرين العاديين.

وعاد الحديث خلال الأسبوع المنصرم في كوريا الجنوبية عن التشايبول إلى الواجهة، مع خروج لي جاي يونغ زعيم شركة سامسونغ من السجن قبل عام من الموعد المقرر في إفراج مشروط يوضح النفوذ الهائل للمجموعة.

وخرج لي من بوابات السجن وانحنى اعتذاراً عن الغضب الذي أحدثه بشأن قضيته، والتي تتعلق بفضيحة فساد أطاحت بالرئيسة السابقة لكوريا الجنوبية في 2017.

ومثل الإفراج عنه تحولاً في سياسة حكومة الرئيس مون جاي تجاه «التشايبول»، فيما ردد مئات المتظاهرين الذين وقفوا خلف صفوف الشرطة في وقت واحد شعارات متباينة حول الإفراج عن «لي».

ويعد لي، (53 عاماً)، وريث الجيل الثالث لإمبراطورية أعمال ضخمة تدير كل شيء بدءاً من التكنولوجيا والبناء وشركات الخدمات المالية إلى المستشفيات ومدينة الملاهي ونوادي البيسبول وكرة القدم، إضافة إلى سامسونغ إلكترونيكس، تمثل بمفردها 20% من قيمة سوق الأسهم في كوريا الجنوبية بالكامل وربع إجمالي صادراتها.

#بلا_حدود