الاحد - 24 أكتوبر 2021
الاحد - 24 أكتوبر 2021
فوميو كيشيدا. (رويترز)

فوميو كيشيدا. (رويترز)

فوميو كيشيدا.. السياسي المخضرم.. سليل عائلة هيروشيما

انحنى رئيس الوزراء الياباني الجديد فوميو كيشيدا أمام نواب البرلمان، بعد التصويت لاختياره رسمياً رئيساً للوزراء، اليوم الاثنين، لكنه لم يدل بتصريحات فورية.

بسهولة، فاز كيشيدا، سليل عائلة هيروشيما المعروفة في عالم السياسة، على تارو كونو، مسؤول حملة التطعيم في البلاد، كزعيم للحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم، والذي يهيمن على مجلس النواب.

وكشف رئيس الوزراء الياباني الجديد عن تشكيلته الحكومية التي مزجت بين شخصيات جديدة وأخرى من الحرس القديم، بعدما صوّت النواب لصالح توليه مقاليد حكم ثالث أكبر قوة اقتصادية في العالم.

سبق وأن أكد كيشيدا للصحفيين أنه مستعد لتولي المنصب. وقال «أعتقد أنها ستكون بداية جديدة بالمعنى الحقيقي للكلمة. أريد أن أتعامل مع التحديات بعزيمة قوية وعزم ثابت لمواجهة المستقبل».

يرى كثر في كيشيدا خياراً آمناً، إذ يحظى بدعم من فصيله ضمن الحزب الحاكم، ولا يتوقع أن يبتعد كثيراً عن سياسات الحكومة الحالية.

وجاء انتخابه بعدما أعلن رئيس الوزراء الأسبق يوشيهيدي سوغا الذي قدّم استقالته، صباح الاثنين، أنه لن يترشّح لزعامة الحزب الليبرالي الديمقراطي بعد تمضيته عاماً في السلطة.

وبعد وقت قصير من جلسة التصويت، كشف كيشيدا تشكيلته الوزارية التي شملت أكثر من 10 وجوه جديدة، رغم إبقاء الحقائب الأهم في أيدي وزراء الحكومة السابقة ذاتهم.

وسيحافظ وزيرا الخارجية توشيميتسو موتيغي، والدفاع نوبيو كيشي على منصبيهما.

وتضم الحكومة 3 نساء من بينهن سايكو نودا، منافسة كيشيدا سابقاً على قيادة الحزب، والتي أصبحت الوزيرة المعنية بالتعامل مع مسألة تراجع معدل الولادات في اليابان.

كما تولّت امرأتان منصبي وزير التطعيم ووزير القطاع الرقمي، فيما كانت هذه المرة الأولى التي يتولى فيها عدد من الشخصيات التي تم تعيينها مناصب وزارية.

وكتب خبير الاقتصاد لدى «إس إم بي سي» جونيتشي ماكينو في مذكرة أن «حكومة كيشيدا تهدف إلى التوازن، فيما تولي اهتماماً لمجموعات رئيسية والنواب الأصغر سناً ودول الجوار». وأضاف «إنها تشكيلة حكومية تعكس شخصية كيشيدا الذي يعمل جاهداً لعدم خلق أعداء».

كما كافأ كيشيدا أولئك الذين ساندوه في المعركة للوصول إلى المنصب، بمن فيهم خصمته السابقة ساناي تاكايتشي، التي دعمته في الجولة الثانية من الانتخابات في وجه كونو. وتم تعيينها مسؤولة عن سياسات الحزب الحاكم.

ويواجه رئيس الوزراء الجديد سلسلة تحديات تبدأ من إدارة التعافي الاقتصادي بعد جائحة كوفيد، إلى مواجهة التهديدات العسكرية من الصين وكوريا الشمالية.

كما سيقود حزبه في الانتخابات العامة التي ذكرت وسائل إعلام محلية، الاثنين، أنه يتوقع أن تنظم في 31 أكتوبر، أي قبل موعدها المرتقب ببضعة أسابيع.

ويتوقع كثيرون أن يحافظ الحزب الحاكم وائتلافه على السلطة، لكنه قد يخسر بعض المقاعد نتيجة عدم الرضا شعبياً عن استجابة الحكومة السابقة لكوفيد.

وشددت حملة كيشيدا الانتخابية على خططه لتصحيح أخطاء الحكومة في ما يتعلق بالوباء، بما في ذلك تعهّده إطلاق خطة لتحفيز الاقتصاد.

#بلا_حدود